في أدب الحوار 8/5

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د عبد الرحمن بو درع
    نائب رئيس المجمع
    • Mar 2012
    • 806

    #1

    في أدب الحوار 8/5

    اختلافُ ألسنةِ النّاسِ و ألوانِهِم وأجناسِهم و مَدارِكِهم ، آياتٌ من آياتِ الله
    و لا شكّ أنّ ما يُثمرُه هذا التّنوّع الخَلْقي ، سيحملُ طابَعَ الاختلافِ ،
    ولو أنّ النّاسَ خـُـلِقوا سواسيّةً في كلّ شيءٍ لَما قامت الحَياة ،
    وكلّ مُيسَّرٌ لِما خُلِقَ لَه ، و الاختلافُ إيجابيّ صحّيّ ما لَم يتجاوزْ حُدودَه و آدابَه :

    - فإنّ الاختلافَ المحمودَ يضمنُ التّعرّفَ على جَميعِ الاحتمالاتِ والاجتهاداتِ
    الممكنةِ في قضيّةٍ مّا ، ممّا يتعذّرُ على العقلِ الواحدِ أن يُدرِكَه
    - في الاختلافِ المحمود تدريبٌ للعقلِ على توسيعِ آفاقِه الفكرِيّة و تنميةِ
    قُدراتِه التّصوّريّة .

    و تقسيمُ الخِلافِ في الحِوارِ إلى خلافٍ محمودٍ وخِلافٍ مذمومٍ ، صادرٌ
    عن تقسيمِ الخلافِ إلى نوعَيْن :
    - خلافٌ أمْلاه الهَوى : فصاحبُه حبيسُ أغراضِه ودفينُ رغباتِه، ومُحبٌّ لذاتِه
    مُتظاهِر بالعلمِ والفهمِ ، فحظُّه من الهَوى أغْلَبُ من حرصِه على الحقّ
    و من الهَوى تتشعّبُ الأخطاءُ وتتفرّعُ المَزالِقُ وتتفرَّقُ بالنّاسِ السُّبُلُ

    - و خِلافٌ أمْلاه الحقّ : ليس للنّفسِ فيه حظٌّ و لا نَصيبٌ ، فهو خلافٌ أملاه الحقُّ
    ودَفَعَ إليه العلمُ واقْتضاه العقلُ و أمْلتْه المَقاصدُ الكبْرى والمَصالحُ العُلْيا
يعمل...