في دلالةِ الفُروقِ : حلقة 10

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د عبد الرحمن بو درع
    نائب رئيس المجمع
    • Mar 2012
    • 806

    #1

    في دلالةِ الفُروقِ : حلقة 10

    70- [النَّصيبُ و الكِفْلُ] : النَّصيبُ الحَظُّ من كلِّ شيءٍ و الحِصَّةُ و القسْمة، والكِفْلُ الضِّعف
    من الأَجر والإِثم ، ويقال : له كِفْلان من الأَجر ، ولا يقال : هذا كِفْل فلان حتى تكون قد
    هيَّأْت لغيره مثلَه كالنصيب ، فإِذا أَفردت فلا تقل كِفْل ولا نصيب . و الكِفْل أَيضاً الـمِثْل.
    و في التنزيل: «يُؤْتِكُم كِفْلَـيْن من رحمته» ؛ قيل : معناه يؤْتكم ضِعْفَين و قيل: مِثْلين؛
    وفيه: «و مَنْ يشفعْ شفاعة سيئة يكن له كِفْل منها» ؛ قال الفراء: الكِفْل الحظُّ، وقيل:
    يؤْتكم كِفْلين أَي حَظَّين، وقيل ضِعْفين .

    71- [المَوْجودُ و الكائِنُ و الثّابِتُ] : المَوْجودُ من صَحَّ له تأثيرٌ ، فالجِسمُ يَشْغَلُ حَيِّزًا ،
    و العَرَضُ يُغَيِّرُ الجِسْمَ ، و هذانِ تأثيرانِ يدُلاّنِ على صفةِ الوُجودِ . و الكائِنُ بمعنى المَوْجودِ
    و بمعنى وُجودِ الصُّنعِ من الصّانِعِ ، و الثّابِتُ له ثُبوتُ صفةٍ مّا و إن لم يكنْ موجودًا أو كائنًا،
    فهو ذو صفةٍ مستقرّةٍ .

    72- [الحُبُّ و الودُّ] : الحُبُّ يكونُ فيما يوجبُه ميلُ الطِّباعِ و الحِكْمَةُ جَميعًا و الوُدُّ يكونُ
    من جهةِ ميلِ الطِّباعِ فقط، و هو من ودِدْتُ أَوَدُّ، والوِدُّ الحِبُّ، والجَمْعُ وُدٌّ و أَوِدّاء. وتقولُ: أُحِبُّ
    فُلانًا وأو أودُّه، وتقولُ أُحِبُّ الصَّلاةَ و لا تَقولُ أَودُّها

    73- [الإِرادَةُ والمَشيئَةُ و النّيّةُ والعَزْمُ والزّماعُ والهَمُّ و الهِمَّةُ]: الإرادةُ تكونُ لِما يتراخى
    وقتُه و لِما لا يتراخى، و المشيئةُ لِما لم يَتَراخَ وقتُه و النّيّةُ إرادةٌ متقدّمةٌ للفعلِ بأوقاتٍ ،
    من قولِكَ : انْتَوى إذا بعُدَ ، و النّيّةُ البُعدُ، فسُمّيتْ بها الإرادةُ التي بعُدَ ما بينها و بين مُرادِها،
    ولا يُفيدُ قطعَ الرّويّةِ في الإقدامِ على الفعلِ . و العزمُ قد يكونُ متقدِّمًا للمعزومِ عليه بأوقاتٍ
    وبوقتٍ، وهو يكونُ في كلِّ فعلٍ يختصُّ به الإنسانُ. والزّماعُ يختصُّ بالسّفَرِ ؛ يقالُ: أَزْمعْتُ
    المَسيرَ، ولا يُقالُ أزمعْتُ الأكلَ و الشّرابَ. و الهَمُّ آخِرُ العزيمةِ عندَ مُواقعةِ الفعلِ، و هو الفِكْرُ
    في إزالةِ المكروه و اجْتِلابِ المحبوبِ. و الهِمَّةُ اتِّساعُ الهَمِّ و بُعْدُ مَوْقِعِه ، و لهذا يُمْدَحُ الإنسانُ
    بالهِمَّةِ فيُقالُ : فلانٌ ذو هِمّةٍ و ذو عَزيمةٍ .

    74- [التَّحَرّي و التّوَخّي]: التَّحَرّي طَلَبُ مَكانِ الشّيءِ ، و هو مأخوذٌ من الحَرا وهو المأْوى،
    ومنه تَحَرّى القِبْلَةَ طلَبَ وِجْهَتَها. والتّوَخّي مأْخوذٌ من الوَخْيِ و هو الطّريقُ القاصِدُ المُسْتَقيمُ .
    التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع; الساعة 04-09-2013, 04:53 PM.
يعمل...