من تجليات البيان القرآني: الفرق بين ( نقبل منه ) و( نقبل عن) في لغة القرآن؟
أ.د أحمد محمود عبد القادر درويش
من المعلوم لدى متدبر القرآن أن الفعل ( نقبل ) يتعدى بالحرف ( من ) كقوله تعالى " وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا (يُقْبَلُ مِنْهَا) شَفَاعَةٌ"
فلماذا يأتي متعديا ب ( عن ) في بعض الآيات ؟
كقوله تعالى : " أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ (يَقْبَلُ) التَّوْبَةَ (عَن)ْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ " ...
وكقوله " وَهُوَ الَّذِي (يَقْبَل)ُ التَّوْبَةَ (عَنْ) عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ " ،
فقال الحق ( نقبل عن ) لا ( نقبل من ) .
قلت : القاعدة العامة التي تحكم المسألة في القرآن أن
( قبل عن ) : دال على القبول والتجاوز عن السيئات...
( قبل من ) : ليس شرطا القبول والتجاوز عن السيئات وإنما قد تقبل ، وقد لا تقبل ، والفعل يسبق بأداة نفي...
ولنتدبر ( قبل عن)
" أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ (يَقْبَل)ُ التَّوْبَةَ (عَنْ) عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ " هنا تجاوز وغفران وقبول ...
اقرأ " وَهُوَ الَّذِي (يَقْبَلُ) التَّوْبَةَ (عَنْ) عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ " كذلك تجاوز وغفران وقبول ...
لذا يقول العلماء : الفعل ( يقبل ) مع الحرف ( عن ) يشعر : " بقبول الأعمال الصالحة ، والتوبة الخالصة ، والتجاوز عن السيئات ، فأفادت محو الذنوب وصرفها عنهم فضلا منه ورحمة ، وكأن الله ماز الأعمال الصالحة وعزلها عن الأعمال السيئة ، فقبل الطيب منها ، وتجاوز عن سيئها "
أما لو جاء بعد الفعل (قبل) الحرف ( من ) فليس شرطا القبول والمغفرة ...
تدبر ( قبل من)
: " وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا) شَفَاعَةٌ " جواز عدم القبول...
تأمل
" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ (يُقْبَلَ مِنْ) أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ "
﴿وَمَن يَبتَغِ غَيرَ الإِسلامِ دينًا (فَلَن يُقبَلَ مِنه)ُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرينَ﴾
عدم القبول حتما ...
فبان الفرق بين التعديتين .
ومن ثم فإن المتدبر للقرآن ينبغي له الالتفات إلى هذي الدقائق القرآنية علها تساعده على إتقان لغته وضبط فكره ...
والله من وراء القصد
أ.د أحمد محمود عبد القادر درويش
من المعلوم لدى متدبر القرآن أن الفعل ( نقبل ) يتعدى بالحرف ( من ) كقوله تعالى " وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا (يُقْبَلُ مِنْهَا) شَفَاعَةٌ"
فلماذا يأتي متعديا ب ( عن ) في بعض الآيات ؟
كقوله تعالى : " أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ (يَقْبَلُ) التَّوْبَةَ (عَن)ْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ " ...
وكقوله " وَهُوَ الَّذِي (يَقْبَل)ُ التَّوْبَةَ (عَنْ) عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ " ،
فقال الحق ( نقبل عن ) لا ( نقبل من ) .
قلت : القاعدة العامة التي تحكم المسألة في القرآن أن
( قبل عن ) : دال على القبول والتجاوز عن السيئات...
( قبل من ) : ليس شرطا القبول والتجاوز عن السيئات وإنما قد تقبل ، وقد لا تقبل ، والفعل يسبق بأداة نفي...
ولنتدبر ( قبل عن)
" أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ (يَقْبَل)ُ التَّوْبَةَ (عَنْ) عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ " هنا تجاوز وغفران وقبول ...
اقرأ " وَهُوَ الَّذِي (يَقْبَلُ) التَّوْبَةَ (عَنْ) عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ " كذلك تجاوز وغفران وقبول ...
لذا يقول العلماء : الفعل ( يقبل ) مع الحرف ( عن ) يشعر : " بقبول الأعمال الصالحة ، والتوبة الخالصة ، والتجاوز عن السيئات ، فأفادت محو الذنوب وصرفها عنهم فضلا منه ورحمة ، وكأن الله ماز الأعمال الصالحة وعزلها عن الأعمال السيئة ، فقبل الطيب منها ، وتجاوز عن سيئها "
أما لو جاء بعد الفعل (قبل) الحرف ( من ) فليس شرطا القبول والمغفرة ...
تدبر ( قبل من)
: " وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا) شَفَاعَةٌ " جواز عدم القبول...
تأمل
" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ (يُقْبَلَ مِنْ) أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ "
﴿وَمَن يَبتَغِ غَيرَ الإِسلامِ دينًا (فَلَن يُقبَلَ مِنه)ُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرينَ﴾
عدم القبول حتما ...
فبان الفرق بين التعديتين .
ومن ثم فإن المتدبر للقرآن ينبغي له الالتفات إلى هذي الدقائق القرآنية علها تساعده على إتقان لغته وضبط فكره ...
والله من وراء القصد
