لغة القرآن وتربية الداعية
أ.د أحمد محمود عبد القادر درويش
قال ربنا مخاطبا سيدنا موسى : ﴿اذهَب أَنتَ وَأَخوكَ بِآياتي وَلا تَنِيا في ذِكرِي﴾ [طه: ٤٢]...
في الآية إلماحات لغوية تشيد صرحا ، وتبني مجدا ، وتقيل عثرة ، وتثبت أركانا ، وتضع منهجا ... تأمل ما ألمحت إليه الآية الكريمة
* لم قال (أخوك ) ولم يقل (اذهب أنت وهارون ) ؟
..ليلمح إلماحة سريعة إلى أن أصحاب الدعوات ينبغي لهم أن يكونوا إخوة متحابين متلاحمين ﻻ متصارعين متنافرين ... فلا ينبغي لكل منهم أن يبني مجده على جثة أخيه ولو على حساب الدعوة ...
إنها الأخوة التي تستنهض الهمم ؛ كي تصل للقمم ...
* هل يجوز ( اذهب أنت وأخاك )؟
نعم على أنه مفعول معه ، لكن الرفع هنا قيمته كبيرة ، فقد دل على أن هارون يتحمل مسؤولية الدعوة كاملة كأخيه موسى ، فليس هارون بمجرد تابع ، وإنما عليه أن يتحمل العبء كأخيه ، ولو قال ( أخاك ) ، لما كان الخطاب موجها إليه ، إنما هو تابع فقط ، وقد دعا موسى قائلا ( وأشركه في أمري ) ...
أرأيت كيف أن علامات الإعراب توجه أشخاصا ، وتبني معتقدات ، وتنير طرقا ؟!
* وما دلالة حرف الجر وجمع لفظة ( آيات) ؟
لقد ألمحت كلمة (بآياتي ) التي جاءت بالجمع ﻻ الإفراد ؛ إلى أن الداعية ينبغي له أن يحشد كثير الأدوات كي يهدم الكفر وصروحه ﻻ زملاءه في الدعوة ... فينبغي للداعية أن يقرأ ثم يقرأ لأن العلم سلاحه ، والداعية الموظف الجاهل عليه أن يعتزل حتى لا يحدث فتنة ... ولعل القارئ يلحظ قيمة ( الباء) الدالة على شدة المصاحبة والإلصاق ، وكأن الحق يقول : استصحب العلم معك في كل أمورك وأحوالك ، فإذا خلا جوفك من العلم الصحيح ، صرت والجهلة سواء ...
* ما دلالة ( الياء ) في ( آياتي) ؟ لقد ألمحت ياء المتكلم هنا إلى ضرورة الاتكاء على منهج رباني يصل الأرض بالسماء ، ولن تجد المنهج الرباني إلا عند الله ، فكل منهج يخالف منهج الله فهو والعدم سواء ...
* ما قيمة أسلوب النهي ( لا تنيا) ؟
( لا تنيا ) : أي لا تتكاسلا ، دعوة لعمل تلو عمل ، فاستدعاء الهدف هو الحافز والمشجع ، فلا تبنى أمة إلا بسواعد قادرة ، ولا تفلح دعوة إلا بعقول فاهمة ، وفي الذكر تقوية عقيدة ، ، وإصرار على تحقيق الهدف
أي لغة هذي ؟! ... تلك التي تحمل في إهابها هم أمة ... لا حرمنا لغة حملت كتاب الله ، وما ضاقت عن آي به وعظات ...
أ.د أحمد محمود عبد القادر درويش
قال ربنا مخاطبا سيدنا موسى : ﴿اذهَب أَنتَ وَأَخوكَ بِآياتي وَلا تَنِيا في ذِكرِي﴾ [طه: ٤٢]...
في الآية إلماحات لغوية تشيد صرحا ، وتبني مجدا ، وتقيل عثرة ، وتثبت أركانا ، وتضع منهجا ... تأمل ما ألمحت إليه الآية الكريمة
* لم قال (أخوك ) ولم يقل (اذهب أنت وهارون ) ؟
..ليلمح إلماحة سريعة إلى أن أصحاب الدعوات ينبغي لهم أن يكونوا إخوة متحابين متلاحمين ﻻ متصارعين متنافرين ... فلا ينبغي لكل منهم أن يبني مجده على جثة أخيه ولو على حساب الدعوة ...
إنها الأخوة التي تستنهض الهمم ؛ كي تصل للقمم ...
* هل يجوز ( اذهب أنت وأخاك )؟
نعم على أنه مفعول معه ، لكن الرفع هنا قيمته كبيرة ، فقد دل على أن هارون يتحمل مسؤولية الدعوة كاملة كأخيه موسى ، فليس هارون بمجرد تابع ، وإنما عليه أن يتحمل العبء كأخيه ، ولو قال ( أخاك ) ، لما كان الخطاب موجها إليه ، إنما هو تابع فقط ، وقد دعا موسى قائلا ( وأشركه في أمري ) ...
أرأيت كيف أن علامات الإعراب توجه أشخاصا ، وتبني معتقدات ، وتنير طرقا ؟!
* وما دلالة حرف الجر وجمع لفظة ( آيات) ؟
لقد ألمحت كلمة (بآياتي ) التي جاءت بالجمع ﻻ الإفراد ؛ إلى أن الداعية ينبغي له أن يحشد كثير الأدوات كي يهدم الكفر وصروحه ﻻ زملاءه في الدعوة ... فينبغي للداعية أن يقرأ ثم يقرأ لأن العلم سلاحه ، والداعية الموظف الجاهل عليه أن يعتزل حتى لا يحدث فتنة ... ولعل القارئ يلحظ قيمة ( الباء) الدالة على شدة المصاحبة والإلصاق ، وكأن الحق يقول : استصحب العلم معك في كل أمورك وأحوالك ، فإذا خلا جوفك من العلم الصحيح ، صرت والجهلة سواء ...
* ما دلالة ( الياء ) في ( آياتي) ؟ لقد ألمحت ياء المتكلم هنا إلى ضرورة الاتكاء على منهج رباني يصل الأرض بالسماء ، ولن تجد المنهج الرباني إلا عند الله ، فكل منهج يخالف منهج الله فهو والعدم سواء ...
* ما قيمة أسلوب النهي ( لا تنيا) ؟
( لا تنيا ) : أي لا تتكاسلا ، دعوة لعمل تلو عمل ، فاستدعاء الهدف هو الحافز والمشجع ، فلا تبنى أمة إلا بسواعد قادرة ، ولا تفلح دعوة إلا بعقول فاهمة ، وفي الذكر تقوية عقيدة ، ، وإصرار على تحقيق الهدف
أي لغة هذي ؟! ... تلك التي تحمل في إهابها هم أمة ... لا حرمنا لغة حملت كتاب الله ، وما ضاقت عن آي به وعظات ...
