من متشابهات القرآن...كلمة (آنية)
د. مفرح سعفان
وردت هذه الكلمة في موضعين اثنين من القرآن الكريم، بمعنيين مختلفين تمام الاختلاف، والسياق هو الذي يفرق بينهما.
الموضع الأول:
عند حديث القرآن عن أهل الجنة في سورة الإنسان / ٧٦،
حيث قال جل شأنه: "ويطاف عليهم بآنية من فضة".
فهي هنا جمع (إناء) وهي جمع تكسير على وزن (أفعلة) مثل: (إله وآلهة) و (وعاء وأوعية) ...
والموضع الثاني:
عند حديث القرآن عن أهل النار - والعياذ بالله - حيث قال عز من قائل: "تسقى من عين آنية" ( الغاشية / ٥)
فهي هنا اسم فاعل مؤنث على وزن (فاعلة) من الفعل (أنى - يأنى) بفتح النون، بمعنى اشتعل واستعر.
والمذكر منه (آن) المذكور في (سورة الرحمن / ٤٤) في قوله تعالى: "يطوفون بينها وبين حميم آن" أي ماء مغلي يصل إلى أقصى درجات الغليان.
والمصدر من هذا الفعل هو (إنى) المذكور في قوله تعالى:
"إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه" ( الأحزاب / ٥٣) أي: غير منتظرين نضج هذا الطعام.
وهذا الفعل (أنى - يأنى) بفتح النون، غير (أنى - يأني) بكسر النون، المذكور في قوله سبحانه: "ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله" (الحديد /۱٦) أي: ألم يحن الوقت ...
وهكذا يتبين لنا أن السياق هو الفيصل في تحديد معنى الكلمة في القرآن الكريم.
هذا وبالله التوفيق.
د. مفرح سعفان
وردت هذه الكلمة في موضعين اثنين من القرآن الكريم، بمعنيين مختلفين تمام الاختلاف، والسياق هو الذي يفرق بينهما.
الموضع الأول:
عند حديث القرآن عن أهل الجنة في سورة الإنسان / ٧٦،
حيث قال جل شأنه: "ويطاف عليهم بآنية من فضة".
فهي هنا جمع (إناء) وهي جمع تكسير على وزن (أفعلة) مثل: (إله وآلهة) و (وعاء وأوعية) ...
والموضع الثاني:
عند حديث القرآن عن أهل النار - والعياذ بالله - حيث قال عز من قائل: "تسقى من عين آنية" ( الغاشية / ٥)
فهي هنا اسم فاعل مؤنث على وزن (فاعلة) من الفعل (أنى - يأنى) بفتح النون، بمعنى اشتعل واستعر.
والمذكر منه (آن) المذكور في (سورة الرحمن / ٤٤) في قوله تعالى: "يطوفون بينها وبين حميم آن" أي ماء مغلي يصل إلى أقصى درجات الغليان.
والمصدر من هذا الفعل هو (إنى) المذكور في قوله تعالى:
"إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه" ( الأحزاب / ٥٣) أي: غير منتظرين نضج هذا الطعام.
وهذا الفعل (أنى - يأنى) بفتح النون، غير (أنى - يأني) بكسر النون، المذكور في قوله سبحانه: "ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله" (الحديد /۱٦) أي: ألم يحن الوقت ...
وهكذا يتبين لنا أن السياق هو الفيصل في تحديد معنى الكلمة في القرآن الكريم.
هذا وبالله التوفيق.
المصدر
