#استراحة_لغوية: في إعراب الحديث الشريف
د.أحمد درويش
في أيامنا المباركة هذي تظهر نفحات الدهر من حديث رسول الله ، والحديث الكثير ذكره قوله : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ ". يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : " وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا (رَجُلٌ )خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ...
السؤال
ما إعراب( رجل ) ؟ ولم جاءت مرفوعة مع أنها بعد ( إلا) ؟
قلت : لهذي الكلمة وجهان من الإعراب كما يخبرنا شارحو الحديث ...
الأول : الرفع على البدلية من لفظة ( الجهاد) ، والبدل يتبع المبدل منه في الإعراب ، ولفظة (الجهاد) جاءت مرفوعة ومن ثم فلفظة ( رجل) هي الأخرى مرفوعة ...
مع الأخذ في الاعتبار أن العلماء قدروا ما بعد ( إلا ) على حذف مضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، وهذا كثير في اللغة ، فقالوا : التقدير إلا جهادُ رجل أو عملُ رجل ...
قلت : ولعل حذف المضاف ( جهاد)، وإقامة المضاف إليه (رجل) مقامه سببه أمران :
الأول : علم المخاطب بما قبل ( إلا) ، وهذا أمر له قيمته عند سادتنا النحاة وبخاصة شيخ الصناعة سيبويه ... رضي الله عنهم أجمعين ...
الثاني : التركيز على فقه الرجل وعمله الراقي؛ فصار الرجل كأنه نفس الجهاد أو العمل ؛فبين الرجل وعمله شدة التصاق بحيث يقوم أحدهما مقام الثاني ...
الثاني : أما الوجه الثاني من الإعراب فهو النصب على الاستثناء لأن الاستثناء تام منفي ، وأصله ليس الجهاد بأفضل من العمل الصالح في هذي العشر إلا رجلا خرج ...
والعلم عند الله ...
د.أحمد درويش
في أيامنا المباركة هذي تظهر نفحات الدهر من حديث رسول الله ، والحديث الكثير ذكره قوله : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ ". يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : " وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا (رَجُلٌ )خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ...
السؤال
ما إعراب( رجل ) ؟ ولم جاءت مرفوعة مع أنها بعد ( إلا) ؟
قلت : لهذي الكلمة وجهان من الإعراب كما يخبرنا شارحو الحديث ...
الأول : الرفع على البدلية من لفظة ( الجهاد) ، والبدل يتبع المبدل منه في الإعراب ، ولفظة (الجهاد) جاءت مرفوعة ومن ثم فلفظة ( رجل) هي الأخرى مرفوعة ...
مع الأخذ في الاعتبار أن العلماء قدروا ما بعد ( إلا ) على حذف مضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، وهذا كثير في اللغة ، فقالوا : التقدير إلا جهادُ رجل أو عملُ رجل ...
قلت : ولعل حذف المضاف ( جهاد)، وإقامة المضاف إليه (رجل) مقامه سببه أمران :
الأول : علم المخاطب بما قبل ( إلا) ، وهذا أمر له قيمته عند سادتنا النحاة وبخاصة شيخ الصناعة سيبويه ... رضي الله عنهم أجمعين ...
الثاني : التركيز على فقه الرجل وعمله الراقي؛ فصار الرجل كأنه نفس الجهاد أو العمل ؛فبين الرجل وعمله شدة التصاق بحيث يقوم أحدهما مقام الثاني ...
الثاني : أما الوجه الثاني من الإعراب فهو النصب على الاستثناء لأن الاستثناء تام منفي ، وأصله ليس الجهاد بأفضل من العمل الصالح في هذي العشر إلا رجلا خرج ...
والعلم عند الله ...
المصدر
