#شيء من اللغة..عن لهجة جازان!
د. هادي حسن حمودي
سؤال من السيد علي أحمد من جازان ذكر فيه أنهم في جازان يقولون: (أثارك وابيّنك مثلا نقول بحثت عنك ابينك هنا ! اي فإذا انت هنا! فمن أين جاءت اهي من بان اي ظهر ؟ وكيف جاء هذا التركيب الصرفي)
والسيد علي أحمد لمس الحقيقة، وإن كانت تحتاج إلى شيء من التفصيل. خاصة أن اللفظتين (أثارك وأبيّنك) مستعملتان في بيئات أخرى. ففي بعض مناطق العراق حين تتوقع أن ترى صاحبا لك في مقهى، مثلا، ثم لا تراه هناك، وبعد ذلك تتفاجأ به في مكان آخر، فتقول له: بحثت عنك في المقهى، فلم أجدك (أثاريك) هنا. حيث يضيفون الياء لما يقوله أهل جيزان. ويبدو أن هذا مرتبط بكلمة الأثر، أي إن أثرك هنا. وهو تعبير فيه بعد اشتقاقي من الأصل. وله وجه بلاغي، في باب تسمية الشيء بأثره.
أما (أبيّنك) فهي كما قال، من بان أي ظهر. ويبدو أن أصلها (أتبيّنك) أي أراك بوضوح تام، وهو أعمق من أراك، كما هو واضح. وحذفت التاء تخفيفا في النطق. وفي بعض البيئات اللغوية يقال: أتْبّيّنك. في لهجة تثبت التاء مع تسكينها وتفتح الباء وتشدد الياء وتفتح النون. والأصل واحد.
د. هادي حسن حمودي
سؤال من السيد علي أحمد من جازان ذكر فيه أنهم في جازان يقولون: (أثارك وابيّنك مثلا نقول بحثت عنك ابينك هنا ! اي فإذا انت هنا! فمن أين جاءت اهي من بان اي ظهر ؟ وكيف جاء هذا التركيب الصرفي)
والسيد علي أحمد لمس الحقيقة، وإن كانت تحتاج إلى شيء من التفصيل. خاصة أن اللفظتين (أثارك وأبيّنك) مستعملتان في بيئات أخرى. ففي بعض مناطق العراق حين تتوقع أن ترى صاحبا لك في مقهى، مثلا، ثم لا تراه هناك، وبعد ذلك تتفاجأ به في مكان آخر، فتقول له: بحثت عنك في المقهى، فلم أجدك (أثاريك) هنا. حيث يضيفون الياء لما يقوله أهل جيزان. ويبدو أن هذا مرتبط بكلمة الأثر، أي إن أثرك هنا. وهو تعبير فيه بعد اشتقاقي من الأصل. وله وجه بلاغي، في باب تسمية الشيء بأثره.
أما (أبيّنك) فهي كما قال، من بان أي ظهر. ويبدو أن أصلها (أتبيّنك) أي أراك بوضوح تام، وهو أعمق من أراك، كما هو واضح. وحذفت التاء تخفيفا في النطق. وفي بعض البيئات اللغوية يقال: أتْبّيّنك. في لهجة تثبت التاء مع تسكينها وتفتح الباء وتشدد الياء وتفتح النون. والأصل واحد.
المصدر
