توحيدُك اللّهُمَّ أعظمُ نِعْمةٍ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د سعد بن حمدان الغامدي
    عضو المجمع
    • Jun 2012
    • 85

    #1

    توحيدُك اللّهُمَّ أعظمُ نِعْمةٍ

    التوحيد
    توحيدُك اللّهُمَّ أعظمُ نِعْمةٍ = تَتْرى على الإنسانِ بالرِّضوان
    كم ضُلِّل الإنسانُ عَبْرَ حياتِهِ = بالشِّركِ عن مَعْبُودِهِ الرحمنِ
    ضاع الرشادُ، فلم نجد مِنْ أُمَّة = تبقى على التوحيد رَغْمَ بَيَانِ
    إلا قليلًا من بقايا أُمَّةٍ = هي أُمَّة التوحيدِ والقرآن
    حَفِظَ القُرَاْنُ على الزمان عقيدةً = بقيت على الأحداث والأزمان
    يا سائلا عن لذّةِ التوحيد كم = من غارفٍ من روْعةِ الإيمان
    حُريّةً كالشمس تُعطي للورى = من دون منٍّ في مدى الجريان
    أن يُعْتقَ الإنسان من أَدرانه = ألّا يعانيَ سَطْوةَ الشيطان
    ألّا يخوضَ مُذمّما شهواتِه = ألا يعيشَ مُمزّقا ويُعاني
    أنْ يستحسَّ كرامةً وتَرَفُّعًا = أَلّا يَذِلَّ لرَجْفَةِ الطُّغْيان
    أَلّا يُرى في موطنٍ يَخْزى به = مستنقعِ السوءاتِ والإِدْمان
    عن كل ذنب يحتمي في قِمّةٍ = تعلو على الآثام والأَدْرانِ
    سِرُّ الفلاحِ إذا تُوحّد واحدًا =لا شِرْك يُردي في لظى النيران
    لا قبرَ، لا موتى، ولا من نافعٍ = من سائر الأشياء والأوثان
    لا يُرتجى في الخطب إلا واحدٌ = حكمَ الوجودَ بلا شريك ثانٍ
    كم ذائقٍ من حُلْوِ تَقْوى لَذَّةً = يسمو بها في نشوةٍ وتَفَانِ
    لا يَرْتضي غير الإله مُوَحَّدا = ربًّا كريمًا خالقَ الإنسان
    مَهَدَ الجِنانَ نَدِيّةً لعباده = من سائر الأجناس والألوان
    ودعا عبادًا طالما قد أشركت = أنْ وحّدُوني مُوْجِدَ الأكوان
    كيما تلاقوا سعدَكم في جَنَّة = مُلِئَتْ بكلِّ فضيلة ومغانِ
    لمّا تروا من نِعْمة كنعيمها = جلّتْ عن الأوصاف والأقران
    يا عبدي المكلومَ من أوجاعه = توحيديَ المنجي من الأحزان
    يا عبدي المطعونَ في أنسابه = توحيدي المُعْلِي عن الحُقْران
    يا عبديَ المكسورَ من إِعْوازه = توحيديَ المغني عن الأطيان
    يا عبدي المهزوم من أعدائه = توحيديَ المُنْجي من العُدْوان
    يا عبدي المطرودَ من أوطانه = توحيديَ السلوانُ عن أَوْطانِ
    يا عبدي المرعوبَ من أفكاره = توحيديَ الهادي بلا تَيَهان
    يا عبدي المخذولَ من خُوّانه = توحيدُ ربِّك هازمُ الخوّان
    لا تبتئس إنْ غال روحَكَ خوفُها = الزم ذرى التوحيدِ في الطُّوفان
    لا تبتئس إنْ ضاع ما ترجو سُدًى = فعزاؤك التوحيدُ للحَنّان
    لا تشتك.. مهما ابتُليْتَ مُعانِيا = إلا لربِّ الفَضْلِ والإِحْسان
    وإذا تُوَحِّدُ لن تخافَ مَضَرَّة = عند التردِّي في أَسى الحَدَثان
    فسلاحُك التوحيد خيرُ غنيمة = تنجو بها من لَوْثةِ الإفتان
    تَبقى قويا رَغْمَ غائلةِ العِدَى = وتعيش أشمخَ من ذُرى ثَهْلان
    حُرًّا كما الصقر المُحَوِّمِ في الفضا = فوق الدّنايا مرتعِ الخُسران
    نِلْتَ السُّمُوَّ برغم أنك خاطئ = نلت الخلود برغم أنّك فَانِ
    لا ينتهي في النّار إلا مَنْ هوى = في لُجّة الإشراك بالديّانِ
يعمل...