قانون حماية اللغة العربية تشريع أم (ديكور )؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    قانون حماية اللغة العربية تشريع أم (ديكور )؟

    قانون حماية اللغة العربية تشريع أم (ديكور )؟
    محمد الصبيحي




    من محاسن الصدف أن وافق مجلس الأمة عام 2015 على تشريع ( قانون حماية اللغة العربية ) حيث صدر القانون ووضع موضع التنفيذ بدون تنفيذ فهناك دائما تشريعات تجد طريقها إلى ثلاجة التجميد الرسمية .
    ومع أن هذا القانون من أفضل ما أنتج مجلس الأمة إلا أن الاستهتار بمضمونه على أرض الواقع بلغ مداه ولا أحد معنيا بتطبيق سيادة القانون وتنفيذ نصوصه الأمر الذي أضاع على خزينة الدولة عدة ملايين من الدنانير سنويا .
    وقد كنت قدمت بالموضوع مذكرة خطية سلمتها لمعالي أمين عمان باليد دون جدوى , وعلمت فيما بعد أن الأمانة غير معنية بحجة أن الأموال الناتجة عن مخالفات هذا القانون لن تكون من واردات الأمانة ,, عجبا وكأن المال العام لدولة أخرى أو كأن أمانة عمان جزيرة معزولة
    عن مؤسسات الدولة رغم أنها هي سبب انتشار مخالفات قانون حماية اللغة العربية .
    هذا القانون يلزم شركات الإعلان والمؤسسات العامة والخاصة والمحلات التجارية على استخدام اللغة العربية في مراسلاتها وإعلاناتها ولافتات المحال التجارية بجانب الاسم بلغة أجنبية إن وجد , ومع ذلك فإن جولة سريعة في ( المولات ) الكبرى أو أسواق عبدون والرابية
    والصويفية تكشف حجم وعدد أسماء المتاجر المكتوبة بلغة أجنبية حتى لتكاد تشعر أنك في دولة غربية .
    أمانة عمان شريك في مخالفة القانون لأنها ملزمة بعدم ترخيص اللوحة الإعلانية ما تكن مكتوبة بلغة عربية بجانب أي لغة أجنبية , ومع ذلك تقوم دوائر الأمانة بتجديد رخص المهن وتتغاضى عن هذه المخالفة ؟؟ لماذا ؟؟ لا أدري .
    وللعلم فان القانون نص على غرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار على كل من خالف قانون اللغة العربية ولو كان الأمر بيدي لاعتبرت أمانة عمان أول المخالفين وأول من يجب أن يدفع قيمة المخالفات التي يقدرها أحد المحاسبين بخمسة ملايين دينار سنويا
    باعتبار أن المخالفة ليست في لافتات المحلات وإنما في المنتجات والصناعات والمراسلات والاتفاقيات والعطاءات والأفلام السينمائية .
    إذ نصت المادة الثالثة من القانون على (المادة 3 -أ- )تلتزم الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية العامة والمؤسسات العامة والخاصة والبلديات والنقابات والجمعيات والنوادي والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشركات باستخدام اللغة العربية في نشاطها الرسمي ويشمل ذلك تسمياتها ووثائقها ومعاملاتها وسجلاتها وقيودها والوثائق والعقود والمعاهدات والاتفاقيات والعطاءات التي
    تكون طرفاً فيها والكتب الصادرة عنها ومنشوراتها وقوائمها ولوائح أسعارها والبيانات والمعلومات المتعلقة بالمصنوعات والمنتجات
    الأردنية بما في ذلك المنتجات التي تصنع في المملكة بترخيص من شركات أجنبية وأنظمة العمل الداخلية لأي شركة أو مؤسسة أو
    هيئة رسمية أو أهلية أو خاصة أو عقود العمل والتعليمات الصادرة بموجب القوانين والأنظمة وأدلة الإجراءات والعمليات الخاصة بها وأي
    إعلانات مرئية أو مسموعة أو مقروءة موجهة للجمهور أو أي منشورات دعائية وغير دعائية وأي حملات إعلامية.
    ب - في حال استخدام الجهات المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة لغة أجنبية فعليها أن ترفق بها ترجمة إلى اللغة العربية.
    المادة 4 -يجب أن يكون باللغة العربية:-
    أ- أي إعلان يبث أو ينشر أو يثبت على الطريق العام أو في أي مكان عام أو وسائط نقل عام، ويجوز أن تضاف ترجمة له بلغة أجنبية على
    أن تكون اللغة العربية أكبر حجماً وأبرز مكاناً.
    ب- ترجمة الأفلام والمصنفات الناطقة بغير العربية المرخص عرضها في المملكة صوتاً أو كتابةً.))
    وحتى في المؤتمرات لا يجيز القانون الحديث بلغة اجنبية ما لم تكن هناك ترجمة فورية باللغة العربية .
    وتنص المادة التاسعة ((المادة 9 -يجوز للمؤسسات التي تستورد سلعاً وبضائع أجنبية استخدام لغة أجنبية على أن تضاف إليها ترجمة
    عربية، وتستثنى من ذلك العلامة التجارية المسجلة وفقاً لأحكام قانون العلامات التجارية.)) ,
    ويمنع القانون تعيين أي معلم في المدارس او مذيع في الاعلام او محرر في صحيفة أو مؤسسة أعلامية ما لم يتقدم لأمتحان الكفاية
    باللغ العربية بنجاح حسب نصالمادة العاشرة ((- لا يعين معلم في التعليم العام أو عضو هيئة تدريس في التعليم العالي أو مذيع أو
    معد أو محرر في أي مؤسسة إعلامية إلا إذا اجتاز امتحان الكفاية في اللغة العربية ... )).
    تصوروا حجم المخالفات وعددها في كل مؤسسات المجتمع وتأملوا نص المادة 15) المادة 15 -يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القانون
    أو الأنظمة أو التعليمات الصادرة بموجبه بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار.))
    اما متابعة تنفيذ هذا القانون وضبط المخالفات فقد انيطت بلجنة تضم كلا من (المادة 16 -تشكل لجنة من كل من مجمع اللغة العربية، ووزارة الصناعة والتجارة والتموين ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربية والتعليم وهيئة الإعلام على أن تختص بتوفيق
    أوضاع المؤسسات المخالفة لأحكام هذا القانون وفقاً لأحكامه خلال مدة لا تزيد على سنة واحدة من تاريخ نفاذه.) ولا أدري ان كانت هذه اللجنة قد اجتمعت منذ ثلاثة اعوام مضت من نفاذ احكام هذا القانون.

    الرأي
يعمل...