#دردشة لغوية عن الفعل (رأى)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    #دردشة لغوية عن الفعل (رأى)

    #دردشة لغوية عن الفعل (رأى)
    د. مفرح سعفان




    - هذا الفعل مهموز العين معتل اللام، على وزن ( فعل) بفتح الفاء والعين واللام.
    - المضارع منه ( أرى) ، وأصله (أرأى)،
    ثم حذفت الهمزة الثانية استثقالا.
    والأصل في هذا الحذف أن يكون في الفعل المسند إلى المتكلم المفرد ( أنا أرى) ،
    ثم حذفت الهمزة من سائر أشكال المضارع، طردا للباب على وتيرة واحدة، فنقول:
    (نحن نرى، وأنت ترى، وهو يرى).
    تماما مثلما حذفت الهمزة من الفعل ( أكرم) مع المتكلم المفرد استثقالا لتوالي همزتين فيما لو قولنا: ( أنا أأكرم) فقلنا: ( أنا أكرم) ، ثم عمم حذف الهمزة مع سائر الضمائر؛ طردا للباب على وتيرة واحدة، فقلنا: ( نحن نكرم، وأنت تكرم،
    وهو يكرم) رغم عدم وجود العلة المؤدية للاستثقال فيها، وهي توالي الهمزتين.
    وعليه فالمضارع (أرى) على وزن ( أفل)، بفتح
    الهمزة والفاء، وضم اللام ؛ لأنه مرفوع، وعلامة
    رفعه الضمة المقدرة للتعذر.
    والميزان الصرفي ينظر إلى أصل الكلمة.
    - والأمر منه ( ره) - بفتح الراء - على وزن ( فه) - بفتح الفاء- وهذه الهاء الساكنة تسمى هاء السكت،
    لأنها يؤتى بها لغرض الوقف عليها؛ لأنه لا يجوز
    الوقوف على حركة في اللغة العربية، بل لابد من التسكين عند الوقف، مثلما حدث في كلمة ( هي) في قوله سبحانه: (وما أدراك ماهيه. نار حامية).
    - والمصدر منه تتعدد ألوانه وأوزانه الصرفية.
    فمصدره:
    رأي، بفتح الراء.
    ورئي - بكسر الراء -
    كما في قوله سبحانه :( هم أحسن أثاثا ورئيا)
    أي أحسن منظرا وهيئة.
    والرؤية، وهي ماتراه في اليقظة.
    والرؤيا، وهي ماتراه في المنام.
    وجمعمهما ( رؤى)، بضم الراء وفتح الهمزة.
    ومن الأخطاء الشائعة قول بعضهم في رسائلهم: ( ونحن بخير ولا ينقصنا سوى أن رؤياكم
    الغالية).
    لأن معناها: ولا ينقصنا سوى أن نراكم في المنام.
    ولذا فالأولى أن نقول: ( سوى رؤيتكم).
    والمصدر الميمي منه : ( مرأى)
    نقول مثلا : ( كلمته على مرأى ومسمع من الناس).
    - واسم الفاعل منه: ( راء) بوزن فاع.
    -واسم المفعول: ( مرئي) - بتشديد الياء - على وزن مفعول.
    - و( المرآة) - بالمد - اسم الآلة من ( رأى)
    وأصلها :( مرأأة) على وزن ( مفعلة) بكسر الميم،
    وجمعها : ( مرائي) بفتح الميم - على وزن ( مفاعل)وليس على وزن ( فعائل) كما يتوهم - و( مرايا).
    - والفعل ( رأى) إذا كان بمعنى الرؤية البصرية
    فإنه يتعدى إلى مفعول واحد، وينصب الثاني
    على الحال. كما في قوله سبحانه: ( وترى الناس سكارى) وقوله: ( ترى أعينهم تفيض من الدمع)...
    وإذا كان بمعنى الرؤية القلبية فإنه يتعدى إلى
    مفعولين، كما في قولنا مثلا: ( رأيت الفرصة سانحة).
    والفعل ( رأى) المتعدي إلى مفعولين إذا تمت تعديته مرة أخرى بالهمزة فإنه يصير (أرى)
    ويتعدي إلى ثلاثة مفاعيل، ومضارعه ( يري) بضم الياء، كما في قوله سبحانه :
    (كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم).
    فالضمير ( هم) في( يريهم) مفعول أول،
    والأعمال مفعول ثان، وحسرات مفعول ثالث.
    وهكذا يتشابه ( أرى) الماضي الذي ينصب
    ثلاثة مفاعيل، مع ( أرى) مضارع ( رأى) المسند
    إلى المتكلم المفرد، ولا يفرق بينهما إلا السياق.
    وهكذا تتعدد الخصائص والوظائف الصرفية والنحوية للفعل في اللغة العربية وفقا للسياق.
    أسعد الله صباحكم بكل خير.
    ووفقنا جميعا لكل خير.

    المصدر
يعمل...