هل يُبدل الخبيث بالطيب ؟؟
المشهور في كتب الفقه واللغة أن الباء في نحو: تبدل فلان الشر بالخير . وكذلك : استبدل ، واشترى . وفي الذكر الحكيم :( اشتروا الضلالة بالهدى ) وقوله سبحانه :(أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) ، وقوله : {وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} ، وقوله: (وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ) الباء في هذا ونحوه داخلة في الغالب على المتروك... قال أبو حيان في "شرح التسهيل " : " وعلى هذا نظم علماء الشعراء .
قال أبو تمام :
تَبَدَّلَ غاشيهِ بِريمٍ مُسَلِّمٍ تَرَدّى رِداءَ الحُسنِ وشيا منمنما.
ولم يسلّم لأبي حيان تعميمه وتغليطه للعلماء والشعراء .
ورد عليه أبو سعيدابن لبّ الغرناطي ، وفصّل في ذلك تفصيلا حسنا ، وجعل ما كان من قبيل تغيير الشيء نحو: بدلت الخاتم بالحلقة ، الباء داخلة على المأخوذ لا المتروك . والغالب فيه حذف الباء ؛ نحو: (الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْراً)
ومن الباب قول أبي الطيب :
مَن لِبِيض الملوك أن تبدل اللون ... بلون الأستاذ والسَّحناء.
أي : تغير لونها بلون الأستاذ أي : الكافور ؛ فإن ضُمّن التبديل معنى الإعطاء فالباءداخلة على المتروك كقوله تعالى :(وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْن) وأما ما عدا ذلك - وهو : إذا قصد بالتبديل الاستعاضة- فالأصل دخولها على المتروك ، وقد تدخل على غيره . والسياق هو الذي يعين المراد ... هذا في التبديل والاستبدال ،
وأما الشراء فقد زعم بعضهم أيضا طرد القاعدة ، وأن الباء في ذلك تدخل على المتروك ، وتكلف جوابا باردا غير سائغ في الباء التي في قوله تعالى :( فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ ).
هذا موجز ما جاء في هذه المسألة . وإشباعها -هنا-متعذر.
الخلاصة:
الأصل في نحو : تبدل كذا بكذا ، أن الباء تدخل على المتروك ، وإذا قصد بالتبديل الاستعاضةفقد تدخل على غيره ، والسياق هو الذي يعين المراد .
المشهور في كتب الفقه واللغة أن الباء في نحو: تبدل فلان الشر بالخير . وكذلك : استبدل ، واشترى . وفي الذكر الحكيم :( اشتروا الضلالة بالهدى ) وقوله سبحانه :(أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) ، وقوله : {وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} ، وقوله: (وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ) الباء في هذا ونحوه داخلة في الغالب على المتروك... قال أبو حيان في "شرح التسهيل " : " وعلى هذا نظم علماء الشعراء .
قال أبو تمام :
تَبَدَّلَ غاشيهِ بِريمٍ مُسَلِّمٍ تَرَدّى رِداءَ الحُسنِ وشيا منمنما.
ولم يسلّم لأبي حيان تعميمه وتغليطه للعلماء والشعراء .
ورد عليه أبو سعيدابن لبّ الغرناطي ، وفصّل في ذلك تفصيلا حسنا ، وجعل ما كان من قبيل تغيير الشيء نحو: بدلت الخاتم بالحلقة ، الباء داخلة على المأخوذ لا المتروك . والغالب فيه حذف الباء ؛ نحو: (الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْراً)
ومن الباب قول أبي الطيب :
مَن لِبِيض الملوك أن تبدل اللون ... بلون الأستاذ والسَّحناء.
أي : تغير لونها بلون الأستاذ أي : الكافور ؛ فإن ضُمّن التبديل معنى الإعطاء فالباءداخلة على المتروك كقوله تعالى :(وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْن) وأما ما عدا ذلك - وهو : إذا قصد بالتبديل الاستعاضة- فالأصل دخولها على المتروك ، وقد تدخل على غيره . والسياق هو الذي يعين المراد ... هذا في التبديل والاستبدال ،
وأما الشراء فقد زعم بعضهم أيضا طرد القاعدة ، وأن الباء في ذلك تدخل على المتروك ، وتكلف جوابا باردا غير سائغ في الباء التي في قوله تعالى :( فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ ).
هذا موجز ما جاء في هذه المسألة . وإشباعها -هنا-متعذر.
الخلاصة:
الأصل في نحو : تبدل كذا بكذا ، أن الباء تدخل على المتروك ، وإذا قصد بالتبديل الاستعاضةفقد تدخل على غيره ، والسياق هو الذي يعين المراد .
