الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

كلمات ينبَغي أن تُراجَعَ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    كلمات ينبَغي أن تُراجَعَ

    كلمات ينبَغي أن تُراجَعَ
    د. عبد الرحمن بودرع




    لا أعلَمُ لِمَ تُزعجني الكلماتُ التاليةُ، وأنا أعلَمُ أنّ للنّاس وجهَةَ نظرٍ تُحتَرَم :
    1- التضامُن اللامَشروط واللامحدود = أي المُطلَق
    2- الباذخ، والليلَة الباذخَة والشاعرَة الباذخَة والقصة الباذخة = وحقيقةُ البَذَخ الكِبْرُ والتَّطاول كتَطاوُلِ الرجل بكلامه وافتخارِه، والباذِخُ والجمع بُذَخاءُ والباذخةُ والجمعُ بَواذخُ وبَذيخاتٌ: المُتَعاظمُ .
    الزَّخم = وأصلُ الزَّخَم الرائحة النَّتِنَة
    الأيقونَة = وهي ترجمةٌ للإيكون ''icone'' وتَعني التمثال والمثال، ولها عَلاقة بالصليب واللاهوت...
    الأسطورَة = وهُم يَعنونَ بها الشخصَ الخياليّ لشدّة شهرته وإبداعه، وحقيقة الأسطورة، الخوارق والامتزاج الواقعي بالخَيال والخَيالات...
    التيمَة = ويَعنونَ بها ما تدلُّ عليه كلمةُ thème وهي الموضوع أو المحور أو الجذر... والحَقيقَة أنّ "التّيمَةَ" تدلُّ على الشّاةِ تَكونُ لصاحبِها في منزلِهِ يَحتلبُها وليست بسائمة، وتَعني أيضاً ما يُعلَّق على الصبيّ من تميمة أَو خَرَزة، وتَعني أيضاً الشاةَ تُذبَح في المجاعة... والمُصيبَة أنّ الذي يُطلقُ هذه الكلماتِ كأنّه يظنُّ أنّه نَفِدَت الأسامي فاضطُرِرْنا إلى الاقتراضِ والاستعاراتِ
    البلوكاج = ويَعنون بها الاحتباس أو الحُبْسَة أو الانسداد، وما مَنَعهم أن يُسمّوا الأشياءَ بأسمائها إلاّ ما يَعترضهُم من حُبْسَة الجَهل بالمعجم العَرَبي.
    طال يطالُ = وهم يَعنونَ بها يشملُ أو يبلُغ أويلحقُ، ولكنهم أبَوا إلا استعمالَ غير المُستعمَل ممّا لا مَعْنى لَه. ويَقول أمثلُهُم طريقةً إنّ الياءَ مضمومَة "يُطالُ". والحَقيقَة أنّ الفعلَ يُطالُ لا يدلُّ على ما يُقحمونه فيه جَهلاً وقُصوراً؛ لأنّ الفعلَ "يُطالُ" إنّما هو صيغة المبني للمفعول أُطيلَ الحبلُ يُطالُ، وأُطيلَت المُدّةُ تُطالُ أي تُمدَّدُ
    والقائمَة طويلةٌ جدا...

    أقولُ بعد ذلكَ: ليسَت القضيةُ قضيةَ بحثٍ عن دلالاتٍ لهذه الكلمات، عَميَتْ عليَّ، كَما يَظنّ بعض القرّاء؛ ولكنّ المُهمَّ عندي إثارةُ السؤالِ عن جدوى الاصطلاحات الغَريبَة التي تنتظرُ أن تَسيرَ بها رُكبان الشهرَة لتَصيرَ مَشهورةً مُستعمَلَةً، ولكن بأيّة سُلطةٍ فُرضَت، وكيف يملك الفردُ تغييرَ دلالات الألفاظ وتحويلَها إلى دلالات أخرى من غير وَجْهِ مُناسَبَةٍ، أو من غير معرفَة بقواعد اشتقاق المُصطلحات وهي النحو والصرف والبلاغَة، الناتج من كلّ هذا أنّ علوم التقنيات اللغوية والبلاغية والمُعجميّة أعزُّ ما يُطلَب عند "النقاد" الحداثيين اليومَ و"المبدعين" الشباب، فإذا غابَت الآليات أصبحَ كلُّ يُغرِّد وحدَه، ويَحملُ مَعَه مُعْجَمَه.

    المصدر
    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان; الساعة 08-29-2019, 02:25 PM.
يعمل...