مؤتمر مجمع اللغة العربية الأردني يختتم أعماله بالتوصيات

أوصى المشاركون في المؤتمر السنوي لمجمع اللغة العربية الأردني «البلاغة العربية بين القديم والحديث»، الذي اختتم اعماله أول من أمس، في مقر المجمع، بجملة من التوصيات التي نتجت عن البحوث والمناقشات، منها: «إعادة النظر في ما دأب عليه اللسانيون والأسلوبيون من حرص على توظيف مصطلحات جديدة تميز لغة اللا أدب، والشعر عن اللاشعر، والتركيز على التعالق القائم بين النقد والألوبية بعيداً عن الآليات البلاغية القديمة، والكشف عن أثر مناهج التحليل الأدبي والبلاغة الحديثة للتوسع والتعمق في فهم النصوص وتأويل مقاصدها وتبليغ رسائل?ا، وتغيير المناهج التقليدية في تدريس البلاغة العربية وعدم تدريسها قواعد نظرية جامدة، وربطها بدراسة الأدب وجعلها تطبيقية وإنتاجية وإبداعية إلى حد كبير، والاهتمام بتأصيل الفكر البلاغي بربط مصطلحاته ومفاهيمه بأصولها ومرجعياتها الفكرية المستمدة من النص الأول، النص الديني الباعث والمشكل لنمط التفكير عند العرب، والذي أوجد علوم اللغة والأدب والبلاغة، والاهتمام بتحليل النصوص واستنتاج قضايا بلاغية من خلال هذا التحليل، حيث أن هناك قضايا خطيرة في الشعر العربي المعاصر مغيبة بسبب غياب الدراسات التحليلية الجادة».
واختتمت أعمال المؤتمر الذي يأتي ضمن ضمن فعاليات مبادرة «ض»، بجلستين اشتملتا على أوراق عمل قدمها مشاركون من الأردن والدول العربية، حيث ترأس الجلسة الأولى د.علي محافظة، وقدم فيها د. سامي عبابنة ورقة عمل بعنوان «مفهوم الحقيقة وأثره في تطوير التفكير البلاغي عند العرب» حيث قال: «حظي مفهوم الحقيقة بأهميّة مركزيّة في التفكير اللّغويّ والبلاغيّ العربيّ، وعلى الرّغم من أنّ اهتمام علوم البلاغة به قد جاء في سياق مقابلته بمفهوم المجاز، إلا أنّ تأثيره كان جوهريًّا في ضبط الحدود والمفاهيم وطرق التفكير، ومنهجية تحليل أنماط التخاطب، وأوجه التّعبير اللّغويّ».
الورقة الثانية حملت عنوان «الصورة الشعرية وتوليد الدلالة» لـ د. علي الشرع، الذي قال: «المهتمون بالدرس البلاغي يميزون بين نوعين من البلاغة: البلاغة الكلاسيكية التقليدية القديمة، والبلاغة الحديثة أو الجديدة. وتوصف البلاغة التقليدية بأنها بيانية معيارية تعليمية وظيفتها تزويد الخطباء والكتاب الناشئين المتوقع أن يمارسوا الإبداع بمجموعة من الأدوات والآليات التي يحتاجونها في الكتابة الفنية واكتساب ملكة الفصاحة والبلاغة. ومن جهة أخرى، وربما كان ذلك تحقيقا لهذا الهدف، تأطرت البلاغة التقليدية في الانشغال في موضوعات ?لبيان والمعاني والبديع. وقد لاحظ المعنيون بالدرس البلاغي كيف استغلت البلاغة في الاقناع واثبات الحق أو التلاعب في الحقائق وبكل ما يتصل بآلية الحجاج والحوار والتأثير».
أما الجلسة الثانية فترأسها د. سمير الدروبي، وتضمنت ورقتي عمل الأولى بعنوان «منهج التحليل النحوي كمدخل أساسي للتحليل البلاغي بين سيبويه وعبد القاهر» لـ د. أحمد مرغم من الجزائر، والذي قال: «لاَ يَخفَى عَلَى دارسِ الكتاب لسيبويه(ت 180ه-796م) ما يجده من تحليل نحوي دقيق للأساليب العربية، على اختلاف محاملها، ثم ما استكمله عبد القاهر الجرجاني (ت 474ه-1081م) فيما بعد وبنى عليه تحليله البلاغي المتأمَّل، في الصيغ العربية من شعر ونثر وقرآن كريم، معتمدا في ذلك على الأصول التي سنها سلفُه سيبويه، ومن ذلك ما نقله عنه في ?اب التقديم والتأخير، حينَ يذكر عن العرب أنّهم إنما يقدّمون الّذي بيانُه أهمُّ لهمْ وهمْ ببيَانِه أعْنَى وإنْ كانَا جميعًا يُهِمّانِهِمْ ويَعْنِيَانِهِمْ».
الورقة الثانية حملت عنوان «تدريس البلاغة العربية وفق رؤية حداثية في الجامعة العربية» لـ د. نصيرة شيادي من الجزائر، والذي قال: «الحديث عن البلاغة العربية هو حديث عن الأدب والجمال والذوق والحس المرهف، وبراعة الأسلوب. والرهان الذي يجب ربحه في تدريسها في جامعاتنا ومدارسنا هو إيجاد الطرق والوسائل التي تسمح وتُحفّز المتمرس على تعزيز مهارات النقد والإبداع والتواصل والأداء؛ ولذلك تسعى الجامعة ومعاهد اللغة العربية إلى تطوير طرق التدريس، وقد حظيت الجامعة في الدول العربية بهذا السّبق خاصّة بتطبيق نظام ( ل.م.دL.M.D ) الذي يهدف إلى التماشي مع الحاجات العلمية والعملية للطالب وتكوينه تكوينا يحقق الكفاءة والإبداع والتواصل».
الرأي

أوصى المشاركون في المؤتمر السنوي لمجمع اللغة العربية الأردني «البلاغة العربية بين القديم والحديث»، الذي اختتم اعماله أول من أمس، في مقر المجمع، بجملة من التوصيات التي نتجت عن البحوث والمناقشات، منها: «إعادة النظر في ما دأب عليه اللسانيون والأسلوبيون من حرص على توظيف مصطلحات جديدة تميز لغة اللا أدب، والشعر عن اللاشعر، والتركيز على التعالق القائم بين النقد والألوبية بعيداً عن الآليات البلاغية القديمة، والكشف عن أثر مناهج التحليل الأدبي والبلاغة الحديثة للتوسع والتعمق في فهم النصوص وتأويل مقاصدها وتبليغ رسائل?ا، وتغيير المناهج التقليدية في تدريس البلاغة العربية وعدم تدريسها قواعد نظرية جامدة، وربطها بدراسة الأدب وجعلها تطبيقية وإنتاجية وإبداعية إلى حد كبير، والاهتمام بتأصيل الفكر البلاغي بربط مصطلحاته ومفاهيمه بأصولها ومرجعياتها الفكرية المستمدة من النص الأول، النص الديني الباعث والمشكل لنمط التفكير عند العرب، والذي أوجد علوم اللغة والأدب والبلاغة، والاهتمام بتحليل النصوص واستنتاج قضايا بلاغية من خلال هذا التحليل، حيث أن هناك قضايا خطيرة في الشعر العربي المعاصر مغيبة بسبب غياب الدراسات التحليلية الجادة».
واختتمت أعمال المؤتمر الذي يأتي ضمن ضمن فعاليات مبادرة «ض»، بجلستين اشتملتا على أوراق عمل قدمها مشاركون من الأردن والدول العربية، حيث ترأس الجلسة الأولى د.علي محافظة، وقدم فيها د. سامي عبابنة ورقة عمل بعنوان «مفهوم الحقيقة وأثره في تطوير التفكير البلاغي عند العرب» حيث قال: «حظي مفهوم الحقيقة بأهميّة مركزيّة في التفكير اللّغويّ والبلاغيّ العربيّ، وعلى الرّغم من أنّ اهتمام علوم البلاغة به قد جاء في سياق مقابلته بمفهوم المجاز، إلا أنّ تأثيره كان جوهريًّا في ضبط الحدود والمفاهيم وطرق التفكير، ومنهجية تحليل أنماط التخاطب، وأوجه التّعبير اللّغويّ».
الورقة الثانية حملت عنوان «الصورة الشعرية وتوليد الدلالة» لـ د. علي الشرع، الذي قال: «المهتمون بالدرس البلاغي يميزون بين نوعين من البلاغة: البلاغة الكلاسيكية التقليدية القديمة، والبلاغة الحديثة أو الجديدة. وتوصف البلاغة التقليدية بأنها بيانية معيارية تعليمية وظيفتها تزويد الخطباء والكتاب الناشئين المتوقع أن يمارسوا الإبداع بمجموعة من الأدوات والآليات التي يحتاجونها في الكتابة الفنية واكتساب ملكة الفصاحة والبلاغة. ومن جهة أخرى، وربما كان ذلك تحقيقا لهذا الهدف، تأطرت البلاغة التقليدية في الانشغال في موضوعات ?لبيان والمعاني والبديع. وقد لاحظ المعنيون بالدرس البلاغي كيف استغلت البلاغة في الاقناع واثبات الحق أو التلاعب في الحقائق وبكل ما يتصل بآلية الحجاج والحوار والتأثير».
أما الجلسة الثانية فترأسها د. سمير الدروبي، وتضمنت ورقتي عمل الأولى بعنوان «منهج التحليل النحوي كمدخل أساسي للتحليل البلاغي بين سيبويه وعبد القاهر» لـ د. أحمد مرغم من الجزائر، والذي قال: «لاَ يَخفَى عَلَى دارسِ الكتاب لسيبويه(ت 180ه-796م) ما يجده من تحليل نحوي دقيق للأساليب العربية، على اختلاف محاملها، ثم ما استكمله عبد القاهر الجرجاني (ت 474ه-1081م) فيما بعد وبنى عليه تحليله البلاغي المتأمَّل، في الصيغ العربية من شعر ونثر وقرآن كريم، معتمدا في ذلك على الأصول التي سنها سلفُه سيبويه، ومن ذلك ما نقله عنه في ?اب التقديم والتأخير، حينَ يذكر عن العرب أنّهم إنما يقدّمون الّذي بيانُه أهمُّ لهمْ وهمْ ببيَانِه أعْنَى وإنْ كانَا جميعًا يُهِمّانِهِمْ ويَعْنِيَانِهِمْ».
الورقة الثانية حملت عنوان «تدريس البلاغة العربية وفق رؤية حداثية في الجامعة العربية» لـ د. نصيرة شيادي من الجزائر، والذي قال: «الحديث عن البلاغة العربية هو حديث عن الأدب والجمال والذوق والحس المرهف، وبراعة الأسلوب. والرهان الذي يجب ربحه في تدريسها في جامعاتنا ومدارسنا هو إيجاد الطرق والوسائل التي تسمح وتُحفّز المتمرس على تعزيز مهارات النقد والإبداع والتواصل والأداء؛ ولذلك تسعى الجامعة ومعاهد اللغة العربية إلى تطوير طرق التدريس، وقد حظيت الجامعة في الدول العربية بهذا السّبق خاصّة بتطبيق نظام ( ل.م.دL.M.D ) الذي يهدف إلى التماشي مع الحاجات العلمية والعملية للطالب وتكوينه تكوينا يحقق الكفاءة والإبداع والتواصل».
الرأي
