في الطريق إلى الأستاذية
منارات مسموعة ومرئية
1
لم أحب المدرسة قط فكيف لي أن أتخيل نفسي أستاذا ولا يكونه أي أحد وإن كان عالما حبرا جليلا حتى يكون له تلامذة تتصل أسبابهم بأسبابه ويرتاحون له ويحبونه ويثقون به وينتصحون بنصحه ويكملون عمله فيحيا بهم ويخلد فيهم
ولكنني كنت دائما بين انعطاف على من يصغرني وتسليم لمن يكبرني أنصت لهؤلاء فلا أكاد أنطق وأهدر لأولئك فلا أكاد أسكت فأما أقراني فلم لي يدع قرينا صغر سني في صفي وكثرة تنقل أسرتي
ولا أنفرد بكراهة المدرسة بل أسير على سنة متعرضة لمن يستن بها فإن فعل وجد عليها آخرين من قومه ومن غير قومه ولكن على مذاهب مختلفة
فمن كارهي المدرسة من استسخف بعض نظامها ومنهم من كره بعض علومها ومنهم من استثقل بعض واجباتها وكنت منهم جميعا بسبب أستسخف وأكره وأستثقل فلم تزل عني كراهة المدرسة مثلما زالت عن المفردي الأسباب ولا بعدما نزلت لها عن أبنائي بل صرت أجادلهم فيها ويجادلونني حتى أحبوها عصبية ورضيت بذلك من المجادلة تكفيرا خفيا من التكفير
منارات مسموعة ومرئية
1
لم أحب المدرسة قط فكيف لي أن أتخيل نفسي أستاذا ولا يكونه أي أحد وإن كان عالما حبرا جليلا حتى يكون له تلامذة تتصل أسبابهم بأسبابه ويرتاحون له ويحبونه ويثقون به وينتصحون بنصحه ويكملون عمله فيحيا بهم ويخلد فيهم
ولكنني كنت دائما بين انعطاف على من يصغرني وتسليم لمن يكبرني أنصت لهؤلاء فلا أكاد أنطق وأهدر لأولئك فلا أكاد أسكت فأما أقراني فلم لي يدع قرينا صغر سني في صفي وكثرة تنقل أسرتي
ولا أنفرد بكراهة المدرسة بل أسير على سنة متعرضة لمن يستن بها فإن فعل وجد عليها آخرين من قومه ومن غير قومه ولكن على مذاهب مختلفة
فمن كارهي المدرسة من استسخف بعض نظامها ومنهم من كره بعض علومها ومنهم من استثقل بعض واجباتها وكنت منهم جميعا بسبب أستسخف وأكره وأستثقل فلم تزل عني كراهة المدرسة مثلما زالت عن المفردي الأسباب ولا بعدما نزلت لها عن أبنائي بل صرت أجادلهم فيها ويجادلونني حتى أحبوها عصبية ورضيت بذلك من المجادلة تكفيرا خفيا من التكفير
