#من أوهام الطلاب في الإعراب(٩)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    #من أوهام الطلاب في الإعراب(٩)

    #من أوهام الطلاب في الإعراب(٩)
    د. مفرح سعفان





    يتوهم كثيرون أن كل ( ما )
    تدخل على (إن) هي ما الكافة، التي تبطل عمل إن ، وتكفها عن العمل .
    ففي قوله تعالى مثلا :
    " إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين " .
    نجد كثيرا منهم يقولون في إعرابها :
    إن : حرف توكيد ونصب .
    وما : كافة ، تكف إن عن العمل .
    توعدون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو فاعل .
    وهذا خطأ عظيم؛ لأن ما الكافة
    حرف زائد ، ويمكن حذفه من الجملة دون أن يتأثر المعنى الأصلي لها .
    مثلما في قوله سبحانه :
    " إنما المؤمنون إخوة ".
    إذ يمكن أن نقول :
    ( إن المؤمنين إخوة )
    و قوله :" إنما الله إله واحد ".
    إذ يمكن أن نقول :
    ( إن الله إله واحد ) .
    وهكذا .
    ومن ثم فإن ( ما ) في قوله تعالى: " إنما توعدون لآت "
    لا يجوز أن تكون كافة ؛ لأنها هنا لا يمكن حذفها .
    ولذلك فالصواب أن (ما) هنا موصولة ، ويكون إعرابها على النحو الآتي:
    إن : حرف توكيد ونصب ،
    ينصب الاسم ويرفع الخبر ،
    مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
    ما : اسم موصول بمعنى الذي،
    مبني على السكون في محل نصب اسم إن .
    توعدون : فعل مضارع مبني للمجهول .
    مرفوع ؛ لأنه لم يسبقه ناصب ولا جازم .
    وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة.
    والواو : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل .
    وجملة ( توعدون ) صلة الموصول (ما) لا محل لها من الإعراب.
    والعائد هنا محذوف ، والتقدير ( ما توعدونه) ، وهو ضمير مبني على الضم ، في محل نصب ، مفعول ثان .
    لآت : اللام المزحلقة ، وهي حرف يفيد التأكيد ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
    و( آت ) : أصلها ( آتي ) ، خبر إن مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة على الياء المحذوفة ؛ والتنوين فيها عوض عن الياء المحذوفة ؛ لأنها اسم منقوص،
    مثل : قاض ، و غاز ، ورام...
    هذاولتوضيح معنى (اللام المزحلقة ) نقول :
    إنها اللام الداخلة على خبر إن ، وقد سميت بهذا الاسم لأنها في الأصل هي لام الابتداء التي تدخل على المبتدأ لتأكيده
    مثلما في قوله سبحانه :
    " لأنتم أشد رهبة ".
    وقولنا مثلا : " لأنت ناجح".
    فلما دخلت إن على الجملة تأخرت لام الابتداء فزحلقت عن المبتدأ ، ودخلت على الخبر.
    والعلة في هذه (الزحلقة )
    تتمثل في أنه لا يجوز في اللغة العربية أن يجتمع حرفان لمعنى واحد .
    فلا يجوز مثلا أن يدخل حرف عطف على حرف عطف، كما لا يجوز أن يدخل حرف جر على حرف جر ....
    فلما كانت ( إن ) تفيد التأكيد ، وكانت اللام أيضا تفيد التأكيد زحلقت اللام عن المبتدأ ، ودخلت على الخبر ؛ وذلك حتى لا يجتمع حرفان للتأكيد في موضع واحد.

    وبالله التوفيق ،،،،

    المصدر
يعمل...