التشبيه: تعريفه وأقسامه وأمثلة عليه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    التشبيه: تعريفه وأقسامه وأمثلة عليه

    التشبيه: تعريفه وأقسامه وأمثلة عليه
    عبد الشكور معلم عبد فارح





    التشبيه
    تعريفه وأقسامه وأمثلة عليه



    تعريفه: مشاركة أمر لأمر في صفة أو أكثر بإحدى أدوات التشبيه.

    أركانه:

    1- الـمُشَبه.

    2- المشبه به، وهما طرفا التشبيه.

    3- وجه الشبَه، وهو الصفة المشتركة بين الطرفين.

    4- أداة التشبيه. ملفوظة أو ملحوظة.



    وقد تكون أداة التشبيه حرفًا كالكاف وكَأَن، أو اسمًا؛ نحو: مِثل، مُماثِل، شِبه، نظير، أو فعلًا نحو: يُشبِه، يُماثل، يُضاهي.



    وقد تجتمع أركان التشبيه كلها، وقد يُحذف بعضها، مثال ما اجتمعت فيه: العلمُ كالنور في الهداية، فالعلم مشبه، والنور مشبه به، والهداية وجه الشبه، والكاف أداة.



    أقسام طرفي التشبيه باعتبار الحس والعقل:

    1- حسيان: مثل: محمد كالقمر في الضياء [1].

    2- عقليان: مثل: العلم كالحياة، الجهل كالموت.

    3- المشبه حسي والمشبه به عقلي: مثل: جليس السوء كالموت.

    4- المشبه عقلي والمشبه به حسي: مثل: العلم كالنور.



    أقسام طرفي التشبيه باعتبار الإفراد والتركيب:

    1- مفردان: [2]مثل:

    والنَفسُ كَالطفلِ إِنْ تُهمِلْه ُشَبَ عَلَى *** حُبِ الرضَاع وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنفَطِــمِ



    2- مركبان: مثل:

    كأن سُهَيْلًا والنُجُوْمُ وَرَاءَهُ *** صُفُوْفُ صَلاةٍ قَامَ فِيهاَ إِمَامُها



    3- المشبه مفرد والمشبه به مركب؛ كقول الخنساء:

    وَإِنَ صَخراً لَتَأتَمَ الهُداةُ بِهِ*** كَأَنَهُ عَلَمٌفيرَأسِهِ نارُ



    4- المشبه مركب والمشبه به مفرد: مثل: الأرض في الربيع وقد ازْدانتْ بكل بهيج كأنها الليلة القمراء.



    أقسام طرفي التشبيه باعتبارها تعددهما:

    1- تشبيه ملفوف:

    وهو ما جُمع كل طرف منهما مع مثله؛ كجمع المشبه مع المشبه، والمشبه به مع المشبه به، ويؤتى بالمشبهات أولًا، ثم بالمشبهات بها ثانية، مثل: هندٌ وسعادُ كالشمس والقمر.



    2- تشبيه مفروق:

    وهو جمع كل مشبه مع ما شُبِّه به على التوالي؛ مثل: هندٌ كالشمس وسعاد كالقمر.

    ومنه قول الشاعر:

    النشرُ مسكٌ والوجوهُ دَنا *** نير وأطرافُ الأكُف عَنَم



    3- تشبيه التسوية:

    وهو أن يتعدد المشبه ويبقى المشبه به مفردًا؛ مثل: هندٌ وسعاد كالشمس.



    4- تشبيه الجمع:

    وهو أن يتعدد المشبه به دون المشبه، مثل: خالد كالبحر في الكرم والأسد في الشجاعة.



    أقسام التشبيه باعتبار وجه الشبه:

    وينقسم التشبيه باعتبار إفراد وجه الشبه وتعدده إلى قسمين.

    1- مفرد: وهو ما كان فيه كل من طرفي التشبيه ووجه الشبه لفظًا مفردًا، مثل: وجهه كالبدر في الضياء، وقوله تعالى: ﴿ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ ﴾ [هود: 42].



    2- تمثيلي: وهو تشبيه صورة بصورة؛ بحيث يكون وجه الشبه فيه صورة منتزَعَة من أشياء متعددة؛ كقوله تعالى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ﴾ [البقرة: 261].



    فوجه الشبه: صورة دفع القليل والحصول من وراء ذلك على الكثير.



    أقسام التشبيه باعتبار ذكر الأركان وحذفها:

    1- التشبيه المُفصل: وهو ما ذُكر فيه وجه الشبه مثل: محمدٌ كالبحر في الجود.

    2- التشبيه المُجمَل: وهو ما حُذف منه وجه الشبه؛ مثل: محمد كالبحر.

    3- التشبيه المرسل: وهو ما ذُكرت فيه الأداة؛ مثل: محمد كالأسد في الشجاعة.

    4- التشبيه المؤكد: وهو ما حُذفت منه الأداة، مثل: محمد أسد في الشجاعة.

    5- التشبيه البليغ: وهو ما حذفت منه الأداة ووجه الشبه؛ مثل: محمد أسدٌ، الجملُ سفينةُ الصحراء.



    ملاحظة:

    بعض أساليب التشبيه أقوى من بعض في المبالغة ووضوح الدلالة ولها ثلاث مراتب:

    1- أعلاها وأبلغها: وهو التشبيه البليغ؛ لأن فيه ادعاءً أن المشبه والمشبه به شيء واحد.

    2- أوسطها: وهو ما حُذفت منه الأداة أو وجه الشبه.

    3- أقلها: وهو ما ذُكرت فيه الأداة أو وجه الشبه.



    أقسام التشبيه باعتبار الوضوح وعدمه:

    1- صريح: وهو ما صُرح فيه المشبه والمشبه به؛ مثل: محمد كالبحر في العطاء.

    2- ضمني: وهو الذي لم يُصرح فيه المشبه والمشبه به في التركيب، بل يفهمان من مضمون الكلام وسياق الحديث.

    وفائدته: إمكانية الحكم الذي أُسنِد إلى المشبه، مثل قول المتنبي:

    مَنْيَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ *** ما لجُرْحٍ بمَيتٍ إيلامُ

    أي: إن الذي اعتاد الهوان يسهل عليه تحمُّله بدليل أن الميت إذا جُرح لا يتألم.



    التشبيه المقلوب:

    الأصل في التشبيه أن يكون المشبه به أقوى وأظهر من المشبه، لكن قد يُعكس فيكون التشبيه مقلوبًا.

    تعريفه: جعل المشبه مشبهًا به بادعاء أن وجه الشبه فيه أقوى وأظهر، مثل: كأن سوادَ الليل شَعرُه.


    المصدر

    --------

    [1] المراد بالحسي: ما يُدْرَك بإِحْدى الحَواس الخَمْس.
    [2] والمفرد في البلاغة ضد المركب، فيدخل فيه المثنّى والجمع.


يعمل...