التشبيه: تعريفه وأقسامه وأمثلة عليه
عبد الشكور معلم عبد فارح
التشبيه
تعريفه وأقسامه وأمثلة عليه
تعريفه: مشاركة أمر لأمر في صفة أو أكثر بإحدى أدوات التشبيه.
أركانه:
1- الـمُشَبه.
2- المشبه به، وهما طرفا التشبيه.
3- وجه الشبَه، وهو الصفة المشتركة بين الطرفين.
4- أداة التشبيه. ملفوظة أو ملحوظة.
وقد تكون أداة التشبيه حرفًا كالكاف وكَأَن، أو اسمًا؛ نحو: مِثل، مُماثِل، شِبه، نظير، أو فعلًا نحو: يُشبِه، يُماثل، يُضاهي.
وقد تجتمع أركان التشبيه كلها، وقد يُحذف بعضها، مثال ما اجتمعت فيه: العلمُ كالنور في الهداية، فالعلم مشبه، والنور مشبه به، والهداية وجه الشبه، والكاف أداة.
أقسام طرفي التشبيه باعتبار الحس والعقل:
1- حسيان: مثل: محمد كالقمر في الضياء [1].
2- عقليان: مثل: العلم كالحياة، الجهل كالموت.
3- المشبه حسي والمشبه به عقلي: مثل: جليس السوء كالموت.
4- المشبه عقلي والمشبه به حسي: مثل: العلم كالنور.
أقسام طرفي التشبيه باعتبار الإفراد والتركيب:
1- مفردان: [2]مثل:
والنَفسُ كَالطفلِ إِنْ تُهمِلْه ُشَبَ عَلَى *** حُبِ الرضَاع وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنفَطِــمِ
2- مركبان: مثل:
كأن سُهَيْلًا والنُجُوْمُ وَرَاءَهُ *** صُفُوْفُ صَلاةٍ قَامَ فِيهاَ إِمَامُها
3- المشبه مفرد والمشبه به مركب؛ كقول الخنساء:
وَإِنَ صَخراً لَتَأتَمَ الهُداةُ بِهِ*** كَأَنَهُ عَلَمٌفيرَأسِهِ نارُ
4- المشبه مركب والمشبه به مفرد: مثل: الأرض في الربيع وقد ازْدانتْ بكل بهيج كأنها الليلة القمراء.
أقسام طرفي التشبيه باعتبارها تعددهما:
1- تشبيه ملفوف:
وهو ما جُمع كل طرف منهما مع مثله؛ كجمع المشبه مع المشبه، والمشبه به مع المشبه به، ويؤتى بالمشبهات أولًا، ثم بالمشبهات بها ثانية، مثل: هندٌ وسعادُ كالشمس والقمر.
2- تشبيه مفروق:
وهو جمع كل مشبه مع ما شُبِّه به على التوالي؛ مثل: هندٌ كالشمس وسعاد كالقمر.
ومنه قول الشاعر:
النشرُ مسكٌ والوجوهُ دَنا *** نير وأطرافُ الأكُف عَنَم
3- تشبيه التسوية:
وهو أن يتعدد المشبه ويبقى المشبه به مفردًا؛ مثل: هندٌ وسعاد كالشمس.
4- تشبيه الجمع:
وهو أن يتعدد المشبه به دون المشبه، مثل: خالد كالبحر في الكرم والأسد في الشجاعة.
أقسام التشبيه باعتبار وجه الشبه:
وينقسم التشبيه باعتبار إفراد وجه الشبه وتعدده إلى قسمين.
1- مفرد: وهو ما كان فيه كل من طرفي التشبيه ووجه الشبه لفظًا مفردًا، مثل: وجهه كالبدر في الضياء، وقوله تعالى: ﴿ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ ﴾ [هود: 42].
2- تمثيلي: وهو تشبيه صورة بصورة؛ بحيث يكون وجه الشبه فيه صورة منتزَعَة من أشياء متعددة؛ كقوله تعالى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ﴾ [البقرة: 261].
فوجه الشبه: صورة دفع القليل والحصول من وراء ذلك على الكثير.
أقسام التشبيه باعتبار ذكر الأركان وحذفها:
1- التشبيه المُفصل: وهو ما ذُكر فيه وجه الشبه مثل: محمدٌ كالبحر في الجود.
2- التشبيه المُجمَل: وهو ما حُذف منه وجه الشبه؛ مثل: محمد كالبحر.
3- التشبيه المرسل: وهو ما ذُكرت فيه الأداة؛ مثل: محمد كالأسد في الشجاعة.
4- التشبيه المؤكد: وهو ما حُذفت منه الأداة، مثل: محمد أسد في الشجاعة.
5- التشبيه البليغ: وهو ما حذفت منه الأداة ووجه الشبه؛ مثل: محمد أسدٌ، الجملُ سفينةُ الصحراء.
ملاحظة:
بعض أساليب التشبيه أقوى من بعض في المبالغة ووضوح الدلالة ولها ثلاث مراتب:
1- أعلاها وأبلغها: وهو التشبيه البليغ؛ لأن فيه ادعاءً أن المشبه والمشبه به شيء واحد.
2- أوسطها: وهو ما حُذفت منه الأداة أو وجه الشبه.
3- أقلها: وهو ما ذُكرت فيه الأداة أو وجه الشبه.
أقسام التشبيه باعتبار الوضوح وعدمه:
1- صريح: وهو ما صُرح فيه المشبه والمشبه به؛ مثل: محمد كالبحر في العطاء.
2- ضمني: وهو الذي لم يُصرح فيه المشبه والمشبه به في التركيب، بل يفهمان من مضمون الكلام وسياق الحديث.
وفائدته: إمكانية الحكم الذي أُسنِد إلى المشبه، مثل قول المتنبي:
مَنْيَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ *** ما لجُرْحٍ بمَيتٍ إيلامُ
أي: إن الذي اعتاد الهوان يسهل عليه تحمُّله بدليل أن الميت إذا جُرح لا يتألم.
التشبيه المقلوب:
الأصل في التشبيه أن يكون المشبه به أقوى وأظهر من المشبه، لكن قد يُعكس فيكون التشبيه مقلوبًا.
تعريفه: جعل المشبه مشبهًا به بادعاء أن وجه الشبه فيه أقوى وأظهر، مثل: كأن سوادَ الليل شَعرُه.
عبد الشكور معلم عبد فارح
التشبيه
تعريفه وأقسامه وأمثلة عليه
تعريفه: مشاركة أمر لأمر في صفة أو أكثر بإحدى أدوات التشبيه.
أركانه:
1- الـمُشَبه.
2- المشبه به، وهما طرفا التشبيه.
3- وجه الشبَه، وهو الصفة المشتركة بين الطرفين.
4- أداة التشبيه. ملفوظة أو ملحوظة.
وقد تكون أداة التشبيه حرفًا كالكاف وكَأَن، أو اسمًا؛ نحو: مِثل، مُماثِل، شِبه، نظير، أو فعلًا نحو: يُشبِه، يُماثل، يُضاهي.
وقد تجتمع أركان التشبيه كلها، وقد يُحذف بعضها، مثال ما اجتمعت فيه: العلمُ كالنور في الهداية، فالعلم مشبه، والنور مشبه به، والهداية وجه الشبه، والكاف أداة.
أقسام طرفي التشبيه باعتبار الحس والعقل:
1- حسيان: مثل: محمد كالقمر في الضياء [1].
2- عقليان: مثل: العلم كالحياة، الجهل كالموت.
3- المشبه حسي والمشبه به عقلي: مثل: جليس السوء كالموت.
4- المشبه عقلي والمشبه به حسي: مثل: العلم كالنور.
أقسام طرفي التشبيه باعتبار الإفراد والتركيب:
1- مفردان: [2]مثل:
والنَفسُ كَالطفلِ إِنْ تُهمِلْه ُشَبَ عَلَى *** حُبِ الرضَاع وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنفَطِــمِ
2- مركبان: مثل:
كأن سُهَيْلًا والنُجُوْمُ وَرَاءَهُ *** صُفُوْفُ صَلاةٍ قَامَ فِيهاَ إِمَامُها
3- المشبه مفرد والمشبه به مركب؛ كقول الخنساء:
وَإِنَ صَخراً لَتَأتَمَ الهُداةُ بِهِ*** كَأَنَهُ عَلَمٌفيرَأسِهِ نارُ
4- المشبه مركب والمشبه به مفرد: مثل: الأرض في الربيع وقد ازْدانتْ بكل بهيج كأنها الليلة القمراء.
أقسام طرفي التشبيه باعتبارها تعددهما:
1- تشبيه ملفوف:
وهو ما جُمع كل طرف منهما مع مثله؛ كجمع المشبه مع المشبه، والمشبه به مع المشبه به، ويؤتى بالمشبهات أولًا، ثم بالمشبهات بها ثانية، مثل: هندٌ وسعادُ كالشمس والقمر.
2- تشبيه مفروق:
وهو جمع كل مشبه مع ما شُبِّه به على التوالي؛ مثل: هندٌ كالشمس وسعاد كالقمر.
ومنه قول الشاعر:
النشرُ مسكٌ والوجوهُ دَنا *** نير وأطرافُ الأكُف عَنَم
3- تشبيه التسوية:
وهو أن يتعدد المشبه ويبقى المشبه به مفردًا؛ مثل: هندٌ وسعاد كالشمس.
4- تشبيه الجمع:
وهو أن يتعدد المشبه به دون المشبه، مثل: خالد كالبحر في الكرم والأسد في الشجاعة.
أقسام التشبيه باعتبار وجه الشبه:
وينقسم التشبيه باعتبار إفراد وجه الشبه وتعدده إلى قسمين.
1- مفرد: وهو ما كان فيه كل من طرفي التشبيه ووجه الشبه لفظًا مفردًا، مثل: وجهه كالبدر في الضياء، وقوله تعالى: ﴿ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ ﴾ [هود: 42].
2- تمثيلي: وهو تشبيه صورة بصورة؛ بحيث يكون وجه الشبه فيه صورة منتزَعَة من أشياء متعددة؛ كقوله تعالى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ﴾ [البقرة: 261].
فوجه الشبه: صورة دفع القليل والحصول من وراء ذلك على الكثير.
أقسام التشبيه باعتبار ذكر الأركان وحذفها:
1- التشبيه المُفصل: وهو ما ذُكر فيه وجه الشبه مثل: محمدٌ كالبحر في الجود.
2- التشبيه المُجمَل: وهو ما حُذف منه وجه الشبه؛ مثل: محمد كالبحر.
3- التشبيه المرسل: وهو ما ذُكرت فيه الأداة؛ مثل: محمد كالأسد في الشجاعة.
4- التشبيه المؤكد: وهو ما حُذفت منه الأداة، مثل: محمد أسد في الشجاعة.
5- التشبيه البليغ: وهو ما حذفت منه الأداة ووجه الشبه؛ مثل: محمد أسدٌ، الجملُ سفينةُ الصحراء.
ملاحظة:
بعض أساليب التشبيه أقوى من بعض في المبالغة ووضوح الدلالة ولها ثلاث مراتب:
1- أعلاها وأبلغها: وهو التشبيه البليغ؛ لأن فيه ادعاءً أن المشبه والمشبه به شيء واحد.
2- أوسطها: وهو ما حُذفت منه الأداة أو وجه الشبه.
3- أقلها: وهو ما ذُكرت فيه الأداة أو وجه الشبه.
أقسام التشبيه باعتبار الوضوح وعدمه:
1- صريح: وهو ما صُرح فيه المشبه والمشبه به؛ مثل: محمد كالبحر في العطاء.
2- ضمني: وهو الذي لم يُصرح فيه المشبه والمشبه به في التركيب، بل يفهمان من مضمون الكلام وسياق الحديث.
وفائدته: إمكانية الحكم الذي أُسنِد إلى المشبه، مثل قول المتنبي:
مَنْيَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ *** ما لجُرْحٍ بمَيتٍ إيلامُ
أي: إن الذي اعتاد الهوان يسهل عليه تحمُّله بدليل أن الميت إذا جُرح لا يتألم.
التشبيه المقلوب:
الأصل في التشبيه أن يكون المشبه به أقوى وأظهر من المشبه، لكن قد يُعكس فيكون التشبيه مقلوبًا.
تعريفه: جعل المشبه مشبهًا به بادعاء أن وجه الشبه فيه أقوى وأظهر، مثل: كأن سوادَ الليل شَعرُه.
المصدر
--------
[1] المراد بالحسي: ما يُدْرَك بإِحْدى الحَواس الخَمْس.
[2] والمفرد في البلاغة ضد المركب، فيدخل فيه المثنّى والجمع.
[1] المراد بالحسي: ما يُدْرَك بإِحْدى الحَواس الخَمْس.
[2] والمفرد في البلاغة ضد المركب، فيدخل فيه المثنّى والجمع.
