من آثار القياس الخاطئ (التوهم) في جموع التكسير
د. مفرح سعفان
د. مفرح سعفان
١ - يتوهم بعضهم أن كلمة ( مصير ) على وزن ( فعيل)
فيجمعونها على ( مصائر )
فيقولون مثلا:
( للشعوب الحق في تقرير مصائرها ) .
والصواب أن ( مصير ) ليس مشتقا من مادة (م ص ر ) ،
بل هو مشتق من مادة
( ص ي ر ) .
ومن ثم فهو على وزن( مفعل ) الذي يجمع على ( مفاعل ) مثل
مسجد ومساجد ، ومجلس ومجالس ، ومنزل ومنازل...
و عليه فإن الصواب في جمع ( مصير ) هو : ( مصاير ) ؛
لأن الياء فيه أصلية ، وهي عين الكلمة ، فتبقى كما هي في الجمع ( مفاعل).
٢- كذلك يقول بعضهم في جمع ( مضيق ) : (مضائق ) .
والصواب ( مضايق ) على وزن ( مفاعل ) ؛ لنفس العلة السابقة.
٣ - يتوهم بعضهم أن (مكيدة) على وزن ( فعيلة ) الذي يجمع على( فعائل ) مثل :
( حديقة وحدائق ) و( شريعة وشرائع ).
والصواب أن( مكيدة ) على وزن ( مفعلة ) لأنها مشتقة من ( ك ي د ) وليست من ( م ك د ). ومن ثم فالصواب أن تجمع على( مكايد ) ، تماما مثل : ( معيشة ومعايش ).
قال تعالى :
( وجعلنا لكم فيها معايش ).
٤ - كذلك يقولون في جمع ( مصيدة ) : ( مصائد )
والصواب : ( مصايد ) .
لنفس العلة السابقة.
٥- يتوهم كثيرون أن كلمة ( مدير ) على وزن (فعيل)
الذي يجمع على ( فعلاء) ؛
مثل : رحيم ورحماء ، وشفيع
وشفعاء.
والصواب أن( مدير ) على وزن
( مفعل ) بضم الميم ؛ لأنه اسم الفاعل من الفعل ( أدار - يدير ).
ومن ثم فإنه لا يجوز جمعه إلا على صيغة الجمع السالم ، وهي
( مديرون ) . فهي تماما مثل:
مقيم و مقيمون.
قال تعالى: (والمقيمين الصلاة).
ومثل : منيب ومنيبون.
قال سبحانه: ( منيبين إليه ).
فكما لا يجوز أن نجمع (مقيم) على (مقماء) ، ولا أن نجمع ( منيب ) على (منباء )
فكذلك لا يجوز أن نجمع ( مدير ) على (مدراء) .
وهكذا نرى أن كثيرا مما يقع فيه الناس من أخطاء في استعمال جموع التكسير يرجع إلى عامل القياس الخاطئ أو ماسماه القدماء ( التوهم).
وبالله التوفيق ،،،
المصدر
