القرآن جملة واحدة
أ.د. مفرح سعفان
تتألف سورة الفاتحة من خمس جمل نحوية صغرى .
الأولى :
"بسم الله الرحمن الرحيم".
والثانية :
" الحمد لله رب العالمين .
الرحمن الرحيم . مالك يوم الدين ".
والثالثة :
" إياك نعبد ".
والرابعة :
"وإياك نستعين ".
والخامسة :
" اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين ".
وقد يتوهم المرء أن كل جملة من هذه الجمل الخمس كلام مستقل . والواقع أننا إذا ما تأملناها جيدا نجد أن ثمة رابطا واحدا مشتركا يجمع بينها جميعا ، ويجعل منها جملة واحدة كبرى ، لها معنى عام مشترك ، ولولا هذا الرابط المشترك لصارت كل جملة منها
كلاما مستقلا ، ولأضحت كل جملة منفصلة عن الأخرى .
و من العجيب أننا نجد هذا الرابط يتمثل في لفظ الجلالة ( الله ) سواء أكان اسما ظاهرا ، أم ضميرا بارزا ، أم ضميرا مستترا .
فنجد لفظ الجلالة( الله ) اسما ظاهرا في الجملتين الأولى والثانية .
ونجده ضميرا بارزا منفصلا ( إياك ) في الجملتين الثالثة والرابعة .
ونجده ضميرا مستترا في الجملة الخامسة ، في ( اهدنا ) أي ( اهدنا أنت يا الله ).
والأعجب أننا إذا ما تأملنا القرآن الكريم كله بدءا من سورة الفاتحة إلي سورة الناس
نجد هذا الرابط نفسه يربط بين جميع الآيات داخل السورة القرآنية الواحدة من ناحية ، كما يربط بين جميع سور القرآن من ناحية أخرى .
فالرابط بينها جميعا يتمثل في
لفظ الجلالة( الله ) اسما ظاهرا ، أو ضميرا بارزا ، أو ضميرا مستترا يعود إليه سبحانه ، أو شيئا يدل عليه أو يتعلق به سبحانه ، من أسمائه وصفاته ، أو من كتبه ورسله ورسالاته ،أو من نعمه وآلائه وآياته ، أو من حدوده وتشريعاته ، أو من ثوابه وعقابه ، من جنات ونعيم
أو من عذاب وجحيم.
حتى نصل إلى السور الثلاث الأخيرة فنجد كل سورة منها
عبارة عن جملة نحوية واحدة
وتوابعها ، ويربط لفظ الجلالة (الله) بينها جميعا.
ففي سورة الإخلاص :
" قل هو الله أحد .
الله الصمد .
لم يلد ولم يولد .
ولم يكن له كفوا أحد ".
نجد لفظ الجلالة يربط بين جميع آياتها ، ليجعل منها جملة واحدة .
فنجده اسما ظاهرا (الله) في الآيتين الأولى والثانية.
ونجده ضميرا مستترا في الآية
الثالثة.
ونجده ضميرا بارزا متصلا في الآية الرابعة ، في ( له ).
وتأتي بعدها سورة الفلق في
جملة نحوية واحدة ، لتوضيح
صفة من صفاته سبحانه ، وهي
أنه ( رب الفلق ) لتكون هي الرابط بين هذه السورة الكريمة
وما قبلها .
ثم تأتي بعدها سورة الناس في جملة نحوية واحدة أيضا ؛ لتوضيح صفة أخرى من صفاته سبحانه وهي أنه ( رب الناس)
لتكون هي الرابط بينها وبين السورة التي قبلها .
وهكذا نجد أن لفظ الجلالة (الله) - أو ما يدل عليه أو ما يتعلق به - هو الرابط المشترك بين جميع الآيات داخل السورة القرآنية الواحدة فيجعل من السورة جملة واحدة ، كما نجده كذلك هو الرابط بين جميع سور القرآن الكريم ليجعل من القرآن كله جملة واحدة كبرى .
وصدق الحق إذ يقول :
" أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ".
أ.د. مفرح سعفان
تتألف سورة الفاتحة من خمس جمل نحوية صغرى .
الأولى :
"بسم الله الرحمن الرحيم".
والثانية :
" الحمد لله رب العالمين .
الرحمن الرحيم . مالك يوم الدين ".
والثالثة :
" إياك نعبد ".
والرابعة :
"وإياك نستعين ".
والخامسة :
" اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين ".
وقد يتوهم المرء أن كل جملة من هذه الجمل الخمس كلام مستقل . والواقع أننا إذا ما تأملناها جيدا نجد أن ثمة رابطا واحدا مشتركا يجمع بينها جميعا ، ويجعل منها جملة واحدة كبرى ، لها معنى عام مشترك ، ولولا هذا الرابط المشترك لصارت كل جملة منها
كلاما مستقلا ، ولأضحت كل جملة منفصلة عن الأخرى .
و من العجيب أننا نجد هذا الرابط يتمثل في لفظ الجلالة ( الله ) سواء أكان اسما ظاهرا ، أم ضميرا بارزا ، أم ضميرا مستترا .
فنجد لفظ الجلالة( الله ) اسما ظاهرا في الجملتين الأولى والثانية .
ونجده ضميرا بارزا منفصلا ( إياك ) في الجملتين الثالثة والرابعة .
ونجده ضميرا مستترا في الجملة الخامسة ، في ( اهدنا ) أي ( اهدنا أنت يا الله ).
والأعجب أننا إذا ما تأملنا القرآن الكريم كله بدءا من سورة الفاتحة إلي سورة الناس
نجد هذا الرابط نفسه يربط بين جميع الآيات داخل السورة القرآنية الواحدة من ناحية ، كما يربط بين جميع سور القرآن من ناحية أخرى .
فالرابط بينها جميعا يتمثل في
لفظ الجلالة( الله ) اسما ظاهرا ، أو ضميرا بارزا ، أو ضميرا مستترا يعود إليه سبحانه ، أو شيئا يدل عليه أو يتعلق به سبحانه ، من أسمائه وصفاته ، أو من كتبه ورسله ورسالاته ،أو من نعمه وآلائه وآياته ، أو من حدوده وتشريعاته ، أو من ثوابه وعقابه ، من جنات ونعيم
أو من عذاب وجحيم.
حتى نصل إلى السور الثلاث الأخيرة فنجد كل سورة منها
عبارة عن جملة نحوية واحدة
وتوابعها ، ويربط لفظ الجلالة (الله) بينها جميعا.
ففي سورة الإخلاص :
" قل هو الله أحد .
الله الصمد .
لم يلد ولم يولد .
ولم يكن له كفوا أحد ".
نجد لفظ الجلالة يربط بين جميع آياتها ، ليجعل منها جملة واحدة .
فنجده اسما ظاهرا (الله) في الآيتين الأولى والثانية.
ونجده ضميرا مستترا في الآية
الثالثة.
ونجده ضميرا بارزا متصلا في الآية الرابعة ، في ( له ).
وتأتي بعدها سورة الفلق في
جملة نحوية واحدة ، لتوضيح
صفة من صفاته سبحانه ، وهي
أنه ( رب الفلق ) لتكون هي الرابط بين هذه السورة الكريمة
وما قبلها .
ثم تأتي بعدها سورة الناس في جملة نحوية واحدة أيضا ؛ لتوضيح صفة أخرى من صفاته سبحانه وهي أنه ( رب الناس)
لتكون هي الرابط بينها وبين السورة التي قبلها .
وهكذا نجد أن لفظ الجلالة (الله) - أو ما يدل عليه أو ما يتعلق به - هو الرابط المشترك بين جميع الآيات داخل السورة القرآنية الواحدة فيجعل من السورة جملة واحدة ، كما نجده كذلك هو الرابط بين جميع سور القرآن الكريم ليجعل من القرآن كله جملة واحدة كبرى .
وصدق الحق إذ يقول :
" أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ".
