الوصل والفصل

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    الوصل والفصل

    الوصل والفصل
    عبد الشكور معلم عبد فارح






    تعريفه: الوصل عطف جملة على أخرى بالواو، والفصل ترك هذا العطف.



    مثال الوصل قوله تعالى: ﴿ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ﴾ [الإسراء: 81]، وقول المتنبي:

    أعَزُ مَكانٍفي الدُنَىسَرْجُ سابحٍ *** وَخَيرُ جَليسٍ في الزمانِ كِتابُ



    ومثال الفصل قوله تعالى: ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ ﴾ [الرعد: 2]، ولكل من الوصل والفصل مواضع نذكرها.



    مواضع الوصل:

    يجب الوصل بين الجملتين في ثلاثة مواضع هي:

    1) إذا قصد إشراك الجملتين في الحكم الإعرابي، نحو: الطالب يكتب ويقرأ.



    2) إذا اتفقت الجملتان خبرًا أو إنشاءً، وكانت بينهما مناسبة تامة، ولم يكن هناك سبب يقتضي الفصل بينهما؛ كقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴾ [الانفطار: 13، 14]، وقوله تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ﴾ [الأعراف: 31].



    3) إذا اختلفتا خبرًا أو إنشاءً، وأوهمَ الفصل خلاف المقصود، نحو: لا وباركَ اللهُ فِيك، جوابًا لمن سألك: هل لكَ حاجة أساعدك في قضائها؟



    ونحو: لا وشفاه الله، جوابًا لمن سأل: هل شفي أخوك من مرضه؟ لأن ترك الواو يُوهم الدعاء عليه وهو خلاف المقصود.



    مواضع الفصل:

    1) أن يكون بين الجملتين اتحاد تام: بأن تكون الثانية توكيدًا للأولى؛ كقوله تعالى: ﴿ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴾ [الطارق: 17]، أو بيانًا لها؛ كقوله تعالى: ﴿ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى ﴾ [طه: 120].



    أو بدلًا عنها؛ كقوله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ * أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ﴾ [الشعراء: 132، 133].



    ويقال في هذه الأحوال الثلاثة: إن بين الجملتين «كمال الاتصال».



    2) أن يكون بين الجملتين تباين تام: بأن يختلفا خبرًا وإنشاءً؛ كقوله تعالى: ﴿ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ [الحجرات: 9].



    وقول الشاعر:

    لا تَحْسَبِ الْمَجْدَ تَمْرًا أَنْتَ آكِلُهُ *** لَنْ تَبْلُغَ الْمَجْدَحَتَىتَلْعَقَ الصَبِرَا



    أو بألا تكون بينهما مناسبة مطلقًا، نحو: السماء ممطرة، علي يغدو مبكرًا، ويقال في هاتين الجملتين بين الجملتين بينهما: «كمال الانقطاع».



    3) أن تكون الجملة الثانية جوابًا عن سؤال يفهم من الأولى: كقوله تعالى: ﴿ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ﴾ [يوسف: 53].



    فكأنه قيل: لم لا تبرئ نفسك؟ ويقال في هذه الحالة: إن بين الجملتين «شبه كمال الاتصال».



    تمرينات:

    بيِّن مواضع الوصل والفصل فيما يلي موضحًا السبب في كل مثال:

    1) ﴿ فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا ﴾ [التوبة: 82].

    2) ﴿ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ ﴾ [البقرة: 49].

    3) ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [النجم: 3، 4].

    4) ﴿ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ ﴾ [الفرقان: 68، 69].

    5) لا وحفِظك الله، جوابًا لمن سأل: ألكَ حاجةٌ؟

    6) الدرسُ مفيدٌ، الجو باردٌ.



    (المصدر: كتاب البلاغة الميسرة)


    المصدر
يعمل...