تمر أو جمر
ليس أقرب إلى الإنسان من نفسه التي بين جنبيه -وسُبحانَ الأقربِ!- فإذا ذكر ما يحوِّل حال الناس الحسنة سيئة والسيئة حسنة، لم يجد أصدق مثالا من نفسه.
نعم؛ ولم أجدني أسوأ حالا مني إذا أسأتُ، ولا أرضى بعدئذ مني إذا أُسيء إليَّ -"وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا"- ولعل غيري أن يكون كذلك!
إذا أسأتُ غضبتُ على نفسي، فإذا أقبل أيٌّ من الناس يُرفِّه عني فيجعل إساءتي إحسانا لم يُجْدِ شيئا، فأما إذا هَجَمَ عليّ يعذلني ويخيِّل لي إساءتي أنها كأنها "رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ"، أجدى عليَّ كل الجدوى، وكان كأنما كَوَى مني موضع الإساءة؛ فبَرِئتُ!
وهذه ستة وعشرون ومئة نص من الكلام العربي، أشتاتا أشتاتا أشتاتا لا يؤلف بينها غير أنها نفثات مَصدُور طَبَّ لنفسه حين لا طَبيبَ؛ فكانت جمرا عالج به نفسه حين أساءت، أو تمرا عالجها به حين أحسنت، تتباعد زمانا ومكانا، ولكنها تتقارب رأيا؛ فإذا هي كأنها نص واحد!
ليس أقرب إلى الإنسان من نفسه التي بين جنبيه -وسُبحانَ الأقربِ!- فإذا ذكر ما يحوِّل حال الناس الحسنة سيئة والسيئة حسنة، لم يجد أصدق مثالا من نفسه.
نعم؛ ولم أجدني أسوأ حالا مني إذا أسأتُ، ولا أرضى بعدئذ مني إذا أُسيء إليَّ -"وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا"- ولعل غيري أن يكون كذلك!
إذا أسأتُ غضبتُ على نفسي، فإذا أقبل أيٌّ من الناس يُرفِّه عني فيجعل إساءتي إحسانا لم يُجْدِ شيئا، فأما إذا هَجَمَ عليّ يعذلني ويخيِّل لي إساءتي أنها كأنها "رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ"، أجدى عليَّ كل الجدوى، وكان كأنما كَوَى مني موضع الإساءة؛ فبَرِئتُ!
وهذه ستة وعشرون ومئة نص من الكلام العربي، أشتاتا أشتاتا أشتاتا لا يؤلف بينها غير أنها نفثات مَصدُور طَبَّ لنفسه حين لا طَبيبَ؛ فكانت جمرا عالج به نفسه حين أساءت، أو تمرا عالجها به حين أحسنت، تتباعد زمانا ومكانا، ولكنها تتقارب رأيا؛ فإذا هي كأنها نص واحد!
