العَطفُ على مَحذوف
د.عبد الرحمن بودرع
العَطفُ على مَحذوف؛ وإنما حُذِف لعلم المخاطَب، ولولا التقدير لَما استقامَ المَعْنى في الذّهن؛ نحو قوله تعالى:
«وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى» [طه:69-70]
لاحظْ أنّ الفعلَ أَلْقِ" رأسُ التركيب، أمّا "تلقَّفْ" فهو تابعٌ لَه واردٌ في سياقه لأنّه جوابُ أمرٍ، وأمّا "صَنَعوا" فهو صلة الموصول "ما"، أما الفعل "صَنَعوا" الثاني فهو من جملة استئنافية لفظاً ولكنه تابع لسابقِه "صَنَعوا" معنىً. وأمّا الفعلُ "يُفلحُ" المَنفيُّ فهو من جملةٍ هي مِن تَمام الجملة التي قَبلها، لأنها في موضع حال.
أمّا جملة "فألقِيَ السحرَةُ" فهي مَعطوفةٌ على محذوف؛ والتقدير: فألْقَى عَصاهُ فَتَلَقَّفَت ما صَنَعوا...
ومثلُه قَولُه تعالى: وأوْحَيْنا إليه أنِ اضْربْ بِعَصاكَ البَحرَ فانفلَقَ[الشعراء: 63] والتقدير: فَضَرَبَ فانفلَقَ.
ومثلُه: فَقُلنا اضربوه ببَعضِها، كذلك يُحيي الله الموتى [البقَرة: ]، ففيه إشارة إلى محذوف للإيجاز، والتقديرُ: "فضَرَبوه فَحَيِيَ فَأخْبَر بِمَنْ قَتَلَه"، أي: كذلكَ الإحياءُ يُحْيي الله الموتى.
وإنَّما استُغْنيَ بالمذكور عن المحذوف لأن فيه إحالةً عليه ولعلم المخاطَب به.
د.عبد الرحمن بودرع
العَطفُ على مَحذوف؛ وإنما حُذِف لعلم المخاطَب، ولولا التقدير لَما استقامَ المَعْنى في الذّهن؛ نحو قوله تعالى:
«وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى» [طه:69-70]
لاحظْ أنّ الفعلَ أَلْقِ" رأسُ التركيب، أمّا "تلقَّفْ" فهو تابعٌ لَه واردٌ في سياقه لأنّه جوابُ أمرٍ، وأمّا "صَنَعوا" فهو صلة الموصول "ما"، أما الفعل "صَنَعوا" الثاني فهو من جملة استئنافية لفظاً ولكنه تابع لسابقِه "صَنَعوا" معنىً. وأمّا الفعلُ "يُفلحُ" المَنفيُّ فهو من جملةٍ هي مِن تَمام الجملة التي قَبلها، لأنها في موضع حال.
أمّا جملة "فألقِيَ السحرَةُ" فهي مَعطوفةٌ على محذوف؛ والتقدير: فألْقَى عَصاهُ فَتَلَقَّفَت ما صَنَعوا...
ومثلُه قَولُه تعالى: وأوْحَيْنا إليه أنِ اضْربْ بِعَصاكَ البَحرَ فانفلَقَ[الشعراء: 63] والتقدير: فَضَرَبَ فانفلَقَ.
ومثلُه: فَقُلنا اضربوه ببَعضِها، كذلك يُحيي الله الموتى [البقَرة: ]، ففيه إشارة إلى محذوف للإيجاز، والتقديرُ: "فضَرَبوه فَحَيِيَ فَأخْبَر بِمَنْ قَتَلَه"، أي: كذلكَ الإحياءُ يُحْيي الله الموتى.
وإنَّما استُغْنيَ بالمذكور عن المحذوف لأن فيه إحالةً عليه ولعلم المخاطَب به.
المصدر
