بحر
اضطُر الأستاذ إلى الغياب عن محاضرة مقرر اللغة العربية العامّ التي يحتشد فيها طلاب الجامعة على اختلاف تخصصاتهم، ورغب أن ينوب عنه أستاذه الكبير، وهنأهم بموافقته منشدا: "وَمَنْ قَصَدَ الْبَحْرَ اسْتَقَلَّ السَّوَاقِيَا" -لا يرى نفسه في بحر أستاذه غير ساقية تمتاح منه!- ثم لما سال بهم البحر اضطرب اضطرابا شديدا، وعيَّ بسَيْلِهِ، حتى جعل المحاضرة أسئلة كثيرة متشابهة، كان منها أن يختاروا مما بين هذين القوسين: "[تزخر×تذخر×تدخر×تزحر] المكتبة العربية بالكتب العمانية"، فاختارت فتاة منهم "تزخر"، فخطأها بـ"تذخر" -وهو المخطئ- فأبَت! ولم يَسْكُنِ اضطرابُه بعد المحاضرة، حتى لقي تلميذه، وقص عليه القصص، وأوصاه أن يُخطّئه علنًا، ويثني على ثقة الفتاة، ويحسن مكافأتها، ويعتذر إلى البحر!
اضطُر الأستاذ إلى الغياب عن محاضرة مقرر اللغة العربية العامّ التي يحتشد فيها طلاب الجامعة على اختلاف تخصصاتهم، ورغب أن ينوب عنه أستاذه الكبير، وهنأهم بموافقته منشدا: "وَمَنْ قَصَدَ الْبَحْرَ اسْتَقَلَّ السَّوَاقِيَا" -لا يرى نفسه في بحر أستاذه غير ساقية تمتاح منه!- ثم لما سال بهم البحر اضطرب اضطرابا شديدا، وعيَّ بسَيْلِهِ، حتى جعل المحاضرة أسئلة كثيرة متشابهة، كان منها أن يختاروا مما بين هذين القوسين: "[تزخر×تذخر×تدخر×تزحر] المكتبة العربية بالكتب العمانية"، فاختارت فتاة منهم "تزخر"، فخطأها بـ"تذخر" -وهو المخطئ- فأبَت! ولم يَسْكُنِ اضطرابُه بعد المحاضرة، حتى لقي تلميذه، وقص عليه القصص، وأوصاه أن يُخطّئه علنًا، ويثني على ثقة الفتاة، ويحسن مكافأتها، ويعتذر إلى البحر!
