قبسات من"أضواء البيان .." للإمام الشنقيطي (14)
عند قوله تعالى عن الحج : " مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ"
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(فالاستطاعة في مشهور مذهب مالك الذي به الفتوى : هي إمكانية الوصول،بلا مشقة عظيمة زائدة على مشقة السفر العادية،مع الأمن على النفس،والمال. ولا يشترط عندهم الزاد والراحلة،بل يجب الحج عندهم على القادر على المشي إن كانت له صنعة يحصل منها قوته في الطريق،كالجمال،والخراز،والنجار،ومن أشبههم (..) واعلم أن المالكية اختلفوا في الفقير الذي عادته سؤال الناس في بلده،وعادة الناس إعطاؤه،وذلك السؤال هو الذي منه عيشته إذا علم أنه إن خرج حاجا،وسأل أعطاه الناس ما يعيش به،كما كانوا يعطونه في بلده،هل سؤاله الناس وإعطاؤهم إياه يكون بسببه مستطيعا لقدرته على الزاد بذلك،فيجيب / عليه الحج بذلك،أو لا يجب عليه؟ ){ جـ 5 ص 79 – 80"أضواء البيان"}.
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
اختلفوا في ذلك – كما ذكر الشيخ رحم الله والديّ ورحمه – والذي عليه الفتوى،كما ذكر خليل المصري في مختصره .. أن الحج لا يجب على المذكور ..
(فيما لا تحصل به الاستطاعة "لا بدين أو عطية أو سؤال مطلقا"){{ جـ 5 ص 80"أضواء البيان"}.
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(والاستطاعة عند أبي حنيفة الزاد،والراحلة،فلو كان يقدر على الشيء،وعادته سؤال الناس،لم يجب عليه الحج عنده كما قدمناه ..(..) والاستطاعة في مذهب الشافعي : الزاد والراحلة،بشرط أن يجدهما بثمن / المثل،فإن لم يجدهما إلا بأكثر من المثل سقط عنه وجوب الحج.(..) والاستطاعة عند أحمد وأصحابه : هي الزاد والراحلة.
قال ابن قدامة : والاستطاعة المشترطة : ملك الزاد والراحلة،){ جـ 5 ص 85 - 86"أضواء البيان"}
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
اشتراط الإمام الشافعي .. أن يجد المسلم الراحلة .. بسعر المثل .. فإن لم يجدها بسعر المثل، سقط عنه وجوب الحج .. فلا يعده "الإمام الشافعي" :"مستطيعا".. هذا أمر لافت ..
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(وأما من خالف في ذلك ،/ فلم يبت بالمزدلفة،فقد اختلف العلماء في حكمه إلى ثلاثة مذاهب :
الأول : إن المبيت بمزدلفة واجب يُجبر بدم.
الثاني : أنه ركن لا يتم الحج بدونه.
الثالث :أنه سنة وليس بواجب. والقول : بأنه واجب يجبر بدم هو قول أكثر أهل العلم،منهم : مالك،وأحمد،وأبوحنيفة،والشافعي في المشهور عنه، وعطاء،والزهري،وقتادة،والثوري،وإسحاق،وأبو ثور.){ جـ 5 ص 285 – 286"أضواء البيان"}.
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(وإن نظر إلى امرأته،فصرف بصره فأمنى عليه دم عند أحمد،وإن كرر النظر حتى أمنى،فعليه بدنة عنده){ جـ 5 ص 413"أضواء البيان"}.
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(وذهب الشافعي وأصحابه : إلى أن حلق ثلاث شعرات فصاعدا تلزم فيه فدية الأذى كاملة. واحتجوا بأن الثلاث : يقع عليها اسم الجمع المطلق،فكان حلقها كحلق الجميع. وهذا القول رواية عن الإمام أحمد. وقال القاضي : إنها المذهب،وبذلك قال الحسن،وعطاء،وابن عيينة،وأبو ثور،كما نقله عنهم صاحب المغني. أما حلق الشعرة الواحدة،أو الشعرتين فللشافعية فيه أربعة أقوال:
الأول : وهو أصحها عند محققيهم،وهو نص الشافعي في أكثر كتبه : أنه يجب في الشعرة الواحدة مد،وفي الشعرتين مدان.
الثاني : يجب في شعرة واحدة درهم،وفي الشعرتين درهمان.
الثالث : يجب في شعرة : ثلث دم،,في شعرتين : ثلثاه.
الرابع : أن في الشعرة الواحدة دما كاملا.){ جـ 5 ص 432"أضواء البيان"}.
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
السؤال الذي تبادر إلى ذهني :
هل هذه المسائل التفصيلية جدا ... بُنيت على "واقعة" : رجل "حلق شعرة واحدة"مثلا .. ثم استفتى .. ؟ أم أن الأمر "فرضيات"؟
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(وقد روى البيهقي بإسناده في السنن الكبرى عن عائشة رضي الله عنها أنها قيل لها : ما تقولين في الحناء والخضاب؟ قالت : كان خليلي لا يحب ريحه. ثم قال البيهقي : فيه كالدلالة على أن الحناء ليس بطيب "فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الطيب ،ولا يحب ريح الحناء". ا هـ){ جـ 5 ص 484"أضواء البيان"}.
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
هذه مجرد"هدية" لمن لا يحب رائحة الحناء!!
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(قال في المغني : ويلزمه غسل الطيب،وخلع اللباس،لأنه فعل محظورا،فيلزمه إزالته،وقطع استدامته كسائر المحظورات ..){ جـ 5 ص 462"اضواء الابيان:}.
وأضاف رحم الله والديّ ورحمه :
(واعلم أنهم متفقون على لزوم الفدية في استعمال الطيب،ولا دليل من كتاب ولا سنة على أن من استعمل الطيب،وهو محرم يلزمه فدية،ولكنهم قاسوا الطيب على حلق الرأس المنصوص على الفدية فيه إن وقع لعذر في آية" فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ"(..) فتحصل : أن مذاهب الأئمة الأربعة متفقون على أن فدية الطيب،وتغطية الرأس،واللبس،وتقليم الأظافر،كفدية حلق الرأس المنصوصة في آية الفدية.){ جـ 5 ص 475"أضواء البيان"}.
وكتب أيضا رحم الله والديّ ورحمه :
(قال البخاري في صحيحه ،قال أبو عاصم : أخبرنا ابن جريج،أخبرني عطاء : أن صفوان بن يعلي {هكذا بالياء التحتية : محمود} أخبره : أن يعلى { هكذا بالألف المقصورة : محمود} قال لعمر رضي الله عنه : أرني النبي صلى الله عليه وسلم حين يوحي {هكذا بالياء التحتية: محمود} إليه؟ قال : فبينما النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة،ومعه نفر من أصحابه،جاء رجل فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف ترى في رجل أحرم بعمرة،وهو متضمخ بطيب؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ساعة،فجاء الوحي فأشار عمر رضي الله عنه إلى يعلى،فجاء يعلى،وعلى رسول الله صلى الله وسلم ثوب،قد أظل به،فأدخل رأسه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم محمّر الوجه،وهو يغط،ثم سرى { هكذا بالألف المقصورة : محمود} عنه فقال : "أين الذي سأل عن العمرة فأوتي برجل فقال : اغسل الطيب الذي بك ثلاث / مرات،وانزع عنك الجبة،واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك"قلت لعطاء : أراد الإنقاء حين أمره أن يغسل ثلاث مرات؟ قال : نعم. اهـ . من صحيح البخاري ){ جـ 5 ص 488 – 489"أضواء البيان"}.
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
أولا : هكذا ورد اسم"يعلي" بالياء مرة وبالألف المقصورة في بقية المرات .. وهذا هو الصواب .. فهو :
صفوان بن يعلى بن أمية بن عبيد .. التميمي.
ثانيا : تذكرتُ مباشرة قوله تعالى :
" وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ " النجم 3و 4
ثالثا : بعد الترحم على علماء الأمة .. جزاهم الله خيرا .. توقفتُ عند قول الشيخ – رحم الله والديّ ورحمه - :
(واعلم أنهم متفقون على لزوم الفدية في استعمال الطيب،ولا دليل من كتاب ولا سنة على أن من استعمل الطيب).. وليس هذا هو العجيب فقط .. !!
بل الغريب عدم الإشارة إلى حديث "يعلى" الذي رواه الإمام البخاري .. وما قد يدل عليه .. من عدم وجوب من أن كل ما يلزم من"الطيب" غسله .. وإنقاؤه .. فقط .. مع تذكر ما كتبه الشيخ – رحم الله والديّ ورحمه – عند الحديث عن"الظهار المؤقت" :
(فدل ذل على أن الظهار يصح ويلزم،ولو كان توقيته لا يصح لبين صلى الله عليه وسلم ذلك،ولو كان يتأبد ويسقط حكم التوقيت لبينه صلى الله عليه وسلم،لأن البيان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة إليه.){ جـ 6 ص 596"أضواء البيان"}.
نعم. فلا يجوز في حقه – صلى الله عليه وسلم – تأخير البيان عن وقته.
إلى اللقاء في الحلقة القادمة .. إذا أذن الله.
محمود بن محمد للمختار الشنقيطي المدني :
رحم الله من أهدى إليَّ عيوبي
عند قوله تعالى عن الحج : " مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ"
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(فالاستطاعة في مشهور مذهب مالك الذي به الفتوى : هي إمكانية الوصول،بلا مشقة عظيمة زائدة على مشقة السفر العادية،مع الأمن على النفس،والمال. ولا يشترط عندهم الزاد والراحلة،بل يجب الحج عندهم على القادر على المشي إن كانت له صنعة يحصل منها قوته في الطريق،كالجمال،والخراز،والنجار،ومن أشبههم (..) واعلم أن المالكية اختلفوا في الفقير الذي عادته سؤال الناس في بلده،وعادة الناس إعطاؤه،وذلك السؤال هو الذي منه عيشته إذا علم أنه إن خرج حاجا،وسأل أعطاه الناس ما يعيش به،كما كانوا يعطونه في بلده،هل سؤاله الناس وإعطاؤهم إياه يكون بسببه مستطيعا لقدرته على الزاد بذلك،فيجيب / عليه الحج بذلك،أو لا يجب عليه؟ ){ جـ 5 ص 79 – 80"أضواء البيان"}.
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
اختلفوا في ذلك – كما ذكر الشيخ رحم الله والديّ ورحمه – والذي عليه الفتوى،كما ذكر خليل المصري في مختصره .. أن الحج لا يجب على المذكور ..
(فيما لا تحصل به الاستطاعة "لا بدين أو عطية أو سؤال مطلقا"){{ جـ 5 ص 80"أضواء البيان"}.
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(والاستطاعة عند أبي حنيفة الزاد،والراحلة،فلو كان يقدر على الشيء،وعادته سؤال الناس،لم يجب عليه الحج عنده كما قدمناه ..(..) والاستطاعة في مذهب الشافعي : الزاد والراحلة،بشرط أن يجدهما بثمن / المثل،فإن لم يجدهما إلا بأكثر من المثل سقط عنه وجوب الحج.(..) والاستطاعة عند أحمد وأصحابه : هي الزاد والراحلة.
قال ابن قدامة : والاستطاعة المشترطة : ملك الزاد والراحلة،){ جـ 5 ص 85 - 86"أضواء البيان"}
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
اشتراط الإمام الشافعي .. أن يجد المسلم الراحلة .. بسعر المثل .. فإن لم يجدها بسعر المثل، سقط عنه وجوب الحج .. فلا يعده "الإمام الشافعي" :"مستطيعا".. هذا أمر لافت ..
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(وأما من خالف في ذلك ،/ فلم يبت بالمزدلفة،فقد اختلف العلماء في حكمه إلى ثلاثة مذاهب :
الأول : إن المبيت بمزدلفة واجب يُجبر بدم.
الثاني : أنه ركن لا يتم الحج بدونه.
الثالث :أنه سنة وليس بواجب. والقول : بأنه واجب يجبر بدم هو قول أكثر أهل العلم،منهم : مالك،وأحمد،وأبوحنيفة،والشافعي في المشهور عنه، وعطاء،والزهري،وقتادة،والثوري،وإسحاق،وأبو ثور.){ جـ 5 ص 285 – 286"أضواء البيان"}.
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(وإن نظر إلى امرأته،فصرف بصره فأمنى عليه دم عند أحمد،وإن كرر النظر حتى أمنى،فعليه بدنة عنده){ جـ 5 ص 413"أضواء البيان"}.
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(وذهب الشافعي وأصحابه : إلى أن حلق ثلاث شعرات فصاعدا تلزم فيه فدية الأذى كاملة. واحتجوا بأن الثلاث : يقع عليها اسم الجمع المطلق،فكان حلقها كحلق الجميع. وهذا القول رواية عن الإمام أحمد. وقال القاضي : إنها المذهب،وبذلك قال الحسن،وعطاء،وابن عيينة،وأبو ثور،كما نقله عنهم صاحب المغني. أما حلق الشعرة الواحدة،أو الشعرتين فللشافعية فيه أربعة أقوال:
الأول : وهو أصحها عند محققيهم،وهو نص الشافعي في أكثر كتبه : أنه يجب في الشعرة الواحدة مد،وفي الشعرتين مدان.
الثاني : يجب في شعرة واحدة درهم،وفي الشعرتين درهمان.
الثالث : يجب في شعرة : ثلث دم،,في شعرتين : ثلثاه.
الرابع : أن في الشعرة الواحدة دما كاملا.){ جـ 5 ص 432"أضواء البيان"}.
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
السؤال الذي تبادر إلى ذهني :
هل هذه المسائل التفصيلية جدا ... بُنيت على "واقعة" : رجل "حلق شعرة واحدة"مثلا .. ثم استفتى .. ؟ أم أن الأمر "فرضيات"؟
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(وقد روى البيهقي بإسناده في السنن الكبرى عن عائشة رضي الله عنها أنها قيل لها : ما تقولين في الحناء والخضاب؟ قالت : كان خليلي لا يحب ريحه. ثم قال البيهقي : فيه كالدلالة على أن الحناء ليس بطيب "فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الطيب ،ولا يحب ريح الحناء". ا هـ){ جـ 5 ص 484"أضواء البيان"}.
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
هذه مجرد"هدية" لمن لا يحب رائحة الحناء!!
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(قال في المغني : ويلزمه غسل الطيب،وخلع اللباس،لأنه فعل محظورا،فيلزمه إزالته،وقطع استدامته كسائر المحظورات ..){ جـ 5 ص 462"اضواء الابيان:}.
وأضاف رحم الله والديّ ورحمه :
(واعلم أنهم متفقون على لزوم الفدية في استعمال الطيب،ولا دليل من كتاب ولا سنة على أن من استعمل الطيب،وهو محرم يلزمه فدية،ولكنهم قاسوا الطيب على حلق الرأس المنصوص على الفدية فيه إن وقع لعذر في آية" فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ"(..) فتحصل : أن مذاهب الأئمة الأربعة متفقون على أن فدية الطيب،وتغطية الرأس،واللبس،وتقليم الأظافر،كفدية حلق الرأس المنصوصة في آية الفدية.){ جـ 5 ص 475"أضواء البيان"}.
وكتب أيضا رحم الله والديّ ورحمه :
(قال البخاري في صحيحه ،قال أبو عاصم : أخبرنا ابن جريج،أخبرني عطاء : أن صفوان بن يعلي {هكذا بالياء التحتية : محمود} أخبره : أن يعلى { هكذا بالألف المقصورة : محمود} قال لعمر رضي الله عنه : أرني النبي صلى الله عليه وسلم حين يوحي {هكذا بالياء التحتية: محمود} إليه؟ قال : فبينما النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة،ومعه نفر من أصحابه،جاء رجل فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف ترى في رجل أحرم بعمرة،وهو متضمخ بطيب؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ساعة،فجاء الوحي فأشار عمر رضي الله عنه إلى يعلى،فجاء يعلى،وعلى رسول الله صلى الله وسلم ثوب،قد أظل به،فأدخل رأسه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم محمّر الوجه،وهو يغط،ثم سرى { هكذا بالألف المقصورة : محمود} عنه فقال : "أين الذي سأل عن العمرة فأوتي برجل فقال : اغسل الطيب الذي بك ثلاث / مرات،وانزع عنك الجبة،واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك"قلت لعطاء : أراد الإنقاء حين أمره أن يغسل ثلاث مرات؟ قال : نعم. اهـ . من صحيح البخاري ){ جـ 5 ص 488 – 489"أضواء البيان"}.
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
أولا : هكذا ورد اسم"يعلي" بالياء مرة وبالألف المقصورة في بقية المرات .. وهذا هو الصواب .. فهو :
صفوان بن يعلى بن أمية بن عبيد .. التميمي.
ثانيا : تذكرتُ مباشرة قوله تعالى :
" وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ " النجم 3و 4
ثالثا : بعد الترحم على علماء الأمة .. جزاهم الله خيرا .. توقفتُ عند قول الشيخ – رحم الله والديّ ورحمه - :
(واعلم أنهم متفقون على لزوم الفدية في استعمال الطيب،ولا دليل من كتاب ولا سنة على أن من استعمل الطيب).. وليس هذا هو العجيب فقط .. !!
بل الغريب عدم الإشارة إلى حديث "يعلى" الذي رواه الإمام البخاري .. وما قد يدل عليه .. من عدم وجوب من أن كل ما يلزم من"الطيب" غسله .. وإنقاؤه .. فقط .. مع تذكر ما كتبه الشيخ – رحم الله والديّ ورحمه – عند الحديث عن"الظهار المؤقت" :
(فدل ذل على أن الظهار يصح ويلزم،ولو كان توقيته لا يصح لبين صلى الله عليه وسلم ذلك،ولو كان يتأبد ويسقط حكم التوقيت لبينه صلى الله عليه وسلم،لأن البيان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة إليه.){ جـ 6 ص 596"أضواء البيان"}.
نعم. فلا يجوز في حقه – صلى الله عليه وسلم – تأخير البيان عن وقته.
إلى اللقاء في الحلقة القادمة .. إذا أذن الله.
محمود بن محمد للمختار الشنقيطي المدني :
رحم الله من أهدى إليَّ عيوبي
