من أساليب اليومِ في الكتابات الصحفية والروائية والمُخاطَباتِ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    من أساليب اليومِ في الكتابات الصحفية والروائية والمُخاطَباتِ

    من أساليب اليومِ في الكتابات الصحفية والروائية والمُخاطَباتِ
    د. عبد الرحمن بودرع




    من أساليب اليومِ في الكتابات الصحفية والروائية والمُخاطَباتِ أسلوبٌ مُترجَمٌ ليسَ بالعَربيّ الفصيح وهو تقديمُ جملة الحالِ مسبوقةً بواو الحال:
    - وأنا أحضِّرُ نَفسي للسفر تلقيتُ مكالَمةً..
    - وأنا أبحثُ في أوراقي فإذا بي أعثُرُ على بطاقةٍ قديمة...
    - وأنا أتجولُ في ممراتِ المدينة القديمةِ صادفتُ شبحاً...
    فالأسلوبُ غيرُ سليم وغير فصيحٍ ولن تَدعُ إليه ضرورةٌ ولا بلاغةَ فيه ولا اضطرارَ؛ إذ يكفي أن يٌَولَ القائلُ :
    - تلقيتُ مكالمةً وأنا أستعدُّ للسفر ...
    - عثرتُ على بطاقة قديمة وأنا أبحثُ في أوراقي / أو: بينما كنتُ أبحثُ في أوراقي عَثَرتُ على بطاقةٍ قديمة...
    - صادفتُ - وأنا أتجولُ في ممراتِ المدينة القديمةِ - شبحاً...
    انظرْ إلى تأخير الجُملة الفعليّةِ، وهي مَحطُّ العنايةِ والاهتمامِ في قَوله تعالى: «ولا تَأكلوا مِمّا لم يُذكَر اسمُ الله عليه وإنّه لفِسقٌ» . فالواوُ [وإنه لفسق] ليسَت للعَطف، لاختلاف الجُملتين الاسمية [إنه لفسق] والفعلية [لا تأكلوا]، وليسَت للاستئناف؛ لأنها لم تستأنفْ ما انقطَعَ، ولكنَّها للحال والجملةُ الحالية مُقيَّدةٌ بالنّهي، والمعنى: لا تأكلوا مما لَم يُذكَر اسمُ الله عليه حالَةَ كَونِه فِسقاً، والمَفهومُ منه جَوازُ أكلِ ما لَم يُذكرْ اسمُ الله عليه ما لم يكنْ فسقاً كما فسَّرته الآيَةُ: (أو فِسقاً أُهِلَّ لغَيرِ الله بِه)، كجواز أكلِ ما لم يُذكرْ نسيانًا، أمّا المُرادُ فهو ألا يُؤكلَ منه إذا سُمِّيَ عليه غيرُ الله، والمَفهومُ السماحُ بأكلِه إذا لم يُسمَّ عليه غيرُ الله.
يعمل...