الإذاعة
الإذاعة
خواطر

المنسرح: مفتعلاتن_مفتعلانْ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    المنسرح: مفتعلاتن_مفتعلانْ

    المنسرح: مفتعلاتن_مفتعلانْ
    د.عمر خلوف




    في ديوان أمية بن الصلت، بتحقيق السطلي، ص345، نقلاً عن الكشاف 2:69 قوله:
    <المطعمونَ الطعامَ في السَّنَةِ الأزْ**مَةِ، والفاعلونَ للزكَواتِ>
    وهو بيتٌ مفردٌ، ليسَ له لفيقٌ يعضده
    إلاّ أن في تحقيقه إشكالين نُجملهما بما يلي:
    صَدْرُ البيتِ بهذه الرواية على (البحر المنسرح)، إلاّ أن عروضه جاءت على: (مفتعلاتن)، بزيادةِ سببٍ خفيف إلى آخره، وهي مما لم يرد عن العرب. بينما عجزه من: (البحر الخفيف)، كما هو واضح.
    والصحيح أن يُقسَم البيتُ إلى شطريه كالتالي:
    ...
    <المطعمونَ الطعامَ في السَّنَةِ الـ**أزْمَةِ، والفاعلونَ للزكَواتِ>
    ...
    فيصحّ بذلك على البحر المنسرح عَروضاً: (مفتعلن)، إلاّ أنّ (ضربَه) يُصبِح على: (مفتعلاتن)..
    وهذا ليس مما جاء في الشعر ولا العروض العربي القديم أيضاً.
    ولكنه صحيح على مذهبنا في التجديد، وقد جاء قول ابن الأبرص، أو حسان بن ثابت:
    ...
    <للهِ درُّ الشبابِ، والشَّعَرِ الـ** أسْوَدِ، والضامِراتِ تحتَ الرّجالِ>
    ...
    وهو مما أورده ابن القطاع، مثالاً على (الخزم ببعض حروف الكلمة) في أول البحر الخفيف! معتبراً أن (اللامين) في أوله زائدتان! وهو تمحّل واضح كما نظن.
    إلاّ أن ما جاءَ من شعر المتأخرين على الضرب (مفتعلانْ) يُؤْذِنُ بقبولِ هذين الضربين.
    فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر، قول ابن عربي:
    ...
    مَنْ يشتغِلْ بالذي قَدَ الْزَمَهُ**في وقتِهِ ربُّهُ فليسَ هُناكْ
    لأنّهُ مُدَّعٍ بِحالَتِهِ ** بِمَقْتِ أضدادِهِ، وليسَ كَذاكْ
    ...
    ويقول ابن الخلوف:
    جَرَحْتُ خدَّ الذي تَملّكَني**فكيفَ أنْجو؟ ولاتَ حينَ مَناصْ
    فمُذْ رآني جَرحْتُ وجْنَتَهُ ** اِقْتَصَّ باللّحْظِ، والجروحُ قِصاصْ
    ...
    ويقول الأمير الصنعاني:
    العلْمُ في لا إلهَ إلاّ اللهْ ** فاخلِصْ وقلْ: لا إلهَ إلاّ اللهْ
    تظفرْ بما شئْتَ إن نطَقْتَ بها ** فالخيرُ في لا إلهَ إلاّ اللهْ
    ...
    هذا والله أعلم.

    المصدر
يعمل...