#فاعلن_مستفعلن_مستفعلن: بحرٌ_جديدٌ_أم_قديم؟
د.عُمر خَلُّوف
د.عُمر خَلُّوف
وسألني صاحبي:
فما رأيكَ بالوزن: (فاعلن مستفعلن مستفعلن)؟
-قلتُ: هو (الرمَلُ) بشحمه ولحمه.
-قال: فلمَ اختارَ الخليلُ التفعيلَ: (فاعلاتن فاعلاتن فاعلن)، ولم يختر: (فاعلن مستفعلن مستفعلن)؟
-قلت: تقومُ الأوزانُ على تكرار الأدوار الموسيقية فيها، سواء أكان الدورُ بسيطاً أم مركَّباً.
ونعتقدُ أن الخليلَ رحمه الله تعالى، كانَ ينظرُ إلى الأوزانِ نظرةً إيقاعية.
فكلُّ وزنٍ يُمكنُ أن يُقرأَ بأكثر من تفعيل، كأنْ نقرأَ (الرمَلَ) على: (فاعلاتن فاعلن مستفعلن) أيضاً، لكنّه كانَ يختارُ منها (الدّورَ الموسيقي) المتكرر، الذي يُمثّلُ ذلك الوزن، ويُراعي ذلك الإيقاع.
وواضح أن (الدّور) المتكرر، الذي يُمثِّلُ (الرمَلَ) هو: (فاعلاتن) بكل تأكيد.
-قال صاحبي: ولكنّ (الدّورَ الثالث) فيه جاءَ على: (فاعلن)، وهو أقصر من (فاعلاتن).
-قلت: الإعلالُ في الأدوار الموسيقية، زيادة أو نقصاناً، إنما يقع في النهايات، والنهاياتُ في الأوزان هي الأعاريضُ والأضرب. والإعلالُ يعملُ على تنويعِ الوقوف، رغبةً بتنويع الجَمال، من غير أن يُفسدَ الإيقاع، كما يقول الموسيقيون.
هذا والله تعالى أعلم
المصدر
