#قوافٍ_غريبة: القَوادِيسي
د.عمر خلوف
د.عمر خلوف
قال ابن رشيق في العمدة 1/178:
ومن الشعر نوعٌ غريبٌ يُسمّونَه: (القَواديسي)، تشبيهاً بقَواديس السانِيَة؛ لارتفاعِ بعضِ قوافيه في جهة، وانخفاضه في الجهة الأخرى.
فأول من رأيته جاء به (طلحة بن عبيد الله العوني) في قوله من قصيدة له مشهورة طويلة:
كم لِلدُّمَى الأبكارِ بِالْـ**ـخَبْتَينِ من منازِلِ
بِمُهجتي للوَجْدِ مِنْ ** تَذْكارِها منازِلُ
مَعاهدٌ رَعيلها ** مُثْعَنْجِرُ الهَواطِلِ
لَمّا نأََى ساكِنُها ** فأدمعي هَواطِلُ
وهو (مربوع الرجز) تعمد فيه (الإقواء) و(أوطأ) في أكثره قَصْداً، كما فعل في البيتين الأولين من هذه. [انتهى].
*الإقواء: اختلاف حركة الروي (بين الضم والكسر).
*والإيطاء: تكرير كلمة الروي (منازلِ: منازلُ، الهواطِلِ: هواطِلُ).
*مثعنجر: منصَبٌ وسائل.
*وقول ابن رشيق: "قصيدة له مشهورة طويلة"، لم يبقَ منها سوى هاته البُييتات، ولم يذكرها أحد سواه، دليلٌ على نُبُوِّ هذه الطريقة من التقفية عن ذائقة الشعراء، فأعرضوا عنها، ولم يسلك طريقها غيره.
*وتصحّ عندنا أن تكون على (مثمّن الرجز): بأربع تفاعيل في كل شطر، مع تقفية الصدور بقافية، والأعجاز بقافية أخرى:
كم لِلدُّمَى الأبكارِ بِالْخَبْتَينِ من منازِلِ**بِمُهجتي للوَجْدِ مِنْ تَذْكارِها منازِلُ
مَعاهدٌ رَعيلها مُثْعَنْجِرُ الهَواطِلِ ** لَمّا نأََى ساكِنُها فأدمعي هَواطِلُ
والله تعالى أعلم
المصدر
