#قوافٍ_غريبة: القَوادِيسي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    #قوافٍ_غريبة: القَوادِيسي

    #قوافٍ_غريبة: القَوادِيسي
    د.عمر خلوف



    قال ابن رشيق في العمدة 1/178:
    ومن الشعر نوعٌ غريبٌ يُسمّونَه: (القَواديسي)، تشبيهاً بقَواديس السانِيَة؛ لارتفاعِ بعضِ قوافيه في جهة، وانخفاضه في الجهة الأخرى.
    فأول من رأيته جاء به (طلحة بن عبيد الله العوني) في قوله من قصيدة له مشهورة طويلة:
    كم لِلدُّمَى الأبكارِ بِالْـ**ـخَبْتَينِ من منازِلِ
    بِمُهجتي للوَجْدِ مِنْ ** تَذْكارِها منازِلُ
    مَعاهدٌ رَعيلها ** مُثْعَنْجِرُ الهَواطِلِ
    لَمّا نأََى ساكِنُها ** فأدمعي هَواطِلُ
    وهو (مربوع الرجز) تعمد فيه (الإقواء) و(أوطأ) في أكثره قَصْداً، كما فعل في البيتين الأولين من هذه. [انتهى].
    *الإقواء: اختلاف حركة الروي (بين الضم والكسر).
    *والإيطاء: تكرير كلمة الروي (منازلِ: منازلُ، الهواطِلِ: هواطِلُ).
    *مثعنجر: منصَبٌ وسائل.
    *وقول ابن رشيق: "قصيدة له مشهورة طويلة"، لم يبقَ منها سوى هاته البُييتات، ولم يذكرها أحد سواه، دليلٌ على نُبُوِّ هذه الطريقة من التقفية عن ذائقة الشعراء، فأعرضوا عنها، ولم يسلك طريقها غيره.
    *وتصحّ عندنا أن تكون على (مثمّن الرجز): بأربع تفاعيل في كل شطر، مع تقفية الصدور بقافية، والأعجاز بقافية أخرى:
    كم لِلدُّمَى الأبكارِ بِالْخَبْتَينِ من منازِلِ**بِمُهجتي للوَجْدِ مِنْ تَذْكارِها منازِلُ
    مَعاهدٌ رَعيلها مُثْعَنْجِرُ الهَواطِلِ ** لَمّا نأََى ساكِنُها فأدمعي هَواطِلُ
    والله تعالى أعلم

    المصدر
يعمل...