#استراحة_لغوية: الهالك فلان أو فلانة... هل يجوز لغويًّا؟
د. أحمد درويش
عند وصف من مات ب(الهالك) فإن ذلك يعني أنه لم يقدم إلا سوءا في حياته من محاربة دين، وانتقاد نص مقدس، والإعراب عن أفكار متطرفة حقا تهز الثوابت، يجمع ذلك كله عنوان عريض (محاربة الله ورسوله) ، فيقال: هلك فلان أو هلكت فلانة...
والحق أن بعضهم رأى أن اللفظ ليس فيه ذم لمن مات لأن مصيرنا جميعا الهلاك أي الموت، فلا إشكالية أن يطلق على كل من مات بأنه هلك، حتى قال القاسمي في محاسن التأويل...كما قال بعض العلماء...: "واختصاص الهلاك بميتة السوء عرفٌ طارئٌ لا يعتدّ به، بدليل ما لا يحصى من الآي والأحاديث"
قلت: هذا كلام جيد من القاسمي لكنه ليس كلاما أخيرا... نعم... الهالك يطلق على كل ذي ميتة... سواء أكانت الميتة حسنة أم قبيحة... لكن الهالك من ميتة سوء له أصل قديم عند علمائنا، فالأمر ليس عرفا طارئا، بحسب القاسمي، فقد وجدنا مثلا ابن دريد في جمهرة اللغة ( وهو من علماء القرن الرابع ٣٢٤ه) يقول في مادة ( دمر) : " رجل هالك دامر، إذا لم يكن فيه خير. ودمره الله تدميرا، إذا أهلكه " ولنتأمل هنا ( لم يكن فيه خير)، وهذا هو المقصود تماما من قولهم (هلك) عند ذيوع الفساد والإفساد، وهو المناسب هنا من قولهم ( مات).، فالموت سبيل كل حي... ولنتأمل كذلك قول أبي الطيب اللغوي في كتاب الإتباع وهو يقول: " والدمار الهلاك، ويقال: دمر القوم: إذا أهلكوا، وفي التنزيل: {أنا دمرناهم وقومهم أجمعين} " والنصوص كثار...
فالهالك إذن تصلح لمن مات ميتة سوء... وهذا من كلام العلماء الأقدمين
أخلص من هذا الطرح القصير إلى أن وصف الميت صاحب البدعة، المحارب للدين ب(الهالك) مناسب تماما، وقاله الأقدمون من علمائنا...مع دلالة الكلمة في الأصل على الموت...
والعلم عند الله...
عند وصف من مات ب(الهالك) فإن ذلك يعني أنه لم يقدم إلا سوءا في حياته من محاربة دين، وانتقاد نص مقدس، والإعراب عن أفكار متطرفة حقا تهز الثوابت، يجمع ذلك كله عنوان عريض (محاربة الله ورسوله) ، فيقال: هلك فلان أو هلكت فلانة...
والحق أن بعضهم رأى أن اللفظ ليس فيه ذم لمن مات لأن مصيرنا جميعا الهلاك أي الموت، فلا إشكالية أن يطلق على كل من مات بأنه هلك، حتى قال القاسمي في محاسن التأويل...كما قال بعض العلماء...: "واختصاص الهلاك بميتة السوء عرفٌ طارئٌ لا يعتدّ به، بدليل ما لا يحصى من الآي والأحاديث"
قلت: هذا كلام جيد من القاسمي لكنه ليس كلاما أخيرا... نعم... الهالك يطلق على كل ذي ميتة... سواء أكانت الميتة حسنة أم قبيحة... لكن الهالك من ميتة سوء له أصل قديم عند علمائنا، فالأمر ليس عرفا طارئا، بحسب القاسمي، فقد وجدنا مثلا ابن دريد في جمهرة اللغة ( وهو من علماء القرن الرابع ٣٢٤ه) يقول في مادة ( دمر) : " رجل هالك دامر، إذا لم يكن فيه خير. ودمره الله تدميرا، إذا أهلكه " ولنتأمل هنا ( لم يكن فيه خير)، وهذا هو المقصود تماما من قولهم (هلك) عند ذيوع الفساد والإفساد، وهو المناسب هنا من قولهم ( مات).، فالموت سبيل كل حي... ولنتأمل كذلك قول أبي الطيب اللغوي في كتاب الإتباع وهو يقول: " والدمار الهلاك، ويقال: دمر القوم: إذا أهلكوا، وفي التنزيل: {أنا دمرناهم وقومهم أجمعين} " والنصوص كثار...
فالهالك إذن تصلح لمن مات ميتة سوء... وهذا من كلام العلماء الأقدمين
أخلص من هذا الطرح القصير إلى أن وصف الميت صاحب البدعة، المحارب للدين ب(الهالك) مناسب تماما، وقاله الأقدمون من علمائنا...مع دلالة الكلمة في الأصل على الموت...
والعلم عند الله...
المصدر
