صدر حديثًا: كتاب الأدب العربي الحديث للناطقين بغير العربية-المستوى المتقدم
[IMG][/IMG]طُبع الكتاب في دار النشر العالمية: دار كنوز المعرفة بالأردن، فخرج بحلَّة قشيبة معتادة لنتاجات هذه الدار العريقة، وجاء الكتاب في 420 صفحة، مشتملًا مقدمة ضافية عن الموضوع وعلائقه بالكثير من القضايا ذات الآصرة الأكيدة، وبعدها تناولنا 30 موضوعًا تنوعت أجناس الأدب فيها ما بين الشعر الحديث، والرواية، والقصة، والمسرحية، والسيرة الذاتية، والخطب، ... إلخ.
وكما حرصنا على تنوع أجناس الأدب فقد كان حرصنا أشد على تنوع أسماء المبدعين الأعلام من الأدباء والشعراء والخطباء؛ بحيث شمل معظم البلدان العربية شرقًا وغربًا، وشمالًا وجنوبًا، فجاء الكتاب معبرا إلى حد بعيد عن الأدب والفكر والثقافة العربية وقضاياها الاجتماعية والسياسية والثقافية الراهنة، في صورة أقرب للحقيقة بلا تزييف، وكان هذا هو مُبتغانا الأثير!!
على أن هذه التجربة وإن راقت لنا، ورخُص في سبيلها ما تجشمناه واحتسبناه من وقت وجهد ومال، فهي محاولة أبدًا لا ولم تدّع الكمال، وإن رنت إليه، وتنتظر بترحاب ملاحظات قارئيها ومعلميها ومتعلميها على حدٍّ سواء إيمانًا بأن كل جهد بشري نبيل هو محاولة تخطو ناحية الكمال وإن لم تصل إليه، ويكفينا في ذلك -حسبة لله- أنها خطوة ابتغت إضاءة بقعة نظُّنها بعيدة التناول- إلى حدٍّ ما- عن معلمي ومتعلمي وبرامج غير الناطقين بالعربية.
إنها محاولة جاءت إيمانًا منا أن دراسة الأدب في ذاته وتضمينه فصولَ تعليم العربية لغة هدفًا ليست إلا دراسة نوعية للغة بكل طاقاتها اللغوية والأسلوبية والجمالية والأدبية والتفكيرية.
من هنا يأتي هذا الكتاب الجديد لينضاف إلى مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها بوصفه سبيلًا –نرجو أن يكون مُعبّدًا- لتضمين الأدب العربي الحديث– للمستوى المتقدم خاصَّة ، بشكل انتقائي مُبرَّر، وعقيدتنا الأثيلة في ذلك هي الرغبة في تعزيز إتقان طلابنا للغة العربية ومساعدتهم من أجل الوصول فيها إلى كفاءة لغوية شاملة ، من خلال دراسة مجموعات محددة ومختارة من النصوص الأدبية الحديثة السامقة على اختلاف أجناسها وأنواعها الأدبية، وكذا المساهمة في تنمية الشخصية الدارسة وبناء أركانها الإنسانية ؛ عبر استلهام المضامين الأدبية الراقية ذات الحمولات الأدبية والمعرفية والثقافية والأخلاقية واللغوية.
لقد سلكنا في بناء هذا الكتاب مسلكًا نحسبه جديدًا طريفًا في مجال تعليم الأدب للناطقين بغير العربية، فاعتمدنا المزج بين ثلاثة نماذج حديثة في عملية تدريس الأدب ودغمه في فصول اللغة الثانية، كل منها يعتمد على سبب مختلف ومقنع للممارسة، وهي كالتالي:
النموذج الأول: النموذج الثقافي: وعماد هذا النموذج تقطير الثقافة الفريد، والنص فيه منتج ومصدر للمعلومات حول ثقافة اللغة المستهدفة ومتحدثيها، يقرأه الطلاب ويقاربونه بوصفه جزءًا من تعليمهم حول التاريخ، والسياسة، والأعراف الاجتماعية، والعادات والتقاليد، ومحور هذا التدريس كما هو بين ظاهر هو المعلم.
والنموذج الثاني: هو نموذج اللغة: وفيه يكون الانطلاق نحو توظيف الأدب في الفصل التدريسي متكئًا على أن الأدب في الأساس مبني من اللغة، ولذا فهو يفتح طريقًا للطلاب للسيطرة على المعنى وزيادة الوعي العام باللغة الهدف لبناء فهمهم الخاص للكلمات والتراكيب والعبارات وكيفية استخدامها في الحياة بوجه عام، وهنا يعدُّ توسُّل الأدب سبيلًا لاحتياز الأدوات اللازمة للاتصال بشكل أكثر فعالية، كما هو الحال في دراسته للأدب في لغته الأم. ويهدف هذا النموذج إلى أن يكون أكثر تركيزًا على المتعلم.
وأما النموذج الثالث: فهو نموذج النمو الشخصي، ووفق هذا النموذج، ينصب التركيز على المشاركة الشخصية، والتعلُّم الذاتي ويُتوسُّل الأدب لجعل اللغة سبيلًا لمساعدة الطلاب على فهم أنفسهم بشكل أفضل، والتواصل مع العالم- العربي في نموذجنا هذا- من حولهم بطريقة أعمق من خلال استكشاف موضوعات ذات وشائج عالمية. وهذا المنهج قائم على العملية، ويحاول أن يكون أكثر تركيزا على المتعلم، إذ يشجع هذا النموذج المتعلمين على الاستفادة من آرائهم ومشاعرهم وتجاربهم الشخصية. ويهدف إلى التفاعل بين النص والقارئ باللغة الهدف، مما يساعد على جعل اللغة غير قابلة للنسيان.
وكما حرصنا على تنوع أجناس الأدب فقد كان حرصنا أشد على تنوع أسماء المبدعين الأعلام من الأدباء والشعراء والخطباء؛ بحيث شمل معظم البلدان العربية شرقًا وغربًا، وشمالًا وجنوبًا، فجاء الكتاب معبرا إلى حد بعيد عن الأدب والفكر والثقافة العربية وقضاياها الاجتماعية والسياسية والثقافية الراهنة، في صورة أقرب للحقيقة بلا تزييف، وكان هذا هو مُبتغانا الأثير!!
على أن هذه التجربة وإن راقت لنا، ورخُص في سبيلها ما تجشمناه واحتسبناه من وقت وجهد ومال، فهي محاولة أبدًا لا ولم تدّع الكمال، وإن رنت إليه، وتنتظر بترحاب ملاحظات قارئيها ومعلميها ومتعلميها على حدٍّ سواء إيمانًا بأن كل جهد بشري نبيل هو محاولة تخطو ناحية الكمال وإن لم تصل إليه، ويكفينا في ذلك -حسبة لله- أنها خطوة ابتغت إضاءة بقعة نظُّنها بعيدة التناول- إلى حدٍّ ما- عن معلمي ومتعلمي وبرامج غير الناطقين بالعربية.
إنها محاولة جاءت إيمانًا منا أن دراسة الأدب في ذاته وتضمينه فصولَ تعليم العربية لغة هدفًا ليست إلا دراسة نوعية للغة بكل طاقاتها اللغوية والأسلوبية والجمالية والأدبية والتفكيرية.
من هنا يأتي هذا الكتاب الجديد لينضاف إلى مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها بوصفه سبيلًا –نرجو أن يكون مُعبّدًا- لتضمين الأدب العربي الحديث– للمستوى المتقدم خاصَّة ، بشكل انتقائي مُبرَّر، وعقيدتنا الأثيلة في ذلك هي الرغبة في تعزيز إتقان طلابنا للغة العربية ومساعدتهم من أجل الوصول فيها إلى كفاءة لغوية شاملة ، من خلال دراسة مجموعات محددة ومختارة من النصوص الأدبية الحديثة السامقة على اختلاف أجناسها وأنواعها الأدبية، وكذا المساهمة في تنمية الشخصية الدارسة وبناء أركانها الإنسانية ؛ عبر استلهام المضامين الأدبية الراقية ذات الحمولات الأدبية والمعرفية والثقافية والأخلاقية واللغوية.
لقد سلكنا في بناء هذا الكتاب مسلكًا نحسبه جديدًا طريفًا في مجال تعليم الأدب للناطقين بغير العربية، فاعتمدنا المزج بين ثلاثة نماذج حديثة في عملية تدريس الأدب ودغمه في فصول اللغة الثانية، كل منها يعتمد على سبب مختلف ومقنع للممارسة، وهي كالتالي:
النموذج الأول: النموذج الثقافي: وعماد هذا النموذج تقطير الثقافة الفريد، والنص فيه منتج ومصدر للمعلومات حول ثقافة اللغة المستهدفة ومتحدثيها، يقرأه الطلاب ويقاربونه بوصفه جزءًا من تعليمهم حول التاريخ، والسياسة، والأعراف الاجتماعية، والعادات والتقاليد، ومحور هذا التدريس كما هو بين ظاهر هو المعلم.
والنموذج الثاني: هو نموذج اللغة: وفيه يكون الانطلاق نحو توظيف الأدب في الفصل التدريسي متكئًا على أن الأدب في الأساس مبني من اللغة، ولذا فهو يفتح طريقًا للطلاب للسيطرة على المعنى وزيادة الوعي العام باللغة الهدف لبناء فهمهم الخاص للكلمات والتراكيب والعبارات وكيفية استخدامها في الحياة بوجه عام، وهنا يعدُّ توسُّل الأدب سبيلًا لاحتياز الأدوات اللازمة للاتصال بشكل أكثر فعالية، كما هو الحال في دراسته للأدب في لغته الأم. ويهدف هذا النموذج إلى أن يكون أكثر تركيزًا على المتعلم.
وأما النموذج الثالث: فهو نموذج النمو الشخصي، ووفق هذا النموذج، ينصب التركيز على المشاركة الشخصية، والتعلُّم الذاتي ويُتوسُّل الأدب لجعل اللغة سبيلًا لمساعدة الطلاب على فهم أنفسهم بشكل أفضل، والتواصل مع العالم- العربي في نموذجنا هذا- من حولهم بطريقة أعمق من خلال استكشاف موضوعات ذات وشائج عالمية. وهذا المنهج قائم على العملية، ويحاول أن يكون أكثر تركيزا على المتعلم، إذ يشجع هذا النموذج المتعلمين على الاستفادة من آرائهم ومشاعرهم وتجاربهم الشخصية. ويهدف إلى التفاعل بين النص والقارئ باللغة الهدف، مما يساعد على جعل اللغة غير قابلة للنسيان.
المصدر

