من سَوْءات تعليم العامية في المَدارس
د. عبد الرحمن بودرع
د. عبد الرحمن بودرع
1- تَسطيح فكر الأطفال وتَجهيلهم؛ لأن العاميةَ لا رَصيدَ لها في العلوم والأفكار والمَعارف وفي عالَم التأليف والتصنيف وفي تاريخ المفاهيم والأفكار؛ فهي لغة البيت والشارع والسوق والذّات المحدودة والمجموعات التواصلية الضيقَة.
2- العاميةُ لا تَحتاج إلى مدارس فالطفل يكتسبها في البيت والشارع
3- تخريج جيل من الأميين بدعوى تعليم الأبناءِ لغةَ وطنهم.
4- اللهجة العامية المغربية "لغة" غيرُ حَيّة، ولا تتطور، بلْ تَقتات على العربية والأمازيغية والفرنسية والإسبانية.
5- العامية في المغرب عامياتٌ مختلفة صوتا ومعجماً وليسَت عامية واحدة.
6- لا ينبغي مطلقاً تشبيه العاميات في العالَم العربي باللغات الحية في أوربا وتشبيه العربية الفصيحة باللاتينية الميتة كما فَعلَ الباحثُ اللغوي الفرنسي "أنطوان ميي"؛ لأن العربية الفصيحة تزداد قوة وصحة وعافية وانتشاراً وتوحيدا بين أقطار الوطن العربي، واللاتينية أصبحت لغةً مَتحفيةً أكاديمية لا تُتَداوَل في التعليم والإعلام والعلم إلا بنسبة ضعيفة جدا. أما العاميات فهي لغات التداول في السوق والبيت وبين العوام ولا تتطلب جهدا فكريا عاليا وتعبر عن أضيق العلاقات بين متكلميها، وأما الحيات الأوربية فهي لغات العلم والنمو الثقافي في أوربا.
المصدر
