#البيان_في_تجليات_القرآن: كيف نجمع بين قوله تعالى(لا تفرح) وبين قوله تعالى(فليفرحوا)؟
د . أحمد درويش
سألني حبيب : كيف نجمع بين هاتين الآيتين ﴿ِ إِذ قالَ لَهُ قَومُهُ لا تَفرَح إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحينَ﴾[القصص: ٧٦] ...
وقوله تعالى : ﴿قُل بِفَضلِ اللَّهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذلِكَ فَليَفرَحوا هُوَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ﴾ [يونس: ٥٨]
فالآية الأولى نهي عن الفرح، والثانية أمر به ؟
قلت : في قوله (لا تفرح) إنما هو فرح التكبر والبطر ، فهو الفرح الذي يُطغي صاحبه ، وينسيه نعمة الله عليه ؛ فلا يعترف بفضل الله عليه ، وذلك وهو فرح قارون الذي قال : إنما أوتيته على علم عندي " ...
جاء في تفسير البحر المديد لسيدنا الإمام ابن عجيبة ( ت: ١٢٢٤ه) :
"ﺇﺫ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻗﻮﻣﻪ (ﻻ ﺗﻔﺮﺡ) ﻻ ﺗﺒﻄﺮ ﺑﻜﺜﺮﺓ اﻟﻤﺎﻝ ﻓﺮﺡ ﺇﻋﺠﺎﺏ ؛ ﻷﻧﻪ ﻳﻘﻮﺩ ﺇﻟﻰ اﻟﻄﻐﻴﺎﻥ ... ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺤﺐ اﻟﻔﺮﺣﻴﻦ: اﻟﺒﻄﺮﻳﻦ اﻟﻤﻔﺘﺨﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ "
أما الآية الثانية فهي فرح بالفضل والرحمة ، ذلك الفرح الذي يؤدي إلى الاعتراف بالعطاءات الربانية ، فيتمخض عنه زيادة الشكر والحمد للمعطي ، فهو الفرح المؤدي إلى التواضع ، والشعور بالقصور ؛ لأنه لولا فضل الله ورحمته ما نجاهم الله من العقاب ...
قال ابن قيم الجوزيه :
" إن الله تعالى أمر عباده بالفرح بفضله ورحمته . وذلك تبع للفرح والسرور بصاحب الفضل والرحمة ( الله) . فإن من فرح بما يصل إليه من جواد كريم ، محسن ، بر يكون فرحه بمن أوصل ذلك إليه أولى وأحرى " ، فالفرح بالله هو الأصل يتبعه الفرح بما أوصل إلينا من فضل ورحمة ...
اللهم اجعلنا من أهل الفرح بالفضل والرحمة ، ولا تجعلنا من أهل فرح الكبر والبطر
تنبيه: من الذكريات التي وضعها في طريقي الفيس...
سألني حبيب : كيف نجمع بين هاتين الآيتين ﴿ِ إِذ قالَ لَهُ قَومُهُ لا تَفرَح إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحينَ﴾[القصص: ٧٦] ...
وقوله تعالى : ﴿قُل بِفَضلِ اللَّهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذلِكَ فَليَفرَحوا هُوَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ﴾ [يونس: ٥٨]
فالآية الأولى نهي عن الفرح، والثانية أمر به ؟
قلت : في قوله (لا تفرح) إنما هو فرح التكبر والبطر ، فهو الفرح الذي يُطغي صاحبه ، وينسيه نعمة الله عليه ؛ فلا يعترف بفضل الله عليه ، وذلك وهو فرح قارون الذي قال : إنما أوتيته على علم عندي " ...
جاء في تفسير البحر المديد لسيدنا الإمام ابن عجيبة ( ت: ١٢٢٤ه) :
"ﺇﺫ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻗﻮﻣﻪ (ﻻ ﺗﻔﺮﺡ) ﻻ ﺗﺒﻄﺮ ﺑﻜﺜﺮﺓ اﻟﻤﺎﻝ ﻓﺮﺡ ﺇﻋﺠﺎﺏ ؛ ﻷﻧﻪ ﻳﻘﻮﺩ ﺇﻟﻰ اﻟﻄﻐﻴﺎﻥ ... ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺤﺐ اﻟﻔﺮﺣﻴﻦ: اﻟﺒﻄﺮﻳﻦ اﻟﻤﻔﺘﺨﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ "
أما الآية الثانية فهي فرح بالفضل والرحمة ، ذلك الفرح الذي يؤدي إلى الاعتراف بالعطاءات الربانية ، فيتمخض عنه زيادة الشكر والحمد للمعطي ، فهو الفرح المؤدي إلى التواضع ، والشعور بالقصور ؛ لأنه لولا فضل الله ورحمته ما نجاهم الله من العقاب ...
قال ابن قيم الجوزيه :
" إن الله تعالى أمر عباده بالفرح بفضله ورحمته . وذلك تبع للفرح والسرور بصاحب الفضل والرحمة ( الله) . فإن من فرح بما يصل إليه من جواد كريم ، محسن ، بر يكون فرحه بمن أوصل ذلك إليه أولى وأحرى " ، فالفرح بالله هو الأصل يتبعه الفرح بما أوصل إلينا من فضل ورحمة ...
اللهم اجعلنا من أهل الفرح بالفضل والرحمة ، ولا تجعلنا من أهل فرح الكبر والبطر
تنبيه: من الذكريات التي وضعها في طريقي الفيس...
المصدر
