توزيع الضّمائر في قوله تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى..)
د. عبد الرحمن بودرع
(وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) [النّساء/115]
أقول وبالله التّوفيقُ: مَن لا يُلقي بالاً لعلاقات الكلمِ بعضِها ببعضٍ في الآيَة يحسبْ أنّ الهاء في [تبيَّنَ له] يعودُ على الرّسول أو على الأقلّ يحتملُ مرجعَيْن هما اسم الشّرط الجازم [مَنْ] والرسول، مَعاً.
وهذا أمرٌ منفيٌّ قطعاً لأنّ توزيعَ الضّمائر ليس مَحْكوماً بقواعد التعليقِ والتّركيبِ والنّظمِ فقط، ولكنها مضبوطَةٌ بضابطٍ أكبَرَ وهو السياقُ الخارجيّ الذي يُعين على فهم دلالة النّصّ، ويدخلُ في السياقِ الخارجيّ أسبابُ النزولِ وواقع الحال والمَقام...
وعليه ، فالضّمير في [لَه] يعود على اسم الشرط الجازم [مَن] والضّمير المستتر في [يتّبعْ] يعودُ أيضاً على [مَنْ] وليس على الرّسول لأنّ الرّسولَ صلى الله عليه وسلّمَ مُبلِّغُ الهُدى وحاملُه والعاملُ به والقُدوةُ فية والإسوةُ الحَسَنَةُ فيه، فكيفَ يُشاقُّ الرّسولُ نفسَه
والهاءُ في [نُصلِه] عودُ أيضاً على [مَنْ] ويربطُ جوابَ الشّرطِ بأاتِه
وعلى هذا المنوالُ يُقاسُ تَوزيعُ الضّميرِ في النصوص البليغَةِ الفصيحَة ، أولُها القُرآن الكريمُ ثمّ الحديثُ النّبويّ الصّحيحُ، ثُمّ الشعرُ العربيّ الفصيحُ الرّصينُ قديمه وحَديثه.
د. عبد الرحمن بودرع
(وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) [النّساء/115]
أقول وبالله التّوفيقُ: مَن لا يُلقي بالاً لعلاقات الكلمِ بعضِها ببعضٍ في الآيَة يحسبْ أنّ الهاء في [تبيَّنَ له] يعودُ على الرّسول أو على الأقلّ يحتملُ مرجعَيْن هما اسم الشّرط الجازم [مَنْ] والرسول، مَعاً.
وهذا أمرٌ منفيٌّ قطعاً لأنّ توزيعَ الضّمائر ليس مَحْكوماً بقواعد التعليقِ والتّركيبِ والنّظمِ فقط، ولكنها مضبوطَةٌ بضابطٍ أكبَرَ وهو السياقُ الخارجيّ الذي يُعين على فهم دلالة النّصّ، ويدخلُ في السياقِ الخارجيّ أسبابُ النزولِ وواقع الحال والمَقام...
وعليه ، فالضّمير في [لَه] يعود على اسم الشرط الجازم [مَن] والضّمير المستتر في [يتّبعْ] يعودُ أيضاً على [مَنْ] وليس على الرّسول لأنّ الرّسولَ صلى الله عليه وسلّمَ مُبلِّغُ الهُدى وحاملُه والعاملُ به والقُدوةُ فية والإسوةُ الحَسَنَةُ فيه، فكيفَ يُشاقُّ الرّسولُ نفسَه
والهاءُ في [نُصلِه] عودُ أيضاً على [مَنْ] ويربطُ جوابَ الشّرطِ بأاتِه
وعلى هذا المنوالُ يُقاسُ تَوزيعُ الضّميرِ في النصوص البليغَةِ الفصيحَة ، أولُها القُرآن الكريمُ ثمّ الحديثُ النّبويّ الصّحيحُ، ثُمّ الشعرُ العربيّ الفصيحُ الرّصينُ قديمه وحَديثه.
