المقصود بـ"هذا" في قوله تعالى: «هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ»
د. عبد الرحمن بودرع
اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أشير إليه بـ"هذا" في قوله تعالى: «هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ».
قيلَ: عَنَى بقوله"هذا" القرآنَ الكريمَ جعله الله بيانًا للناس عامة، وهدى وموعظة للمتقين خصوصًا.
قيل: إنما أشير بقوله"هذا"، إلى قوله:"قد خَلَت مِن قَبْلِكُم سُننٌ فَسيروا في الأرض فانظرُوا كَيفَ كان عاقبةُ المُكَذِّبينَ"، ثم قالَ: هذا الذي عرَّفتكم -يا معشرَ أصحابِ محمدٍ- بيانٌ للناس.
رجَّحَ الطّبريُّ الرأي الثّاني: وأوْلى القَولينِ في ذلكَ عندي بالصَّواب، قولُ من قال: قوله:"هذا"، إشارةٌ إلى ما تقدم هذه الآية من تذكيرِ الله جل ثناؤه المؤمنينَ، وتَعريفِهم حُدودَه، وحَضِّهم على لُزومِ طاعَته والصبرِ على جهادِ أعدائه.
فمَعنى الكلام: هذا الذي أوضحتُ لكم وعَرَّفْتُكُموهُ، بيانٌ للناس = يعني بـ"البيان"، الشرح والتفسير.
فانظرْ كيفَ اختُلفَ في دلالَة اسم الإشارَة "هذا" بحُكمِ إبهامه وغُموضِ المُشارِ به إليْه، فالإشارَة واحدةٌ والمُشارُ إليْه متعددُ الاحتمالاتِ ويتخصَّصُ بسياقِ الحالِ، ولا يَمنعُ أن تكونَ الآراءُ كلُّها صحيحةً ولكنَّ التّفاوُتَ بينها إنّما هو في قُربها أو بُعدَها .
د. عبد الرحمن بودرع
اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أشير إليه بـ"هذا" في قوله تعالى: «هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ».
قيلَ: عَنَى بقوله"هذا" القرآنَ الكريمَ جعله الله بيانًا للناس عامة، وهدى وموعظة للمتقين خصوصًا.
قيل: إنما أشير بقوله"هذا"، إلى قوله:"قد خَلَت مِن قَبْلِكُم سُننٌ فَسيروا في الأرض فانظرُوا كَيفَ كان عاقبةُ المُكَذِّبينَ"، ثم قالَ: هذا الذي عرَّفتكم -يا معشرَ أصحابِ محمدٍ- بيانٌ للناس.
رجَّحَ الطّبريُّ الرأي الثّاني: وأوْلى القَولينِ في ذلكَ عندي بالصَّواب، قولُ من قال: قوله:"هذا"، إشارةٌ إلى ما تقدم هذه الآية من تذكيرِ الله جل ثناؤه المؤمنينَ، وتَعريفِهم حُدودَه، وحَضِّهم على لُزومِ طاعَته والصبرِ على جهادِ أعدائه.
فمَعنى الكلام: هذا الذي أوضحتُ لكم وعَرَّفْتُكُموهُ، بيانٌ للناس = يعني بـ"البيان"، الشرح والتفسير.
فانظرْ كيفَ اختُلفَ في دلالَة اسم الإشارَة "هذا" بحُكمِ إبهامه وغُموضِ المُشارِ به إليْه، فالإشارَة واحدةٌ والمُشارُ إليْه متعددُ الاحتمالاتِ ويتخصَّصُ بسياقِ الحالِ، ولا يَمنعُ أن تكونَ الآراءُ كلُّها صحيحةً ولكنَّ التّفاوُتَ بينها إنّما هو في قُربها أو بُعدَها .
المصدر
