خطأ منهجيٌّ يُنبَّه عليه المُقَلِّدَةُ المُسْقطونَ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    خطأ منهجيٌّ يُنبَّه عليه المُقَلِّدَةُ المُسْقطونَ

    خطأ منهجيٌّ يُنبَّه عليه المُقَلِّدَةُ المُسْقطونَ
    د. عبد الرحمن بودرع




    إطلاقُ مَفْهوم مَزعومٍ هو "النص الدّينيّ" على القُرآن الكَريم خطأ منهجيّ؛ لأنّ فيه تقليداً لمَن سَمَّوا الإنجيلَ والتوراةَ بنسخهما المتعددة نصا دينياً أو خطاباً دينياً؛ وهُم إنّما فَعَلوا ذلكَ لعلمهم أنّ الإنجيلَ أناجيلُ ولكلّ نسخة Version صبغتُها وتأويلُها وفي كل نُسخة بَصَماتُ زُعَماء الكَنيسَة الكاثوليكيّة خاصّةً والشرقيّة الأورثودوكسيّة بنسبة أقلَّ.
    ولكنَّ كثيراً من المتعاطينَ لتحليل الخطاب وبلاغته ونقده في العالَم العربي اليومَ سموا القُرآنَ نصاً دينياً واستراحوا، وألحقوه بخطاب الأناجيل، فإذا أبديتَ ملحوظَةً على مَدى مناسبَة الاصطلاح قالوا إنه نص ديني لأنّه يتضمن حديثَ التعاليم الدينية وأن طبيعةَ الحجج الموجهَة للمُخاطَبين والخصوم دينيةٌ... لكنهم عندَما تسألهم عن تميز القرآن الكريم عن غيره من الكتب السابقَة قالوا: « النص القرآني من النصوص الثرية الراقية بلاغةً ولغةً التي تستعمل الإشارة والإيحاء والرمز والمجاز...»
    ويُصنفونَ هذا المسمى عندَهُم « بالنص الديني » مع مَقولات ومَفاهيم موضوعية مثل التراث والتاريخ أو مفاهيم منهجية كالتاريخانية وعلم الاجتماع والأنثولوجيا...
    والحقيقة أنّ القرآن الكريم يَستعصي على التصنيف ويأبى الإلحاقَ بصنف من أصناف المعرفَة التي قَسَمَتها "السوسيولوجيا" الحَديثَة والنظريات الانسانية ذات الأصول الفلسفية، والمنحدرَة من الفلسفَة اليونانية وما تَبعَها من تطور فلسفي عبر التاريخ، فالقرآن الكَريم فوق التقسيم وخارجَ إطار التصنيفات المُقتَرَحَة وأجناس العلوم والمعارف المَصنوعَة.
يعمل...