في الطريق إلى الأستاذية
منارات مسموعة ومرئية
19
افتتنت منذ احترفت الكتابة بالأوراق الكئيبة المهملة ولا سيما مخلفات المراسلات والكنترولات أنصف الورقة نصفين فإذا أردتها لنقل الأفكار نصفتها بالعرض وإذا أردتها لإبداع الأفكار نصفتها بالطول حتى إذا ما فرغت أعدت الكتابة على أوراق بهيجة معملة فكأنما أخرجتها من الظلمات إلى النور فتجلت مثلما يولد يحيى لزكريا عليهما السلام بعد تطاول انتظار وتحرق اشتياق
ولم أعرف الحاسوب إلا حين طبعت رسالتي للدكتوراة 95/96 فأما رسالتي للماجستير 92/93 فكانت في زمان آلة الشريط المحبر رحمها الله وطيب ثراها ثم تزايدت بالحاسوب معرفتي قليلا قليلا ولا سيما بعدما عملت بجامعة السلطان قابوس إذ تخصص لمكتبي حاسوب كامل الحاسوبية
ثم لما سكنت في مساكن جامعة السلطان قابوس المبنية على ألا يعمل فيها الأستاذ الجامعي شيئا غير أن يرتاح بعد يومه الجامعي الإنجليزي الطويل هربت إلى مكتبي وتألفته ثم لزمته حتى كدت أقيم فيه ليل نهار ولم يخل الحاسوب من تألفي ذاك ولا من لزومي
لقد كنت أقرأ وأسمع عمن يكتبون أعمالهم الفنية والعلمية من أصلها على الآلة القديمة ثم على الحاسوب الحديث فلا أخرج أخبارهم من أساطير الأولين إذ كيف يفصلون أفكارهم ويمثلونها ويوصلونها دون أوراق كئيبة مهملة ثم ضرب الدهر ضربانه فإذا بي في زمرتهم أفصل بالحاسوب الأفكار كلها فنيها وعلميها كما أفعل الآن وأمثلها وأوصلها وسبحان العليم الحكيم
منارات مسموعة ومرئية
19
افتتنت منذ احترفت الكتابة بالأوراق الكئيبة المهملة ولا سيما مخلفات المراسلات والكنترولات أنصف الورقة نصفين فإذا أردتها لنقل الأفكار نصفتها بالعرض وإذا أردتها لإبداع الأفكار نصفتها بالطول حتى إذا ما فرغت أعدت الكتابة على أوراق بهيجة معملة فكأنما أخرجتها من الظلمات إلى النور فتجلت مثلما يولد يحيى لزكريا عليهما السلام بعد تطاول انتظار وتحرق اشتياق
ولم أعرف الحاسوب إلا حين طبعت رسالتي للدكتوراة 95/96 فأما رسالتي للماجستير 92/93 فكانت في زمان آلة الشريط المحبر رحمها الله وطيب ثراها ثم تزايدت بالحاسوب معرفتي قليلا قليلا ولا سيما بعدما عملت بجامعة السلطان قابوس إذ تخصص لمكتبي حاسوب كامل الحاسوبية
ثم لما سكنت في مساكن جامعة السلطان قابوس المبنية على ألا يعمل فيها الأستاذ الجامعي شيئا غير أن يرتاح بعد يومه الجامعي الإنجليزي الطويل هربت إلى مكتبي وتألفته ثم لزمته حتى كدت أقيم فيه ليل نهار ولم يخل الحاسوب من تألفي ذاك ولا من لزومي
لقد كنت أقرأ وأسمع عمن يكتبون أعمالهم الفنية والعلمية من أصلها على الآلة القديمة ثم على الحاسوب الحديث فلا أخرج أخبارهم من أساطير الأولين إذ كيف يفصلون أفكارهم ويمثلونها ويوصلونها دون أوراق كئيبة مهملة ثم ضرب الدهر ضربانه فإذا بي في زمرتهم أفصل بالحاسوب الأفكار كلها فنيها وعلميها كما أفعل الآن وأمثلها وأوصلها وسبحان العليم الحكيم
