نِظَامُ السَّبَعَاتِ الْمَجَازِيَّةِ التَّرْبَوِيُّ
رُوِّينا في تربية الأولاد: "لَاعِبْهُ سَبْعًا، وَأَدِّبْهُ سَبْعًا، وَصَاحِبْهُ سَبْعًا، ثُمَّ اتْرُكْ حَبْلَهُ عَلَى غَارِبِهِ"! وعلى رغم مَجازيّة السبع يجوز اعتبارها في ترتيب مراحل تربية الأولاد، لِتتنزَّل عليها مراحل تمكينهم من مصادر الأدب، على النحو الآتي:
1 سَبْع المُلاعَبة ورُجْحان التحفيظ،
2 سَبْع التَّأْدِيب ورُجْحان التفهيم،
3 سَبْع المُصَاحِبة ورُجْحان الإِيعاب.
في سبع السنوات الأولى ينبغي أن تكون مَشْغَلَة مُرَبّي الأولاد تحفيظهم متون مصادر الأدب؛ إذ هم عندئذ -وإن لم تكن لهم قدرة كبيرة على فهمها أو استيعابها- أقدر على حفظها منهم فيما بعدُ، على أن يتولى تحفيظهم مَنْ أُوتِيَ مع حُسْن تَحَبُّبه إليهم مهارةَ تَمْثيل الأداء؛ فعندئذ يخفّ عليهم الحفظ ويتعلقون به تعلقَهم بمُحفِّظهم. ولقد زرت مرة أحد إخواني، فدقَّ عليه بابَه بعضُ من يحفظهم من الأطفال ليُسَمِّع له غيرَ صابر إلى مُلتقاهم الموعود، على حين يسأل اللهَ غيرُهم أن يُصبِحوا على نَعي مُحفِّظهم!
ثم في سبع السنوات الثانية ينبغي أن تكون مَشْغَلَة مُرَبّي الأولاد تفهيمهم ما حفظوا، فيمر بهم عليه، ويَقِفُهم على معاني مفرداته وعلى أفكار مركباته وعلى رسالة مراده، وربما وَقَفَهُمْ على دواعيه ونتائجه -حتى تَتَجلّى في فهومهم قيمتُه- على أن يَتولَّى تَفْهِيمهم مَنْ أُوتِيَ مع حُسن تَحبُّبه إليهم كذلك مهارة ربط الأشياء بعضها ببعض مؤتلفة ومختلفة في عبارات قريبة لطيفة.
ثم في سبع السنوات الأخيرة ينبغي أن تكون مَشْغَلَة مُرَبّي الأولاد إِيعابهم ما حفظوا وفهموا ليكونوا هُمْ وما حفظوا وفهموا شيئًا واحدًا يقومان معا كما يقعدان معا ويذهبان ويجيئان ويعيشان ويعملان، على أن يَتولَّى إيعابهم مَنْ أُوتِيَ مع حُسن تَحبُّبه إليهم مهارة تصنيف الأعمال وتوزيعها والمشاركة فيها وإدارتها؛ فَأَنْ تُصَاحِبَ عَالِمًا عَامِلًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَحْفَظَ مِئَةَ كِتَابٍ، كما قال مصطفى صادق الرافعي، رحمه الله، وطيب ثراه! وما أحسن في تمثيل بلوغ الغاية ما قالت أُمُّنا عائشة -رضي الله عنها!- في زوجها رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!-: "كَانَ قُرْآنًا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ"!
رُوِّينا في تربية الأولاد: "لَاعِبْهُ سَبْعًا، وَأَدِّبْهُ سَبْعًا، وَصَاحِبْهُ سَبْعًا، ثُمَّ اتْرُكْ حَبْلَهُ عَلَى غَارِبِهِ"! وعلى رغم مَجازيّة السبع يجوز اعتبارها في ترتيب مراحل تربية الأولاد، لِتتنزَّل عليها مراحل تمكينهم من مصادر الأدب، على النحو الآتي:
1 سَبْع المُلاعَبة ورُجْحان التحفيظ،
2 سَبْع التَّأْدِيب ورُجْحان التفهيم،
3 سَبْع المُصَاحِبة ورُجْحان الإِيعاب.
في سبع السنوات الأولى ينبغي أن تكون مَشْغَلَة مُرَبّي الأولاد تحفيظهم متون مصادر الأدب؛ إذ هم عندئذ -وإن لم تكن لهم قدرة كبيرة على فهمها أو استيعابها- أقدر على حفظها منهم فيما بعدُ، على أن يتولى تحفيظهم مَنْ أُوتِيَ مع حُسْن تَحَبُّبه إليهم مهارةَ تَمْثيل الأداء؛ فعندئذ يخفّ عليهم الحفظ ويتعلقون به تعلقَهم بمُحفِّظهم. ولقد زرت مرة أحد إخواني، فدقَّ عليه بابَه بعضُ من يحفظهم من الأطفال ليُسَمِّع له غيرَ صابر إلى مُلتقاهم الموعود، على حين يسأل اللهَ غيرُهم أن يُصبِحوا على نَعي مُحفِّظهم!
ثم في سبع السنوات الثانية ينبغي أن تكون مَشْغَلَة مُرَبّي الأولاد تفهيمهم ما حفظوا، فيمر بهم عليه، ويَقِفُهم على معاني مفرداته وعلى أفكار مركباته وعلى رسالة مراده، وربما وَقَفَهُمْ على دواعيه ونتائجه -حتى تَتَجلّى في فهومهم قيمتُه- على أن يَتولَّى تَفْهِيمهم مَنْ أُوتِيَ مع حُسن تَحبُّبه إليهم كذلك مهارة ربط الأشياء بعضها ببعض مؤتلفة ومختلفة في عبارات قريبة لطيفة.
ثم في سبع السنوات الأخيرة ينبغي أن تكون مَشْغَلَة مُرَبّي الأولاد إِيعابهم ما حفظوا وفهموا ليكونوا هُمْ وما حفظوا وفهموا شيئًا واحدًا يقومان معا كما يقعدان معا ويذهبان ويجيئان ويعيشان ويعملان، على أن يَتولَّى إيعابهم مَنْ أُوتِيَ مع حُسن تَحبُّبه إليهم مهارة تصنيف الأعمال وتوزيعها والمشاركة فيها وإدارتها؛ فَأَنْ تُصَاحِبَ عَالِمًا عَامِلًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَحْفَظَ مِئَةَ كِتَابٍ، كما قال مصطفى صادق الرافعي، رحمه الله، وطيب ثراه! وما أحسن في تمثيل بلوغ الغاية ما قالت أُمُّنا عائشة -رضي الله عنها!- في زوجها رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!-: "كَانَ قُرْآنًا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ"!
