من طريف ما نُسب للأصمعي
د. هادي حسن حمودي
قال: خرجت في طلب إبل لي وكان البرد شديدا، فرأيت جماعة يصلّون الظهر وبقربهم شيخ ملتف بكساء من شدة البرد، وهو يقول:
أيا ربِّ إنّ البرد أصبح كالحًا
وأنت بحالي عالمٌ لا تُعَلّمُ
فإن كنتَ يوما في جهنّمَ مُدخلي
ففي مثل هذا اليوم طابتْ جهنّمُ
قال الأصمعي: فقلت يا شيخ أما تستحي أن تقطع الصلاة وأنت شيخ كبير؟ فأنشأ يقول:
أيطمعُ ربّي أن أصلّيَ عاريًا
ويكسوَ غيري كسوةَ البردِ والحَرِّ
فوالله لا صلّيتُ (لله) عاريًا
عشاءً ولا وقت المغيبِ ولا الفجرِ
ولا الظهرِ إلاّ يوم شمسِ دفيئةٍ
وإنْ غيّمتْ فالويلُ للظّهر والعصرِ
وإنْ يكسُني رَبّي قميصا وجبّة
أصلي له عمرا طويلا من الدهرِ
قال الأصمعي: فأعجبني شعرُه فنزعتُ قميصا وجبّة ووهبتهما له. وقلت قُم وصلِّ. فاستقبل القبلة وصلى جالسا على غير وضوء. فقلت له: أتصلي وأنت جالس بلا وضوء؟ فأنشأ يقول:
إليكَ اعتذاريَ عن صلاتيَ جالسًا
على غير طُهْرٍ مُوْمِيًا نحو قِبلتي
فما لي ببرد الماء يا رب طاقةٌ
ورجلايَ لا تقوى على ثني رُكبتي
ولكنّني أستغفرُ الله شاتيا
وأقضيكها يا ربّ في وجه صَيفتي
قال الأصمعي: فضحكت منه وتركته.
المصدر
د. هادي حسن حمودي
قال: خرجت في طلب إبل لي وكان البرد شديدا، فرأيت جماعة يصلّون الظهر وبقربهم شيخ ملتف بكساء من شدة البرد، وهو يقول:
أيا ربِّ إنّ البرد أصبح كالحًا
وأنت بحالي عالمٌ لا تُعَلّمُ
فإن كنتَ يوما في جهنّمَ مُدخلي
ففي مثل هذا اليوم طابتْ جهنّمُ
قال الأصمعي: فقلت يا شيخ أما تستحي أن تقطع الصلاة وأنت شيخ كبير؟ فأنشأ يقول:
أيطمعُ ربّي أن أصلّيَ عاريًا
ويكسوَ غيري كسوةَ البردِ والحَرِّ
فوالله لا صلّيتُ (لله) عاريًا
عشاءً ولا وقت المغيبِ ولا الفجرِ
ولا الظهرِ إلاّ يوم شمسِ دفيئةٍ
وإنْ غيّمتْ فالويلُ للظّهر والعصرِ
وإنْ يكسُني رَبّي قميصا وجبّة
أصلي له عمرا طويلا من الدهرِ
قال الأصمعي: فأعجبني شعرُه فنزعتُ قميصا وجبّة ووهبتهما له. وقلت قُم وصلِّ. فاستقبل القبلة وصلى جالسا على غير وضوء. فقلت له: أتصلي وأنت جالس بلا وضوء؟ فأنشأ يقول:
إليكَ اعتذاريَ عن صلاتيَ جالسًا
على غير طُهْرٍ مُوْمِيًا نحو قِبلتي
فما لي ببرد الماء يا رب طاقةٌ
ورجلايَ لا تقوى على ثني رُكبتي
ولكنّني أستغفرُ الله شاتيا
وأقضيكها يا ربّ في وجه صَيفتي
قال الأصمعي: فضحكت منه وتركته.
المصدر
