حول المسند والمسند إليه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9079

    #1

    حول المسند والمسند إليه

    حول المسند والمسند إليه








    أ.د. عبدالرحمن بودرع




    قالَ سيبويه: "هذا بابُ المُسْنَد والمُسْنَد إِليه، وهُما ما لا يَغنَى واحد منهما عن الآخر (ويجوز: ما لا يُغْني)، ولا يجد المتكلم منه بدًّا. فمن ذلك الاسمُ المبتدأ والمبنيُّ عليه. وهو قولكَ: عبد الله أخوك، وهذا أخوك. ومثل ذلك: يذهب عبد الله، فلا بدّ للفعل من الاسم كما لم يكن للاسم الأول بدّ من الآخر في الابتداء".

    (الكتاب)

    وقال الخليلُ: "الكلامُ سَنَدٌ ومُسنَدٌ كقولك: عبد اللهِ رجلٌ صالحٌ، فعبدُ الله سَنَدٌ ورجلٌ صالحٌ مُسنَدٌ إليه".

    (العين)

    اختلاف الاصطلاح له اعتبار، والخليلُ يجعلُ السنَدَ مُعْتَمَدًا أُسْنِدَ غيرُه إليه وجُعِلَ له مُتّكأً ومَلجأً ومَرجعًا، ويجعلُ المُسنَدَ إليه مُعْتَمِدًا ومُسْتَنِدًا إلى ذلك السَّنَد. والضمير في (إليه) يعود على المُسنَد أي على السند.

    ولسيبويه طريقة أخرى في فهم مصطلَح الخليل والتصرف فيه: فسيبويه يجعلُ المُخبَرَ به أو الفعلَ مُستنِدًا مُعْتَمِدًا مُفتقِرًا مَبنيًّا على غيرِه، ويجعلُ المُخبَرَ عنه مُعْتَمَدًا مُخبرًا عنه مُسنَدًا إليه الحُكمُ أو الفعلُ.

    أمّا قولُ الشاعر:

    يا دارَ مَيَّةَ بالعَلْياءِ فالسَّنَدِ /// أقْوَتْ وطالَ عليها سالفُ الأمَدِ

    فالسنَد اسم مَكان والعلياءُ أيضًا





    المصدر
يعمل...