#البيان_في_تجليات_القرآن: الفرق بين (اخشوني) بإثبات الياء و(اخشون) بحذف الياء

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    #البيان_في_تجليات_القرآن: الفرق بين (اخشوني) بإثبات الياء و(اخشون) بحذف الياء

    #البيان_في_تجليات_القرآن:

    الفرق بين (اخشوني) بإثبات الياء و(اخشون) بحذف الياء







    د. أحمد درويش



    سؤال سألنيه على الخاص أخي الأريب القريب الأستاذ أشرف عنبر، فوعدته بالإجابة ونشر ذلك على العام لتعم الفائدة.

    في البدء كان السياق، فلا فهم من دون سياق وتعرف إلى ما يحيط بالكلام من أحداث...
    قال ربنا: ﴿وَمِن حَيثُ خَرَجتَ فَوَلِّ وَجهَكَ شَطرَ المَسجِدِ الحَرامِ وَحَيثُ ما كُنتُم فَوَلّوا وُجوهَكُم شَطرَهُ لِئَلّا يَكونَ لِلنّاسِ عَلَيكُم حُجَّةٌ إِلَّا الَّذينَ ظَلَموا مِنهُم فَلا تَخشَوهُم وَاخشَوني وَلِأُتِمَّ نِعمَتي عَلَيكُم وَلَعَلَّكُم تَهتَدونَ﴾ [البقرة: ١٥٠].

    هنا ( واخشوني) بإثبات الياء

    وقال ربنا: ﴿حُرِّمَت عَلَيكُمُ المَيتَةُ وَالدَّمُ وَلَحمُ الخِنزيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ وَالمُنخَنِقَةُ وَالمَوقوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلّا ما ذَكَّيتُم وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَستَقسِموا بِالأَزلامِ ذلِكُم فِسقٌ اليَومَ يَئِسَ الَّذينَ كَفَروا مِن دينِكُم فَلا تَخشَوهُم وَاخشَونِ اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دينًا فَمَنِ اضطُرَّ في مَخمَصَةٍ غَيرَ مُتَجانِفٍ لِإِثمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ [المائدة: ٣].

    هنا (واخشون) بحذف الياء

    # قلت: أما وجود الياء في الفعل (اخشوني)، فالغرض في ما أرى الالتزام بكمال الخشية واستدامتها ؛ لأن اكتمال الفعل يدل على وجوب اكتمال الخشية والثبات عليها والعض عليها ، وعدم الخوف من أهل الكتاب والكفار الذين أرادوا هز الأرض من تحت أقدام المسلمين، و بخاصة أن هذا السياق في بواكير الدعوة، فلما يستنم ( يطمئن) المسلمون بعد؛ لأنهم ضعاف، فالأمر هنا جلل وأكثر خوفا فتطلب عراقة الخشية من الله وحده مع استدامته،فجاء الفعل هنا على الأصل ...
    # وربما جاءت الياء أيضا؛ نظرا لطول الحدث الذي استمر أكثر من سبعة عشر شهرا حتى تم تغيير القبلة من المسجد الأقصى إلى البيت الحرام.

    # أما السياق الثاني، فقد اكتمل الأمر أمر الدين وصار للمسلمين شوكة وقوة، فحذف الياء هنا ( اخشون)، واش بسرعة تنفيذ الأمر وعدم التواني فيه،لأنه سهل يسير لا خوف فيه ولا معاناة فالمبادرةَ المبادرةَ... بدليل (اليوم أكملت لكم دينكم...) فالأمر قد قر واستقر
    # وربما كان الحذف أيضا لقصر الحدث وهو مسألة التحريم التي تمت على مرحلة واحدة لا مراحل أعني تحريم الميتة والدم.

    # وقد يكون الحذف، أعني حذف الياء من الفعل (اخشون) هنا، لبيان سهولة التحريم على نفوس تشربت الإيمان وحبه، فلم يعد ثم مجال للتواني.

    هذا ما قرأه الجنان، وأثبته البنان بفضل الرحمن... واعلم أن الفهم قد يعتوره القصور، لكن حسبه أنه اجتهد وقرأ...

    والعلم عند الله.




    المصدر
يعمل...