تجربة الرواية الإفريقية بـ «العربية»

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    تجربة الرواية الإفريقية بـ «العربية»

    تجربة الرواية الإفريقية بـ «العربية»







    أحمد عاطف




    تسببت صعوبة وصول أعمال المبدعين الأفارقة المكتوبة باللغة العربية إلى دور النشر العربية، في محدودية انتشارها لدى القارئ العربي، وخاصة في ظل استخدام اللغتين الفرنسية والإنجليزية بكثافة، رغم ظهور جيل جديد من الكُتاب في بعض الدول الأفريقية يجيدون الكتابة بالعربية.

    امتداد عربي

    ومن هؤلاء الروائي التشادي آدم يوسف الذي يكتب رواياته باللغة العربية، الذي قال لـ«الاتحاد»: إن التفاعل الثقافي مع دول الجوار العربي سمح للكتاب الأفارقة بالاحتكاك المباشر مع اللغة العربية، فضلاً عن وجود امتداد عربي كبير داخل تشاد نفسها، وخروج الكثير من الطلاب التشاديين للدراسة في دول عربية عدة، وهو ما ساعدهم على إتقان اللغة، بل وتمرسوا فيها إلى الدرجة التي أهلتهم لكتابة الروايات، وهو أمر غير منتشر في الأوساط الأفريقية. وأوضح أن الكتاب التشاديين، على سبيل المثال، يعانون الغياب عن الأحداث والمهرجانات الثقافية الكبرى في بعض الدول العربية، فضلاً عن ندرة توجيه الدعوات لهم للمشاركة في أي مسابقات أو فعاليات باللغة العربية، وعلى العكس من ذلك عندما يفكر روائي أفريقي في كتابة عمل أدبي باللغة الفرنسية أو الإنجليزية، حيث تمتد إليه يد العون بكل سهولة من دور النشر الغربية، ولذلك فإن إجمالي الروايات التشادية المكتوبة بالعربية، على سبيل المثال، قد لا يتجاوز ثلاثين رواية.

    علاقة وطيدة

    وقد نشأ آدم يوسف في السعودية وقضى فترة في تشاد قبل أن يذهب للدراسة بالعاصمة السودانية الخرطوم، وقد أتاح له ذلك التنقل والاغتراب فرصة الريادة في تقديم «سندو» أول رواية تشادية باللغة العربية، والتي صدرت عام 2004، ثم توالت بعد ذلك أعماله باللغة العربية، مثل «أنجيمنا مدينة لكل الناس»، و«أعشاب تنمو في أي مكان»، كما قدم مجموعتين قصصيتين بالعربية أيضاً هما «الأشواك» و«كالصريم».

    وقد اكتسب يوسف من أنجمينا، عاصمة بلاده، مزيجًا ثقافيًّا كونها تجمع الحياة الأفريقية بالعربية، وتتشابك فيها مختلف تيارات الثقافة والقضايا والأفكار، ولذلك يصفها بالمدينة الجامحة التي تتقبل الجميع وتوثق تطور علاقة اللغة والكتابة بالإنسان.

    واختتم الروائي التشادي حديثه مؤكداً أن الأدب الأفريقي المكتوب بـ«العربية» ما زال وليد التجربة، ويتشكل ويتبلور ويخطو خطواته الأولى نحو الانتشار، فهو لم يصل بعد إلى العالمية حتى الآن بسبب التحديات التي تواجهه، ولكن يمكن للمبدعين الأفارقة باللغة العربية أن يكونوا نواة لتجربة أدبية ذات خصوصية وتميز لافتين، وينجحوا بالتالي في تطويرها وتعزيز انتشارها بشكل أكبر لدى القراء في الوطن العربي.




    المصدر

يعمل...