المترجم (صونر دومان):
اللغة العربية جزء من الحياة الثقافية بتركيا عبر التاريخ

قال المترجم التركي د.صونر دومان، إن مَرَدّ اهتمامه باللغة العربية أنها لغة القرآن والسنّة، أي «لغة الدين»، فضلاً عن أنها لغة تعارف المسلمين فيما بينهم، مؤكداً أن معرفة هذه اللغة تؤسس جسراً بين الأتراك والعرب.
وأضاف دومان في حوار مع الرأي، أن الأتراك؛ بخاصة المتدينون منهم، مولعون باللغة العربية ومحبون لها لكونها لغة كتاب الله ولغة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأكد الفائز بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي لعام 2022 (المركز الثالث في فئة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة التركية)، أن كثيراً من المفردات في اللغة التركية مستمدة من اللغة العربية، وأن علاقة الأتراك باللغة العربية ليست علاقة بلغةِ أجنبيّ وبعيد عنهم، فكثير من المؤلفات التي كُتبت في العهد العثماني كانت باللغة العربية، فشكّلت اللغة العربية بذلك جزءاً من الحياة الثقافية بتركيا.
وأشار إلى أن الكتاب الذي فاز عنه بالجائزة هو «السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية» لابن تيمية، وهو «كتاب مهم في مجاله، إذ يعنى بالعلاقة بين السياسة والفقه خصوصاً في العصور الوسطى، ويتحدث عن المجتمعات الإسلامية وعن الحكومات والإدارات والسياسة فيها، ويتوقف تحديداً عند عصر الخلافة الراشدة».
وأوضح دومان أنه بدأ عمله في الترجمة قبل عشرين عاماً، بإسهامه في ترجمة كتاب «المبسوط» للإمام السرخسي الذي يتكون من ثلاثين مجلداً. ثم ترجم وساهم في ترجمة الكثير من كتب الفقه والحديث، معظمها من التراث، وجزء منها لمؤلفين معاصرين.
وأضاف أنه إلى جانب اشتغاله بالترجمة، حاول أن يؤسس معايير لترجمة الكتب الفقهية، لذلك نشر مقالة في هذا المجال في مجلة محكمة، ووضع أسساً ومعايير للترجمة من العربية إلى التركية، ورصد الأخطاء الشائعة في ترجمات الكتب الفقهية في عهد الجمهورية بتركيا.
وكشف دومان أنه واجه صعوبة في الترجمة، خصوصاً في المفاهيم، فالكثير من المفاهيم والمصطلحات التي كانت سائدة في العصور الوسطى لم تعد موجودة في الحياة اليومية المعاصرة، لذا واصل البحثَ في الكتب التراثية عن هذه المفاهيم محاولاً إيجاد كلمات تركية مناسبة تعكس هذه المفاهيم بأصلها.
وبشأن التحديات التي تواجه المترجم بين اللغتين، أوضح دومان أن أبرزها الاختلاف بين العربية والتركية في بنية الجملة، إذ تختلف عناصر الجملة تماماً عند الترجمة، وهذا يقتضي «اهتماماً بالغاً في الترجمة كي لا يقع خطأ في الفهم والتعبير». ومن ناحية أخرى، فإن الجملة العربية «كثيراً ما تتطاول بسبب الإضافات إلى آخر الجملة، مثل الجمل التي تبدأ بالأسماء الموصولة وجمل الحال»، وهذا يستدعي قَطْع الجمل عند المواضع المناسبة عند الترجمة.
ووفقاً لدومان، هناك تحدٍّ آخر يتعلق بالضمائر، فالضمائر في العربية كثيراً ما تغني الكاتب عن ذكر الأسماء ويفهم المخاطَب المقصود من هذه الضمائر بسهولة، لأن هناك فرقاً بين ضميرَي المذكر والمؤنث وكذلك بين ضميرَي المثنى والجمع. أما في اللغة التركية فلا يوجد ضمير يفرَّق به بين المخاطَب المذكر ونظيره المؤنث، أو بين المثنى والجمع. وهذا يُضطر المترجم إلى تحويل الضمائر في التراكيب العربية إلى أسماء ظاهرة عند الترجمة إلى التركية، مما يتسبب بإطالة الجملة وجعل عدد كلمات النص المترجم أكثر من عددها في اللغة الأصل.
وأوضح دومان أنه كان في بواكير عمله في الترجمة شديدَ الارتباط بالألفاظ والجمل العربية، إلى حد أن القارئ «ربما يشم رائحة الترجمة في الكتاب». ومع مرور الزمن ونضج التجربة بدأ يهتم بالمعنى أكثر من اهتمامه بالألفاظ، وكان دائماً يسأل نفسه: «ما تفيد به هذه الجملة في العربية، كيف نعبّر عنه نحن الأتراك بلغتنا؟»، وقد جعله هذا ينأى عن الترجمة اللفظية ويعتمد الترجمة المعنوية ولكن بـ"حدود وشروط».
ورأى دومان أن بعض الترجمات تكشف عن إفراط أو تفريط في الترجمة، فيكون الإفراط بأن يستقلّ المترجم عن المتن ويضيف معاني جديدة ربما لم يقصدها المؤلف، أما التفريط فيكون بأن يلتزم المترجم بالترجمة الحرفية حتى لو لم تكن مفهومة. ودعا في هذا السياق إلى «نهج الاعتدال"؛ بأن يستقلّ المترجم عن المتن إلى درجة لا تفقد فيها الجملُ معانيها الأصلية؛ فيفهم القارئ المتن من دون أن يشمّ رائحة الترجمة، كأن الكتاب أُلِّفَ في لغته منذ البداية.
وقال دومان إن الأتراك يهتمون بالكتب المترجمة من العربية، خصوصاً الكتب التراثية الدينية، وكثير منهم يقرأون كتب الحديث والفقه الحنفية لكونهم ينتسبون إلى المذهب الحنفي. وأضاف أن التنوع في الترجمة في الآونة الأخيرة جعل القراء الأتراك يهتمّون بالأعمال الأدبية لكتّاب معاصرين.
وعن مشاريعه الحالية، قال دومان إنه يعمل على ترجمة «إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول» للإمام الشوكاني، و"روائع البيان في أحكام القرآن» للصابوني.
وأكد أن حصوله على جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي مثّل قوة دافعة له لمواصلة جهوده في الترجمة، مشيراً إلى أنه يفكر بترجمة كتب من حقول مختلفة، فلديه رغبة في ترجمة الكتب المعاصرة وغير التراثية بعد سنوات من عمله في ترجمة الكتب التراثية، فضلاً عن أنه يفكر بتعليم الطلبة أسسَ الترجمة ومعاييرها.
وكشف أن من خططه في مجال الترجمة أيضاً تأليف كتاب يتضمن معايير الترجمة من العربية إلى التركية، وإصدار معجم يشتمل على معظم الكلمات والتراكيب والجمل المستعملة في الكتب العربية التراثية وصيغ ترجمتها إلى اللغة التركية. ومن خططه أيضاً تأسيس هيئة للترجمة تضم أعضاء متمكنين من أسس ومعايير الترجمة يتولّون ترجمة بعض الكتب التراثية والمعاصرة.
ودعا دومان المترجمين، خاصة المبتدئين، إلى إتقان العربية صرفاً ونحواً وبلاغة، وأن ينوّعوا في قراءاتهم، وأن لا يَقصروا نشاطهم على الكتب التراثية أو الكتب المعاصرة فقط، وأن يستثمروا القنوات الفضائية وشبكة الإنترنت لتطوير مخزونهم اللغوي، وأن يقرأوا الكتب التي تصدّى لترجمتها مترجمون مشهود لهم بالإتقان، وأن يقايسوا الكتب الأصلية والمترجمة كي يكتسبوا مزيداً من المهارات في الترجمة.
يُذكر أن صونر دومان تخرج في كلية الإلهيات بجامعة مرمرة في استانبول، عمل مدرساً لمادة الثقافة الإسلامية في المدارس الثانوية (2000-2011)، ثم التحق بكلية الإلهيات بجامعة صقاريا أستاذاً مساعداً في الفقه الإسلامي. وفي عام 2014 نال درجة «أستاذ مشارك»، وفي عام 2019 أصبح «أستاذاً دكتوراً» في الفقه الإسلامي. وهو رئيس قسم الفقه الإسلامي في الكلية.
بدأ دومان الذي صدرت له مؤلفات عديدة في الدعوة وفي الفقه وأصوله، عمله في الترجمة عند مرحلة الماجستير. ومن الكتب التي ترجمها منفرداً: «مغني المحتاج» للخطيب الشربيني، «شرح كتاب المنهاج للإمام النووي في الفقه الشافعي» (أربعة مجلدات ضخمة، تُرجم إلى التركية في عشرين مجلداً)، «الجامع الصغير» للإمام محمد الشيباني (يعد أول مختصر في الفقه الحنفي، لتلميذ أبي حنيفة)، «مختصر الطحاوي في الفقه الحنفي»، «السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية» لابن تيمية، «تقريب الوصول إلى علم الأصول» لابن جزي المالكي (كتاب في أصول الفقه?، «النور المبين في قواعد عقائد الدين» لابن جزي المالكي (كتاب في العقائد).
المصدر
اللغة العربية جزء من الحياة الثقافية بتركيا عبر التاريخ

قال المترجم التركي د.صونر دومان، إن مَرَدّ اهتمامه باللغة العربية أنها لغة القرآن والسنّة، أي «لغة الدين»، فضلاً عن أنها لغة تعارف المسلمين فيما بينهم، مؤكداً أن معرفة هذه اللغة تؤسس جسراً بين الأتراك والعرب.
وأضاف دومان في حوار مع الرأي، أن الأتراك؛ بخاصة المتدينون منهم، مولعون باللغة العربية ومحبون لها لكونها لغة كتاب الله ولغة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأكد الفائز بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي لعام 2022 (المركز الثالث في فئة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة التركية)، أن كثيراً من المفردات في اللغة التركية مستمدة من اللغة العربية، وأن علاقة الأتراك باللغة العربية ليست علاقة بلغةِ أجنبيّ وبعيد عنهم، فكثير من المؤلفات التي كُتبت في العهد العثماني كانت باللغة العربية، فشكّلت اللغة العربية بذلك جزءاً من الحياة الثقافية بتركيا.
وأشار إلى أن الكتاب الذي فاز عنه بالجائزة هو «السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية» لابن تيمية، وهو «كتاب مهم في مجاله، إذ يعنى بالعلاقة بين السياسة والفقه خصوصاً في العصور الوسطى، ويتحدث عن المجتمعات الإسلامية وعن الحكومات والإدارات والسياسة فيها، ويتوقف تحديداً عند عصر الخلافة الراشدة».
وأوضح دومان أنه بدأ عمله في الترجمة قبل عشرين عاماً، بإسهامه في ترجمة كتاب «المبسوط» للإمام السرخسي الذي يتكون من ثلاثين مجلداً. ثم ترجم وساهم في ترجمة الكثير من كتب الفقه والحديث، معظمها من التراث، وجزء منها لمؤلفين معاصرين.
وأضاف أنه إلى جانب اشتغاله بالترجمة، حاول أن يؤسس معايير لترجمة الكتب الفقهية، لذلك نشر مقالة في هذا المجال في مجلة محكمة، ووضع أسساً ومعايير للترجمة من العربية إلى التركية، ورصد الأخطاء الشائعة في ترجمات الكتب الفقهية في عهد الجمهورية بتركيا.
وكشف دومان أنه واجه صعوبة في الترجمة، خصوصاً في المفاهيم، فالكثير من المفاهيم والمصطلحات التي كانت سائدة في العصور الوسطى لم تعد موجودة في الحياة اليومية المعاصرة، لذا واصل البحثَ في الكتب التراثية عن هذه المفاهيم محاولاً إيجاد كلمات تركية مناسبة تعكس هذه المفاهيم بأصلها.
وبشأن التحديات التي تواجه المترجم بين اللغتين، أوضح دومان أن أبرزها الاختلاف بين العربية والتركية في بنية الجملة، إذ تختلف عناصر الجملة تماماً عند الترجمة، وهذا يقتضي «اهتماماً بالغاً في الترجمة كي لا يقع خطأ في الفهم والتعبير». ومن ناحية أخرى، فإن الجملة العربية «كثيراً ما تتطاول بسبب الإضافات إلى آخر الجملة، مثل الجمل التي تبدأ بالأسماء الموصولة وجمل الحال»، وهذا يستدعي قَطْع الجمل عند المواضع المناسبة عند الترجمة.
ووفقاً لدومان، هناك تحدٍّ آخر يتعلق بالضمائر، فالضمائر في العربية كثيراً ما تغني الكاتب عن ذكر الأسماء ويفهم المخاطَب المقصود من هذه الضمائر بسهولة، لأن هناك فرقاً بين ضميرَي المذكر والمؤنث وكذلك بين ضميرَي المثنى والجمع. أما في اللغة التركية فلا يوجد ضمير يفرَّق به بين المخاطَب المذكر ونظيره المؤنث، أو بين المثنى والجمع. وهذا يُضطر المترجم إلى تحويل الضمائر في التراكيب العربية إلى أسماء ظاهرة عند الترجمة إلى التركية، مما يتسبب بإطالة الجملة وجعل عدد كلمات النص المترجم أكثر من عددها في اللغة الأصل.
وأوضح دومان أنه كان في بواكير عمله في الترجمة شديدَ الارتباط بالألفاظ والجمل العربية، إلى حد أن القارئ «ربما يشم رائحة الترجمة في الكتاب». ومع مرور الزمن ونضج التجربة بدأ يهتم بالمعنى أكثر من اهتمامه بالألفاظ، وكان دائماً يسأل نفسه: «ما تفيد به هذه الجملة في العربية، كيف نعبّر عنه نحن الأتراك بلغتنا؟»، وقد جعله هذا ينأى عن الترجمة اللفظية ويعتمد الترجمة المعنوية ولكن بـ"حدود وشروط».
ورأى دومان أن بعض الترجمات تكشف عن إفراط أو تفريط في الترجمة، فيكون الإفراط بأن يستقلّ المترجم عن المتن ويضيف معاني جديدة ربما لم يقصدها المؤلف، أما التفريط فيكون بأن يلتزم المترجم بالترجمة الحرفية حتى لو لم تكن مفهومة. ودعا في هذا السياق إلى «نهج الاعتدال"؛ بأن يستقلّ المترجم عن المتن إلى درجة لا تفقد فيها الجملُ معانيها الأصلية؛ فيفهم القارئ المتن من دون أن يشمّ رائحة الترجمة، كأن الكتاب أُلِّفَ في لغته منذ البداية.
وقال دومان إن الأتراك يهتمون بالكتب المترجمة من العربية، خصوصاً الكتب التراثية الدينية، وكثير منهم يقرأون كتب الحديث والفقه الحنفية لكونهم ينتسبون إلى المذهب الحنفي. وأضاف أن التنوع في الترجمة في الآونة الأخيرة جعل القراء الأتراك يهتمّون بالأعمال الأدبية لكتّاب معاصرين.
وعن مشاريعه الحالية، قال دومان إنه يعمل على ترجمة «إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول» للإمام الشوكاني، و"روائع البيان في أحكام القرآن» للصابوني.
وأكد أن حصوله على جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي مثّل قوة دافعة له لمواصلة جهوده في الترجمة، مشيراً إلى أنه يفكر بترجمة كتب من حقول مختلفة، فلديه رغبة في ترجمة الكتب المعاصرة وغير التراثية بعد سنوات من عمله في ترجمة الكتب التراثية، فضلاً عن أنه يفكر بتعليم الطلبة أسسَ الترجمة ومعاييرها.
وكشف أن من خططه في مجال الترجمة أيضاً تأليف كتاب يتضمن معايير الترجمة من العربية إلى التركية، وإصدار معجم يشتمل على معظم الكلمات والتراكيب والجمل المستعملة في الكتب العربية التراثية وصيغ ترجمتها إلى اللغة التركية. ومن خططه أيضاً تأسيس هيئة للترجمة تضم أعضاء متمكنين من أسس ومعايير الترجمة يتولّون ترجمة بعض الكتب التراثية والمعاصرة.
ودعا دومان المترجمين، خاصة المبتدئين، إلى إتقان العربية صرفاً ونحواً وبلاغة، وأن ينوّعوا في قراءاتهم، وأن لا يَقصروا نشاطهم على الكتب التراثية أو الكتب المعاصرة فقط، وأن يستثمروا القنوات الفضائية وشبكة الإنترنت لتطوير مخزونهم اللغوي، وأن يقرأوا الكتب التي تصدّى لترجمتها مترجمون مشهود لهم بالإتقان، وأن يقايسوا الكتب الأصلية والمترجمة كي يكتسبوا مزيداً من المهارات في الترجمة.
يُذكر أن صونر دومان تخرج في كلية الإلهيات بجامعة مرمرة في استانبول، عمل مدرساً لمادة الثقافة الإسلامية في المدارس الثانوية (2000-2011)، ثم التحق بكلية الإلهيات بجامعة صقاريا أستاذاً مساعداً في الفقه الإسلامي. وفي عام 2014 نال درجة «أستاذ مشارك»، وفي عام 2019 أصبح «أستاذاً دكتوراً» في الفقه الإسلامي. وهو رئيس قسم الفقه الإسلامي في الكلية.
بدأ دومان الذي صدرت له مؤلفات عديدة في الدعوة وفي الفقه وأصوله، عمله في الترجمة عند مرحلة الماجستير. ومن الكتب التي ترجمها منفرداً: «مغني المحتاج» للخطيب الشربيني، «شرح كتاب المنهاج للإمام النووي في الفقه الشافعي» (أربعة مجلدات ضخمة، تُرجم إلى التركية في عشرين مجلداً)، «الجامع الصغير» للإمام محمد الشيباني (يعد أول مختصر في الفقه الحنفي، لتلميذ أبي حنيفة)، «مختصر الطحاوي في الفقه الحنفي»، «السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية» لابن تيمية، «تقريب الوصول إلى علم الأصول» لابن جزي المالكي (كتاب في أصول الفقه?، «النور المبين في قواعد عقائد الدين» لابن جزي المالكي (كتاب في العقائد).
المصدر
