أَنْمَاطُ الْأَسْنَادِ
• هذا إذن تجريد كل سورة قرآنية من تلك السور السبع المختارة:
- ك... عن رسول الله... عن جبريل... عن الله... أنه ق \(...)
• وهذه تجريدات تلك الأحاديث القدسية مرتبة على ملاءمة السور القرآنية:
1) ك... ح...×3 عن...×3 \عن النبي... فيما روى عن الله... أنه ق (...)
2) ك... ح...×4 عن...×2 ق \ق رسول الله... إن الله ق (...)
3) ك... ح... ق ح... عن...×3 ق \ق رسول الله... يق الله... (...)
4) ك... ح...×2 عن...×2 \عن... أن رسول الله... ق يق الله... (...)
5) ك... ح... عن...×4 ق \ق رسول الله... إن الله يق يوم القيامة (...)
6) ك... ح...×2 عن...×2 \عن... أن رسول الله... ق يق الله (...)
7) ك... ح...×2 عن...×3 \عن النبي... فيما يحكي عن ربه... ق (...)
• وهذه تجريدات تلك الأحاديث النبوية مرتبة على ملاءمة السور القرآنية والأحاديث القدسية:
1) ك... ح...×2 عن... ق ح... عن...×2 \عن النبي... ق (...)
2) ك... ح... ق ح...×4 ق \ق رسول الله... (...)
3) ك... ح... ق ح... عن...×3 \عن النبي... ق (...)
4) ك... ح...×2 عن...×2 \عن النبي... ق (...)
5) ك... ح...×4 عن...×2 \عن النبي... ق (...)
6) ك... ح... ق ح... ق ح... عن...×3 ق \ق رسول الله... (...)
7) ك... ح...×2 عن... \عن... أن رسول الله... ق (...)
• وهذا بيان ما في تلك التجريدات من اختصارات:
الرمز ك ح ... ×2/ 3/ 4
بيانه كتب حدثنا/ حدثني الكاتب أو المحدِّث أو الراوي أو عبارة الثناء عدد المحذوفات
الرمز ق يق (...) \
بيانه قال يقول المقول المحذوف الحد الذي يجوز عنده الاستغناء عما قبله
كلُّ نص من تلك النصوص الواحد والعشرين مكتوبٌ، يجوز لنا ما سبق من التعبير عن وجداننا له في كتابه بأنه "ك... (كتبه كاتب)": أما نص السورة القرآنية فقد كتبه سيدنا زيد بن ثابت المتوفى عام 45، وأما نص الحديث القدسي -وكذلك الحديث النبوي- فقد كتبه صاحب ديوان الحديث المذكور (أحمد المتوفى عام 241، أو البخاري المتوفى عام 256، أو مسلم المتوفى عام 261، أو أبو داود المتوفى عام 275) -رضي الله عنهم أجمعين!- ثم توالت إلى الآن (عام 1445)، أعمال انتساخِ ما كتبوا وتهذيبِ كتابته، التي لا تحصى نوعا ولا عددا. ولكن كان بين زيد بن ثابت كاتب القرآن وأحمد بن حنبل أقدم كتاب دواوين الحديث المذكورين آنفا، من الزمان الطويل (قرنان تقريبا)، ما أتاح لزيد وحده أن يكتب القرآن كفاحًا عن رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- دون وساطة، وألزم أحمدَ -وغيره مثله على تفاوت أزمنتهم- توسيطَ خمسة رواة (روح، وحماد، ويونس، والحسن، وابن عمر) -ولعله بهذا يترجح أن الجيل أربعون عاما!- تعلقَتْ بكلٍّ منهم لازمتُه الإسنادية.
أول تلك اللوازم الإسنادية: "ك... (حدثنا أي كلمنا، أو حدثني أي كلمني)" -ولا أثر في هذا المقام لفرق ما بين "حدثنا" و"حدثني"- وهو فعل متعد إلى مفعول به واحد (ضمير التكلم المتصل به)، فاعلُه الراوي المذكور بعده، ينبغي أن يليه المحدَّث عنه، هكذا: حدثنا فلان عن فلان أو عن كذا (كلمنا عنه)، ليتعلق به حرف الجر "عن"، فينضم به إليه ما بعده، وربما ولي ذلك إجمال الحديث المتحدث به مجرورا بالباء، هكذا: حدثنا فلان عن فلان أو عن كذا بكذا (إجمال الحديث)، وربما حُذف الباء إذا كان إجمال الحديث مصدرا مؤولا، هكذا: حدثنا فلان عن فلان أو عن كذا أنْ كذا أو أنَّ كذا كذا (إجمال الحديث)، وربما ضُمِّنَ "حَدَّث" معنى "قال"؛ فعُدِّي بنفسه إلى تفصيل الحديث، هكذا: حدثنا فلان عن فلان أو عن كذا كذا (تفصيل الحديث)، ولاسيما أنه ذُكِرَ بعده "قال" في بعض الأَسْناد، وهذا مدخل تضمين الأفعال (أن يقترن في الاستعمال فعلان، ثم يستغنى بأحدهما عن الآخر). وينبغي التنبيه على أن "عن" في كل موضع من الأَسْناد، غير "عن" المذكورة في تحرير أصل استعمال "حَدَّث"؛ إذ هي في أصل استعماله متعلقة به، ولكنها في كل موضع من الأَسْناد، متعلقة بمحذوفٍ تقديره "ناقلا"، حالٍ من فاعل "حَدَّث" المذكور قبلها، أو من مجرور "عن" المذكورة قبلها.
وقد جرت عادة الخطيب -وهي غير عادة الكاتب السابق تفصيلها- إذا ما تلا سورة قرآنية من تلك السور السبع، أو روى حديثا قدسيا أو نبويا من تلك الأحاديث الأربعة عشر، أن يستغني بما بعد الخط المائل من تلك التجريدات. أما علة استغنائه في الحديث فتسمية قائله تسمية صريحة واضحة، وأما علة استغنائه في السورة على رغم أنه يعرف أن السامع المسلم يُبَسْمِلُ أولَ كلامه، فلعلها اطمئنانه إلى حفظ السورة وتمييز تجويدها، وهذا سر لطيف من أسرار تجويد القرآن.
وعلى رغم تسمية قائل الحديث تلك التسمية الصريحة الواضحة فيما يُستغنى به من سنده، تعددت مسالكه التركيبية على ثلاثة الأنماط الآتية:
النمط الأول اسمي، يتصدره جار ومجرور ومصدر مؤول، لتتكون بهما جملة اسمية كاملة واضحة متقدمٌ خبرها على مبتدئها (عن... أنه قال)، وفيه الأحاديث القدسية: الأول والرابع والسادس، والحديث النبوي السابع.
النمط الثاني فعلي، يتصدره فعل القول وقائله، لتتكون بهما جملة فعلية كاملة واضحة (قال...)، وفيه الأحاديث القدسية: الثاني والثالث والخامس، والحديثان النبويان: الثاني والسادس.
النمط الثالث حرفي، يتصدره جارٌّ ومجرورٌ وعَجُزُ المصدر المؤول، لتتكون بهما عبارة بينيّة موجزة (عن... قال)، وفيه: الحديث القدسي السابع، والأحاديث النبوية: الأول والثالث والرابع والخامس.
ولا يحسن تفريعُ فعلِ قولٍ وقائلٍ آخرَيْنِ في الأحاديث القدسية من داخل النمط الثاني، يُجعَلان لله -عز، وجل!- بعد اللذين جُعِلا للنبي -صلى الله عليه، وسلم!- لأن الاعتبار في هذا النمط إنما هو لتصدر ما تصدر، ثم إن الخطيب ربما تجاوز فعل القول وقائله الأولَيْنِ إلى الآخرَيْن؛ فأزال التفريع! ولا يجوز تخريج أحاديث النمط الثالث من النمط الثاني على أن الجار "عن" متقدم على متعلَّقه الفعل "قال"؛ إذ لا يستقيم نقل النبي -صلى الله عليه، وسلم!- عن نفسه. ولكن يجوز بتقدير صدر المصدر المؤول المحذوف تخففا -والمحذوف المقدر كالمذكور- تخريجُ هذه الأحاديث من النمط الأول، ليتجلى بغلبته إيثارُ بناء الجملة الاسمية في إِسْناد الأحاديث على بناء الجملة الفعلية، تمسكا في مثل هذا المقام الاحتجاجي المرجعي، بثبات دلالتها، وقوة حجتها.
• هذا إذن تجريد كل سورة قرآنية من تلك السور السبع المختارة:
- ك... عن رسول الله... عن جبريل... عن الله... أنه ق \(...)
• وهذه تجريدات تلك الأحاديث القدسية مرتبة على ملاءمة السور القرآنية:
1) ك... ح...×3 عن...×3 \عن النبي... فيما روى عن الله... أنه ق (...)
2) ك... ح...×4 عن...×2 ق \ق رسول الله... إن الله ق (...)
3) ك... ح... ق ح... عن...×3 ق \ق رسول الله... يق الله... (...)
4) ك... ح...×2 عن...×2 \عن... أن رسول الله... ق يق الله... (...)
5) ك... ح... عن...×4 ق \ق رسول الله... إن الله يق يوم القيامة (...)
6) ك... ح...×2 عن...×2 \عن... أن رسول الله... ق يق الله (...)
7) ك... ح...×2 عن...×3 \عن النبي... فيما يحكي عن ربه... ق (...)
• وهذه تجريدات تلك الأحاديث النبوية مرتبة على ملاءمة السور القرآنية والأحاديث القدسية:
1) ك... ح...×2 عن... ق ح... عن...×2 \عن النبي... ق (...)
2) ك... ح... ق ح...×4 ق \ق رسول الله... (...)
3) ك... ح... ق ح... عن...×3 \عن النبي... ق (...)
4) ك... ح...×2 عن...×2 \عن النبي... ق (...)
5) ك... ح...×4 عن...×2 \عن النبي... ق (...)
6) ك... ح... ق ح... ق ح... عن...×3 ق \ق رسول الله... (...)
7) ك... ح...×2 عن... \عن... أن رسول الله... ق (...)
• وهذا بيان ما في تلك التجريدات من اختصارات:
الرمز ك ح ... ×2/ 3/ 4
بيانه كتب حدثنا/ حدثني الكاتب أو المحدِّث أو الراوي أو عبارة الثناء عدد المحذوفات
الرمز ق يق (...) \
بيانه قال يقول المقول المحذوف الحد الذي يجوز عنده الاستغناء عما قبله
كلُّ نص من تلك النصوص الواحد والعشرين مكتوبٌ، يجوز لنا ما سبق من التعبير عن وجداننا له في كتابه بأنه "ك... (كتبه كاتب)": أما نص السورة القرآنية فقد كتبه سيدنا زيد بن ثابت المتوفى عام 45، وأما نص الحديث القدسي -وكذلك الحديث النبوي- فقد كتبه صاحب ديوان الحديث المذكور (أحمد المتوفى عام 241، أو البخاري المتوفى عام 256، أو مسلم المتوفى عام 261، أو أبو داود المتوفى عام 275) -رضي الله عنهم أجمعين!- ثم توالت إلى الآن (عام 1445)، أعمال انتساخِ ما كتبوا وتهذيبِ كتابته، التي لا تحصى نوعا ولا عددا. ولكن كان بين زيد بن ثابت كاتب القرآن وأحمد بن حنبل أقدم كتاب دواوين الحديث المذكورين آنفا، من الزمان الطويل (قرنان تقريبا)، ما أتاح لزيد وحده أن يكتب القرآن كفاحًا عن رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- دون وساطة، وألزم أحمدَ -وغيره مثله على تفاوت أزمنتهم- توسيطَ خمسة رواة (روح، وحماد، ويونس، والحسن، وابن عمر) -ولعله بهذا يترجح أن الجيل أربعون عاما!- تعلقَتْ بكلٍّ منهم لازمتُه الإسنادية.
أول تلك اللوازم الإسنادية: "ك... (حدثنا أي كلمنا، أو حدثني أي كلمني)" -ولا أثر في هذا المقام لفرق ما بين "حدثنا" و"حدثني"- وهو فعل متعد إلى مفعول به واحد (ضمير التكلم المتصل به)، فاعلُه الراوي المذكور بعده، ينبغي أن يليه المحدَّث عنه، هكذا: حدثنا فلان عن فلان أو عن كذا (كلمنا عنه)، ليتعلق به حرف الجر "عن"، فينضم به إليه ما بعده، وربما ولي ذلك إجمال الحديث المتحدث به مجرورا بالباء، هكذا: حدثنا فلان عن فلان أو عن كذا بكذا (إجمال الحديث)، وربما حُذف الباء إذا كان إجمال الحديث مصدرا مؤولا، هكذا: حدثنا فلان عن فلان أو عن كذا أنْ كذا أو أنَّ كذا كذا (إجمال الحديث)، وربما ضُمِّنَ "حَدَّث" معنى "قال"؛ فعُدِّي بنفسه إلى تفصيل الحديث، هكذا: حدثنا فلان عن فلان أو عن كذا كذا (تفصيل الحديث)، ولاسيما أنه ذُكِرَ بعده "قال" في بعض الأَسْناد، وهذا مدخل تضمين الأفعال (أن يقترن في الاستعمال فعلان، ثم يستغنى بأحدهما عن الآخر). وينبغي التنبيه على أن "عن" في كل موضع من الأَسْناد، غير "عن" المذكورة في تحرير أصل استعمال "حَدَّث"؛ إذ هي في أصل استعماله متعلقة به، ولكنها في كل موضع من الأَسْناد، متعلقة بمحذوفٍ تقديره "ناقلا"، حالٍ من فاعل "حَدَّث" المذكور قبلها، أو من مجرور "عن" المذكورة قبلها.
وقد جرت عادة الخطيب -وهي غير عادة الكاتب السابق تفصيلها- إذا ما تلا سورة قرآنية من تلك السور السبع، أو روى حديثا قدسيا أو نبويا من تلك الأحاديث الأربعة عشر، أن يستغني بما بعد الخط المائل من تلك التجريدات. أما علة استغنائه في الحديث فتسمية قائله تسمية صريحة واضحة، وأما علة استغنائه في السورة على رغم أنه يعرف أن السامع المسلم يُبَسْمِلُ أولَ كلامه، فلعلها اطمئنانه إلى حفظ السورة وتمييز تجويدها، وهذا سر لطيف من أسرار تجويد القرآن.
وعلى رغم تسمية قائل الحديث تلك التسمية الصريحة الواضحة فيما يُستغنى به من سنده، تعددت مسالكه التركيبية على ثلاثة الأنماط الآتية:
النمط الأول اسمي، يتصدره جار ومجرور ومصدر مؤول، لتتكون بهما جملة اسمية كاملة واضحة متقدمٌ خبرها على مبتدئها (عن... أنه قال)، وفيه الأحاديث القدسية: الأول والرابع والسادس، والحديث النبوي السابع.
النمط الثاني فعلي، يتصدره فعل القول وقائله، لتتكون بهما جملة فعلية كاملة واضحة (قال...)، وفيه الأحاديث القدسية: الثاني والثالث والخامس، والحديثان النبويان: الثاني والسادس.
النمط الثالث حرفي، يتصدره جارٌّ ومجرورٌ وعَجُزُ المصدر المؤول، لتتكون بهما عبارة بينيّة موجزة (عن... قال)، وفيه: الحديث القدسي السابع، والأحاديث النبوية: الأول والثالث والرابع والخامس.
ولا يحسن تفريعُ فعلِ قولٍ وقائلٍ آخرَيْنِ في الأحاديث القدسية من داخل النمط الثاني، يُجعَلان لله -عز، وجل!- بعد اللذين جُعِلا للنبي -صلى الله عليه، وسلم!- لأن الاعتبار في هذا النمط إنما هو لتصدر ما تصدر، ثم إن الخطيب ربما تجاوز فعل القول وقائله الأولَيْنِ إلى الآخرَيْن؛ فأزال التفريع! ولا يجوز تخريج أحاديث النمط الثالث من النمط الثاني على أن الجار "عن" متقدم على متعلَّقه الفعل "قال"؛ إذ لا يستقيم نقل النبي -صلى الله عليه، وسلم!- عن نفسه. ولكن يجوز بتقدير صدر المصدر المؤول المحذوف تخففا -والمحذوف المقدر كالمذكور- تخريجُ هذه الأحاديث من النمط الأول، ليتجلى بغلبته إيثارُ بناء الجملة الاسمية في إِسْناد الأحاديث على بناء الجملة الفعلية، تمسكا في مثل هذا المقام الاحتجاجي المرجعي، بثبات دلالتها، وقوة حجتها.
