عصر الخليل بن أحمد
"لَمْ أَجْرِ في إنشاء هذا الكتاب إلى الإزراء بعلمائنا ولا الطعْن على أسلافنا، وأنى يكون ذلك؛ وإنما على مثالهم نحتذي، وبسبلهم نقتدي، وعلى ما أصَّلوا نبتني! وقد ألف أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفرهودِيّ -رضوان الله عليه!- كتاب العين، فأتعب من تصدى لغايته، وعنّى من سما إِلى نهايته، فالمُنصف له بالغَلَب معترف، والمعاند متكلف، وكل من بعده له تبع، أقرّ بذلك أم جحد! ولكنه -رحمه الله!- ألَّفَ كتابه مُشاكِلًا لِثُقُوبِ فَهْمِهِ وذَكاءِ فِطْنَتِه وحِدَّةِ أذهان أهل دهره، وأملينا هذا الكتاب والنقصُ في الناس فاشٍ والعجز لهم شامل، إلا خصائصَ كَدراريِّ النجوم في أطراف الأفق؛ فسهَّلنا وَعْرَه ووطَّأنا شَأْزَه، وأجريناه على تأليف الحروف المعجمة؛ إذ كانت بالقلوب أعبق وفي الأسماع أنفذ، وكان علم العامة بها كعلم الخاصة، وطالبُها من هذه الجهة بعيدًا من الحيرة مُشْفِيًا على المُراد"،
ابن دريد (321=933).
"لَمْ أَجْرِ في إنشاء هذا الكتاب إلى الإزراء بعلمائنا ولا الطعْن على أسلافنا، وأنى يكون ذلك؛ وإنما على مثالهم نحتذي، وبسبلهم نقتدي، وعلى ما أصَّلوا نبتني! وقد ألف أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفرهودِيّ -رضوان الله عليه!- كتاب العين، فأتعب من تصدى لغايته، وعنّى من سما إِلى نهايته، فالمُنصف له بالغَلَب معترف، والمعاند متكلف، وكل من بعده له تبع، أقرّ بذلك أم جحد! ولكنه -رحمه الله!- ألَّفَ كتابه مُشاكِلًا لِثُقُوبِ فَهْمِهِ وذَكاءِ فِطْنَتِه وحِدَّةِ أذهان أهل دهره، وأملينا هذا الكتاب والنقصُ في الناس فاشٍ والعجز لهم شامل، إلا خصائصَ كَدراريِّ النجوم في أطراف الأفق؛ فسهَّلنا وَعْرَه ووطَّأنا شَأْزَه، وأجريناه على تأليف الحروف المعجمة؛ إذ كانت بالقلوب أعبق وفي الأسماع أنفذ، وكان علم العامة بها كعلم الخاصة، وطالبُها من هذه الجهة بعيدًا من الحيرة مُشْفِيًا على المُراد"،
ابن دريد (321=933).
