أسرة اللغات العروبية
فيصل العمران
قبل الخوض في صحة أو خطأ استعمال تسمية اللغات السامية باللغات العروبية لا بد من بعض التوضيح؛ وهو أن المجتمعات البشرية تقسم بحسب الإثنية؛ وهو الجانب الثقافي للمجتمع، وتقسم حسب الأعراق بما تتشابه من صفات جسدية.
أول من استعمل مصطلح اللغات السامية هو المستشرق الألماني أوغست لودفيغ فون شلوزر (Schlözer) 1781، نسبةً لسام بن نوح، وهذا التقسيم على أساس النسب- حسب التوراة- لا يصح استعماله بأي وجه في تقسيم اللغات إلى أُسَر حسب النسب؛ إذ إن تقسيم اللغات إلى أسر يرجع إلى التشابه بين مجموعة من اللغات في ظواهر مشتركة، وطبيعة انتشار اللغة هو انتشار جغرافي، مما جعل تقسيمها على أساس جغرافي هو أول ما ينظر فيه، إن لم يكن إلى البحث عن أصل هذه اللغات أو إيجاد لغة من هذه اللغات جمعت خصائص لغات الأسر بأجمعها، والبحث التقابلي بين لغات هذه الأسرة أرجع إلى أن اللغة العربية جمعت خصائصها جميعًا، ومثل هذا في أسر لغات أخرى؛ كأسرة اللغات التركية واليابانية وهذه العروبية.
اعترض الباحثون منذ نشأة هذه التسمية؛ فالغربيون اعترضوا عليها لكونها قسمت اللغات على أساس النسب استنادًا إلى التوراة على هذه التسمية، ثم إن هذه التسمية تُقصِي اللغة الحبشية وتصنفها ضمن تصنيف توراتي آخر باللغات الحامية، وكان لآيكهورن الفضل في تعميم مصطلح (اللغات السامية) خصوصًا بعد أن نشر مقالًا عام 1795 بعنوان "Semitische Sprachen" (اللغات السامية).
رأى عباس محمود العقاد أن الصحيح هو تسمية الشعوب السامية بالشعوب العربية، وتسمية لغاتها العربية القديمة، وبعض الباحثين العرب فضل تسميتها باللغات الجزرية نسبة لجزيرة العرب، في حين اعترض باحثون آخرون ووجدوا أن تسميتها باللغات العروبية هو الصحيح، ودعوا إلى تعميم هذه التسمية، لكونها جمعت أغلب خصائص اللغات السامية، وهي أقرب اللغات إلى السامية الأم، وفي 2015 إجاز مجمع المدينة للغة العربية استعمال مصطلح «اللغات العروبية» بدل اللغات السامية، وصحة المزاوجة بين المصطلحين.
المصادر:
آيكهورن، Semitische Sprachen.
حليم حماد سليمان العكرز، الهدية في فقه اللغة العربية.
خالد نعيم الشناوي، فقه اللغات العروبية.
عباس محمود العقاد، اللغة الشاعرة.
عبدالمنعم محجوب، ما قبل اللغة (الجذور السومرية للغة العربية واللغات الآفروآسيوية).
محمد خليفة التونسي، أسرة اللغات العروبية (السامية).
المصدر
فيصل العمران
قبل الخوض في صحة أو خطأ استعمال تسمية اللغات السامية باللغات العروبية لا بد من بعض التوضيح؛ وهو أن المجتمعات البشرية تقسم بحسب الإثنية؛ وهو الجانب الثقافي للمجتمع، وتقسم حسب الأعراق بما تتشابه من صفات جسدية.
أول من استعمل مصطلح اللغات السامية هو المستشرق الألماني أوغست لودفيغ فون شلوزر (Schlözer) 1781، نسبةً لسام بن نوح، وهذا التقسيم على أساس النسب- حسب التوراة- لا يصح استعماله بأي وجه في تقسيم اللغات إلى أُسَر حسب النسب؛ إذ إن تقسيم اللغات إلى أسر يرجع إلى التشابه بين مجموعة من اللغات في ظواهر مشتركة، وطبيعة انتشار اللغة هو انتشار جغرافي، مما جعل تقسيمها على أساس جغرافي هو أول ما ينظر فيه، إن لم يكن إلى البحث عن أصل هذه اللغات أو إيجاد لغة من هذه اللغات جمعت خصائص لغات الأسر بأجمعها، والبحث التقابلي بين لغات هذه الأسرة أرجع إلى أن اللغة العربية جمعت خصائصها جميعًا، ومثل هذا في أسر لغات أخرى؛ كأسرة اللغات التركية واليابانية وهذه العروبية.
اعترض الباحثون منذ نشأة هذه التسمية؛ فالغربيون اعترضوا عليها لكونها قسمت اللغات على أساس النسب استنادًا إلى التوراة على هذه التسمية، ثم إن هذه التسمية تُقصِي اللغة الحبشية وتصنفها ضمن تصنيف توراتي آخر باللغات الحامية، وكان لآيكهورن الفضل في تعميم مصطلح (اللغات السامية) خصوصًا بعد أن نشر مقالًا عام 1795 بعنوان "Semitische Sprachen" (اللغات السامية).
رأى عباس محمود العقاد أن الصحيح هو تسمية الشعوب السامية بالشعوب العربية، وتسمية لغاتها العربية القديمة، وبعض الباحثين العرب فضل تسميتها باللغات الجزرية نسبة لجزيرة العرب، في حين اعترض باحثون آخرون ووجدوا أن تسميتها باللغات العروبية هو الصحيح، ودعوا إلى تعميم هذه التسمية، لكونها جمعت أغلب خصائص اللغات السامية، وهي أقرب اللغات إلى السامية الأم، وفي 2015 إجاز مجمع المدينة للغة العربية استعمال مصطلح «اللغات العروبية» بدل اللغات السامية، وصحة المزاوجة بين المصطلحين.
المصادر:
آيكهورن، Semitische Sprachen.
حليم حماد سليمان العكرز، الهدية في فقه اللغة العربية.
خالد نعيم الشناوي، فقه اللغات العروبية.
عباس محمود العقاد، اللغة الشاعرة.
عبدالمنعم محجوب، ما قبل اللغة (الجذور السومرية للغة العربية واللغات الآفروآسيوية).
محمد خليفة التونسي، أسرة اللغات العروبية (السامية).
المصدر
