مَتى تكونُ التوابعُ مقصودةً بالكلام وبؤرةً للعناية والاهتمام؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    مَتى تكونُ التوابعُ مقصودةً بالكلام وبؤرةً للعناية والاهتمام؟

    مَتى تكونُ التوابعُ مقصودةً بالكلام وبؤرةً للعناية والاهتمام؟


    أ.د عبدالرحمن بودرع



    «ألَم تَرَ إلى ربك كيفَ مَدَّ الظِّلَّ»

    فعلُ الرؤية بصريٌّ، وتَضمّن الفعلُ معنى النظر بالعَيْن، وتَعَدّى إلى المَرْئيّ بـ"إلى".

    ومَدَّ الظّلَّ بَسَطَه بعد انقباضٍ وتَداخُل، كالحَبْل وغيْرِه.

    والمدُّ الزيادَةُ في الشيء على سبيل الاستعارة ومدُّ الّظّلِّ زيادةٌ في طولِه.

    أمّا إشكالُ الرؤيةِ ههنا فبيّنٌ جوابُه: المَرئيُّ الحالَةُ "كَيْف" وليسَ فاعل المَدّ.

    كما في قوله تعالى: «ألم ترَ كيفَ فَعَل ربّك بأصحاب الفيل»، «ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقاً» فقال كيف خلق الله، ولم يقلْ ألم تَرَوا ربَّكُم كيف خَلَقَ... والمقصودُ بالتعدية في آية مَدِّ الظِّلِّ وفي التي بعدَها العناية بالحالة لا بصاحبها.

    ولا تدلُّ"كيفَ" على استفهام ، بل تدل على الكيفية والحالة على الكيفية فهي في مَوضعِ بدل اشتمال، والتقدير: ألم ترَ إلى ربك إلى هيئة مَدِّه الظلَّ.



    المصدر
يعمل...