#البيان_في_تجليات_القران: ظاهرة تسمى ( اللف والنشر) في البلاغة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9079

    #1

    #البيان_في_تجليات_القران: ظاهرة تسمى ( اللف والنشر) في البلاغة

    #البيان_في_تجليات_القران: تفسير غير مشهور لقوله تعالى : .( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين) ...اللف والنشر


    د. أحمد درويش


    في البلاغة ظاهرة تسمى ( اللف والنشر) ودونكم مثالا يسيرا من دون الدخول في تعريفات...

    إذا قلنا: الليل والنهار للراحة والعمل... ماذا سنفهم هنا؟ سنفهم أن الليل للراحة، والنهار للعمل.... فقد ذكرنا متعددا ( الليل والنهار) ثم ذكرنا ما يناسب كلا؛ اتكالا على فهم السامع... وهذا ما جاء في قوله تعالى:

    " ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله "
    فقد جمع بين (الليل والنهار) بواو العطف، ثم أضيف إلى كل ما يليق به، فأضيف (السكون) إلى (الليل)؛ لأن فيه النوم والراحة،(وابتغاء الرزق) إلى (النهار) لما فيه من الكد والعمل...

    والسؤال: لم ذكرت ذلك؟ قلت: لأن كثارا عندما يفسرون قوله تعالى:

    ﴿... وَإِنّا أَو إِيّاكُم لَعَلى هُدًى أَو في ضَلالٍ مُبينٍ﴾ [سبأ: 24]...

    يذكرون هنا أن الرسول لم يحدد أي الطائفتين على الهدى أو الضلال... وهذا تفسير صحيح للغاية، لم ننكره،بل نقول بأولويته بناء على معطيات السياق...

    لكن الذي انقدح في ذهني، ولم أره متداولا ...فيما اطلعت ... هو أن الآية الكريمة تصلح أن تكون من باب اللف والنشر... كيف؟

    لنتأمل:

    إنا: ( المؤمنون)
    إياكم: ( الكافرون)...

    ثم قال

    ( لعلى هدى) وهي هنا للمؤمنين
    ( في ضلال) للكافرين...

    فقابلنا الأول (إنا) مع الثالث (لعلى هدى)، والثاني ( إياكم) مع الرابع ( في ضلال)، فيكون تفسير الكلام (إنا على هدى، وإياكم في ضلال مبين)، هذا هو اللف والنشر الذي أعنيه، والذي يوضح أن النبي والمؤمنين على ثقة بأنهم مهتدون، وأن الكافرين منغمسون في الضلال...

    وهذا لم يقل به كثير...غير أني وأنا أتجول في ساحة المفسرين وجدت الإمام ابن عاشور قد أشار إلى هذا... فليراجع تفسيره...

    وظني أن هذا التفسير لم يقله كثير...وهو يضاف إلى التفسير المشهور للآية... والله الموفق...
    ذكرى نادرة


    المصدر
يعمل...