محمد الشارخ.. رائد في رقمنة اللغة العربية

أجمع المشاركون في أمسية الوفاء التي نظمتها جمعية الخريجين يوم (الثلاثاء) الموافق 22 اكتوبر 2024 على أن الراحل محمد الشارخ مؤسس شركة صخر يعد رائدا في رقمنة اللغة العربية، وأول من أدخلها في الحواسيب.
واحتفت جمعية الخريجين بالشارخ الذي ودعنا إلى الرفيق الأعلى في مارس الماضي، حيث استذكر اصدقاؤه واقاربه بصماته الرائدة في مجال الحاسوب وانجازه في ادخال اللغة العربية في الحواسيب والترجمة والقرآن الكريم والسيرة النبوية، مؤكدين أن تأسيس الراحل لشركة صخر منذ الثمانينيات دلالة على طموحه في منافسة الدول المتقدمة وايمانه بان بوابة هذه المنافسة هي عبر ادخال اللغة العربية في البرمجيات وتعلم التكنولوجيا.
وحملت أمسية الوفاء لعلم من أعلام الكويت في مجال التكنولوجيا والحاسوب، عنوان «محمد الشارخ.. من الكويت إلى العالمية»، وحضرها عدد من الادباء والمفكرين من داخل الكويت وخارجها، وأقيمت بمقر جمعية الخريجين في بنيد القار.
وقال رئيس الجمعية ابراهيم المليفي إنه حيثما وجد أي حرف عربي على الاجهزة الالكترونية نجد بصمات محمد الشارخ، مؤكدا أن الشارخ جعل اللغة العربية هي لغة فاعلة في ثروة المعلومات والذكاء الاصطناعي من خلال البدايات التي وضعها منذ 1982، فهو يعد احد أهم علماء العرب الذين كانت لهم بصمات كبيرة في حياتنا.
وأضاف المليفي أن نقطة التحول في مجال الحاسوب من خلال تأسيس شركة صخر وتلبية السوق العربي المتعطش للغة العربية من خلال تطوير القارئ الآلي والترجمة الفورية ورقمنة اللغة العربية في الصرف والنحو وحصوله على 3 براءات اختراع، حيث انفق من ماله الخاص من دون اي دعم.
من جانبه، قال رياض أحمد الشارخ إن تجربة صخر رحلة، فيها الكثير من التحدي والابداع والتميز في الوقت الذي لم يكن المجتمع العربي استقبل تقنية في هذا التطور، مستذكرا ازمة المناخ عندما كان السوق منهارا بينما كان محمد الشارخ كان مستمرا في طموحه حيث تم البدء بتأسيس الشركة العالمية للبرامج لمواكبة التطور العالمي في مجال التكنولوجيا.
وبين أن للراحل محمد الشارخ نظرة مستقبلية من خلال وضع رؤية محددة وتسلسل زمني مر به في حياته العملية ابتداء من عام 1982، موضحا أن الراحل وضع 3 شروط حتى يدخل الحاسوب في كل بيت عربي وهي أن يكون ثنائي اللغة وفي متناول الجميع وسهولة الاستخدام.
وقال فهد الشارخ ـ ابن الراحل ـ إن والده تميز بالعزيمة والارادة والجرأة في اتخاذ القرار، موضحا أنه أصر بعد الغزو العراقي على الكويت على الاستمرار في مشروع صخر بعد نقله من الكويت عبر سيارته إلى الخارج لتحقيق حلمه في صناعة مشروعه البرمجي في خدمة اللغة العربية.
وذكر أن الراحل كان سابقا لعصره حيث أسس مكتبا للأبحاث الخاصة بالبرمجة ومواكبة التطور وتوظيفها لخدمة برامجه في اللغة العربية مما ساهم في تطوير البرمجيات، مبينا أن عدد مستخدمي مشروعاته اللغوية حاليا 300 ألف مستخدم من مختلف الدول العربية.
وختم فهد الشارخ بأن والده كرس جهوده للحفاظ على اللغة العربية باستخدام التقنية الحديثة كالتدقيق الإملائي والنحوي والتشكيل والنطق الآلي وحفظ النصوص وكتب الحديث إضافة إلى أرشيف الشارخ الثقافي والمعجم اللغوي الضخم.
من جانبه، قال رئيس تحرير مجلة «إبداع» المصرية الشاعر إبراهيم داوود إن الراحل محمد الشارخ لديه خصال تجمع بين الثقافة والاخلاق فمن خلال مزاملتنا له عرفنا مدى ثقافته وحبه للأدب والثقافة، مبينا أن للشارخ دورا في تقريب المسافات بين الدول العربية وكان يلعب دورا كبيرا في التفتيش عن الاصوات الأدبية في مختلف الدول العربية.
بدوره، أكد الكاتب والباحث المغربي في الفكر الفلسفي المعاصر رئيس مركز الأبحاث الفلسفية في مراكش عبدالعزيز بومسهولي، أن الراحل يعد رجلا عظيما له بصمات واضحة واسهامات في مجال الأدب والثقافة.
الكمبيوتر في كل بيت
بين السفير عبدالعزيز الشارخ أن الراحل محمد الشارخ كان يؤكد على اهمية وجود الكمبيوتر في كل بيت عربي كالسكين في المطبخ، الامر الذي ينم عن بعد نظره وحرصه على الاهتمام بتطوير العلم ومواكبة الدول المتقدمة في مجال التكنولوجيا. وأضاف الشارخ أن لزوجة الراحل دورا كبيرا في مساعدته ومساندته في تحقيق حلمه، مما كان لها الأثر الكبير في ما وصل إليه من إنجازات عظيمة.
ناهض بالثقافة العربية
بين الملحق الثقافي بالسفارة المصرية في الكويت محمد عبدالنبي أن محمد الشارخ شخصية أثرت في مجال العلم والفكر وكان له عظيم الأثر في النهوض بالثقافة العربية في مجالات متعددة من الابداع والتميز في الرؤية العصرية التي سبقت موعدها لخدمة الوطن العربي.
تخليد الذكرى
دعا الكاتب السعودي سليمان الذيب إلى تخليد ذكرى الراحل محمد الشارخ من خلال إطلاق اسمه على شارع او على كلية الحاسوب لما له من اسهامات كبيرة وبارزة في خدمة العلوم بشتى أنواعها التكنولوجية، مؤكدا أن الراحل ترك بصمات واضحة عبر تأسيس شركة صخر التي لها من اسمها نصيب، حيث وقفت كالصخر أمام العواصف والمتغيرات في مجال التكنولوجيا وأثبتت نجاحات كبيرة في هذا المجال.
القبس

أجمع المشاركون في أمسية الوفاء التي نظمتها جمعية الخريجين يوم (الثلاثاء) الموافق 22 اكتوبر 2024 على أن الراحل محمد الشارخ مؤسس شركة صخر يعد رائدا في رقمنة اللغة العربية، وأول من أدخلها في الحواسيب.
واحتفت جمعية الخريجين بالشارخ الذي ودعنا إلى الرفيق الأعلى في مارس الماضي، حيث استذكر اصدقاؤه واقاربه بصماته الرائدة في مجال الحاسوب وانجازه في ادخال اللغة العربية في الحواسيب والترجمة والقرآن الكريم والسيرة النبوية، مؤكدين أن تأسيس الراحل لشركة صخر منذ الثمانينيات دلالة على طموحه في منافسة الدول المتقدمة وايمانه بان بوابة هذه المنافسة هي عبر ادخال اللغة العربية في البرمجيات وتعلم التكنولوجيا.
وحملت أمسية الوفاء لعلم من أعلام الكويت في مجال التكنولوجيا والحاسوب، عنوان «محمد الشارخ.. من الكويت إلى العالمية»، وحضرها عدد من الادباء والمفكرين من داخل الكويت وخارجها، وأقيمت بمقر جمعية الخريجين في بنيد القار.
وقال رئيس الجمعية ابراهيم المليفي إنه حيثما وجد أي حرف عربي على الاجهزة الالكترونية نجد بصمات محمد الشارخ، مؤكدا أن الشارخ جعل اللغة العربية هي لغة فاعلة في ثروة المعلومات والذكاء الاصطناعي من خلال البدايات التي وضعها منذ 1982، فهو يعد احد أهم علماء العرب الذين كانت لهم بصمات كبيرة في حياتنا.
وأضاف المليفي أن نقطة التحول في مجال الحاسوب من خلال تأسيس شركة صخر وتلبية السوق العربي المتعطش للغة العربية من خلال تطوير القارئ الآلي والترجمة الفورية ورقمنة اللغة العربية في الصرف والنحو وحصوله على 3 براءات اختراع، حيث انفق من ماله الخاص من دون اي دعم.
من جانبه، قال رياض أحمد الشارخ إن تجربة صخر رحلة، فيها الكثير من التحدي والابداع والتميز في الوقت الذي لم يكن المجتمع العربي استقبل تقنية في هذا التطور، مستذكرا ازمة المناخ عندما كان السوق منهارا بينما كان محمد الشارخ كان مستمرا في طموحه حيث تم البدء بتأسيس الشركة العالمية للبرامج لمواكبة التطور العالمي في مجال التكنولوجيا.
وبين أن للراحل محمد الشارخ نظرة مستقبلية من خلال وضع رؤية محددة وتسلسل زمني مر به في حياته العملية ابتداء من عام 1982، موضحا أن الراحل وضع 3 شروط حتى يدخل الحاسوب في كل بيت عربي وهي أن يكون ثنائي اللغة وفي متناول الجميع وسهولة الاستخدام.
وقال فهد الشارخ ـ ابن الراحل ـ إن والده تميز بالعزيمة والارادة والجرأة في اتخاذ القرار، موضحا أنه أصر بعد الغزو العراقي على الكويت على الاستمرار في مشروع صخر بعد نقله من الكويت عبر سيارته إلى الخارج لتحقيق حلمه في صناعة مشروعه البرمجي في خدمة اللغة العربية.
وذكر أن الراحل كان سابقا لعصره حيث أسس مكتبا للأبحاث الخاصة بالبرمجة ومواكبة التطور وتوظيفها لخدمة برامجه في اللغة العربية مما ساهم في تطوير البرمجيات، مبينا أن عدد مستخدمي مشروعاته اللغوية حاليا 300 ألف مستخدم من مختلف الدول العربية.
وختم فهد الشارخ بأن والده كرس جهوده للحفاظ على اللغة العربية باستخدام التقنية الحديثة كالتدقيق الإملائي والنحوي والتشكيل والنطق الآلي وحفظ النصوص وكتب الحديث إضافة إلى أرشيف الشارخ الثقافي والمعجم اللغوي الضخم.
من جانبه، قال رئيس تحرير مجلة «إبداع» المصرية الشاعر إبراهيم داوود إن الراحل محمد الشارخ لديه خصال تجمع بين الثقافة والاخلاق فمن خلال مزاملتنا له عرفنا مدى ثقافته وحبه للأدب والثقافة، مبينا أن للشارخ دورا في تقريب المسافات بين الدول العربية وكان يلعب دورا كبيرا في التفتيش عن الاصوات الأدبية في مختلف الدول العربية.
بدوره، أكد الكاتب والباحث المغربي في الفكر الفلسفي المعاصر رئيس مركز الأبحاث الفلسفية في مراكش عبدالعزيز بومسهولي، أن الراحل يعد رجلا عظيما له بصمات واضحة واسهامات في مجال الأدب والثقافة.
الكمبيوتر في كل بيت
بين السفير عبدالعزيز الشارخ أن الراحل محمد الشارخ كان يؤكد على اهمية وجود الكمبيوتر في كل بيت عربي كالسكين في المطبخ، الامر الذي ينم عن بعد نظره وحرصه على الاهتمام بتطوير العلم ومواكبة الدول المتقدمة في مجال التكنولوجيا. وأضاف الشارخ أن لزوجة الراحل دورا كبيرا في مساعدته ومساندته في تحقيق حلمه، مما كان لها الأثر الكبير في ما وصل إليه من إنجازات عظيمة.
ناهض بالثقافة العربية
بين الملحق الثقافي بالسفارة المصرية في الكويت محمد عبدالنبي أن محمد الشارخ شخصية أثرت في مجال العلم والفكر وكان له عظيم الأثر في النهوض بالثقافة العربية في مجالات متعددة من الابداع والتميز في الرؤية العصرية التي سبقت موعدها لخدمة الوطن العربي.
تخليد الذكرى
دعا الكاتب السعودي سليمان الذيب إلى تخليد ذكرى الراحل محمد الشارخ من خلال إطلاق اسمه على شارع او على كلية الحاسوب لما له من اسهامات كبيرة وبارزة في خدمة العلوم بشتى أنواعها التكنولوجية، مؤكدا أن الراحل ترك بصمات واضحة عبر تأسيس شركة صخر التي لها من اسمها نصيب، حيث وقفت كالصخر أمام العواصف والمتغيرات في مجال التكنولوجيا وأثبتت نجاحات كبيرة في هذا المجال.
القبس
