بين أبي تمام والمتنبي
5
كلتا قصيدتي أبي تمام والمتنبي إذن، وافريّة الأبيات الوافية المقطوفة الأعاريض والأضرب، على مثل ما يتخرّج مَطْلَعاهما (أول بيت منهما) ومَقْطَعاهما (آخر بيت منهما) جميعا، فيما يأتي:
أَظُنُّ دُمُو=ددن دددن=مفاعلَتن=سالمة
عَهَا سَنَنَ الْ=ددن دددن=مفاعلَتن=سالمة
ْفَرِيدِ=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
وَهَى سِلْكَا=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
هُ مِنْ نَحْرٍ=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
وَجِيدِ=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
فَتًى أَحْيَتْ=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
يَدَاهُ بَعْ=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
دَ يَأْسٍ=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
لَنَا الْمَيْتَي=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
ْنِ مِنْ كَرَمٍ=ددن دددن=مفاعلَتن=سالمة
وَجُودِ=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
مُلِثَّ القَطْ=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
رِ أَعْطِشْهَا=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
رُبُوعًا=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
وَإِلَّا فَاسْ=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
قِهَا السَّمَّ النْ=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
نَقِيعَا=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
وَهَبْكَ سَمَحْ=ددن دددن=مفاعلَتن=سالمة
تَ حَتَّى لَا= ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
جَوَادٌ=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
فَكَيْفَ عَلَوْ=ددن دددن=مفاعلَتن=سالمة
تَ حَتَّى لَا=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
رَفِيعَا=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
ولا يخفى أَلّا حيلة لشاعرينا في تفعيلتي العروض والضرب الثابتتين على القَطْف: "ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة"، فأما سائر التفعيلات فلهما إذا شاءا أن يعصباها: "ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة"؛ فيزيدا الإيقاع بطئا، وأن يسلّماها: "ددن دددن=مفاعلَتن=سالمة"؛ فيزيدا الإيقاع سرعة، وهو ما اجتمعا على بعضه دون بعض.
ثم كانت قصيدة أبي تمام دالية القوافي المكسورة المردفة بياء المد أو واوه الموصولة بياء المد (قافية مطلعها: "جَيدِ=دن دن"، وقافية مقطعها: "جُودِ=دن دن")، على حين كانت قصيدة المتنبي عينية القوافي المفتوحة المردفة بياء المد أو واوه الموصولة بالألف (قافية مطلعها: "قِيعَا=دن دن"، وقافية مقطعها: "فِيعَا=دن دن").
وليست نسبة استعمال الدال المتحركة رويًّا ببعيدة من نسبة استعمال العين، تؤيدهما ذخيرتان لغويتان متقاربتان، وإن اختلفت إيحاءاتهما الإحالية اختلافا متاحا لمراعاة الشاعرين متى شاءا توظيفه. أما الكسر والفتح فإنهما إذا ذكر الضم كانا معًا قسيمه، وإذا لم يذكر التبست أحوالهما تقاربا وتباعدا؛ فإذا راعينا ائتلافهما معا في حضرة الضم ووجه تقاربهما في غيبته وجب أن يضاف ذلك إلى وجوه توارد قصيدتي أبي تمام والمتنبي القافوي الخاص، مع ذلك التوارد الوزني الخاص، في إطار التوارد العروضي العام.
5
كلتا قصيدتي أبي تمام والمتنبي إذن، وافريّة الأبيات الوافية المقطوفة الأعاريض والأضرب، على مثل ما يتخرّج مَطْلَعاهما (أول بيت منهما) ومَقْطَعاهما (آخر بيت منهما) جميعا، فيما يأتي:
أَظُنُّ دُمُو=ددن دددن=مفاعلَتن=سالمة
عَهَا سَنَنَ الْ=ددن دددن=مفاعلَتن=سالمة
ْفَرِيدِ=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
وَهَى سِلْكَا=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
هُ مِنْ نَحْرٍ=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
وَجِيدِ=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
فَتًى أَحْيَتْ=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
يَدَاهُ بَعْ=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
دَ يَأْسٍ=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
لَنَا الْمَيْتَي=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
ْنِ مِنْ كَرَمٍ=ددن دددن=مفاعلَتن=سالمة
وَجُودِ=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
مُلِثَّ القَطْ=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
رِ أَعْطِشْهَا=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
رُبُوعًا=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
وَإِلَّا فَاسْ=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
قِهَا السَّمَّ النْ=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
نَقِيعَا=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
وَهَبْكَ سَمَحْ=ددن دددن=مفاعلَتن=سالمة
تَ حَتَّى لَا= ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
جَوَادٌ=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
فَكَيْفَ عَلَوْ=ددن دددن=مفاعلَتن=سالمة
تَ حَتَّى لَا=ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة
رَفِيعَا=ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة
ولا يخفى أَلّا حيلة لشاعرينا في تفعيلتي العروض والضرب الثابتتين على القَطْف: "ددن دن=مفاعَلْ=مقطوفة"، فأما سائر التفعيلات فلهما إذا شاءا أن يعصباها: "ددن دن دن=مفاعلْتن=معصوبة"؛ فيزيدا الإيقاع بطئا، وأن يسلّماها: "ددن دددن=مفاعلَتن=سالمة"؛ فيزيدا الإيقاع سرعة، وهو ما اجتمعا على بعضه دون بعض.
ثم كانت قصيدة أبي تمام دالية القوافي المكسورة المردفة بياء المد أو واوه الموصولة بياء المد (قافية مطلعها: "جَيدِ=دن دن"، وقافية مقطعها: "جُودِ=دن دن")، على حين كانت قصيدة المتنبي عينية القوافي المفتوحة المردفة بياء المد أو واوه الموصولة بالألف (قافية مطلعها: "قِيعَا=دن دن"، وقافية مقطعها: "فِيعَا=دن دن").
وليست نسبة استعمال الدال المتحركة رويًّا ببعيدة من نسبة استعمال العين، تؤيدهما ذخيرتان لغويتان متقاربتان، وإن اختلفت إيحاءاتهما الإحالية اختلافا متاحا لمراعاة الشاعرين متى شاءا توظيفه. أما الكسر والفتح فإنهما إذا ذكر الضم كانا معًا قسيمه، وإذا لم يذكر التبست أحوالهما تقاربا وتباعدا؛ فإذا راعينا ائتلافهما معا في حضرة الضم ووجه تقاربهما في غيبته وجب أن يضاف ذلك إلى وجوه توارد قصيدتي أبي تمام والمتنبي القافوي الخاص، مع ذلك التوارد الوزني الخاص، في إطار التوارد العروضي العام.
