بين أبي تمام والمتنبي
6
في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف الطائي كانت قصيدة أبي تمام، وفي مدح علي بن إبراهيم التنوخي كانت قصيدة المتنبي؛ فكلتاهما إذن أمدوحتان لغير المعتصم وسيف الدولة اللذين اشتهرا بمدحهما -وهذا من ألطف التوارد- لم يكربهما فيهما ما ربما كربهما عند امتداحهما؛ فتحدرا بما استقر من عوائدهما الأسلوبية.
وقد فصّل أبو تمام قصيدته على أربعة الفصول الآتية مرتبة:
1 فصل الغزل (1-3)،
2 فصل الفخر (4-14)،
3 فصل المديح (15-41)،
4 فصل الشكر (42-46).
وفصّل المتنبي قصيدته على خمسة الفصول الآتية مرتبة:
1 فصل الأطلال (1-3)،
2 فصل الغزل (4-13)،
3 فصل المديح الأول (14-29)،
4 فصل الشكر (30-33)،
5 فصل المديح الثاني (34-41).
وإذا جمعنا فصلَيْ مديح المتنبي كانا 24 بيتا من قصيدته، بنسبة 58.53%، وفصلُ مديح أبي تمام 27 بيتا من قصيدته، بنسبة 58.69%، والنسبتان كالمتطابقتين تماما، وهو تطابق لا يقع إلا لمن يرون نصيب فصل المديح من الأمدوحة رأيا واحدا، فيحرصون على توفيته في نفسه أولا، ثم على الاشتغال في سائر الفصول، بما يتأتون به إليه، حاشيةً بين يدي عين المراد، تمهد له الطريق، وتعطف عليه المتلقين.
6
في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف الطائي كانت قصيدة أبي تمام، وفي مدح علي بن إبراهيم التنوخي كانت قصيدة المتنبي؛ فكلتاهما إذن أمدوحتان لغير المعتصم وسيف الدولة اللذين اشتهرا بمدحهما -وهذا من ألطف التوارد- لم يكربهما فيهما ما ربما كربهما عند امتداحهما؛ فتحدرا بما استقر من عوائدهما الأسلوبية.
وقد فصّل أبو تمام قصيدته على أربعة الفصول الآتية مرتبة:
1 فصل الغزل (1-3)،
2 فصل الفخر (4-14)،
3 فصل المديح (15-41)،
4 فصل الشكر (42-46).
وفصّل المتنبي قصيدته على خمسة الفصول الآتية مرتبة:
1 فصل الأطلال (1-3)،
2 فصل الغزل (4-13)،
3 فصل المديح الأول (14-29)،
4 فصل الشكر (30-33)،
5 فصل المديح الثاني (34-41).
وإذا جمعنا فصلَيْ مديح المتنبي كانا 24 بيتا من قصيدته، بنسبة 58.53%، وفصلُ مديح أبي تمام 27 بيتا من قصيدته، بنسبة 58.69%، والنسبتان كالمتطابقتين تماما، وهو تطابق لا يقع إلا لمن يرون نصيب فصل المديح من الأمدوحة رأيا واحدا، فيحرصون على توفيته في نفسه أولا، ثم على الاشتغال في سائر الفصول، بما يتأتون به إليه، حاشيةً بين يدي عين المراد، تمهد له الطريق، وتعطف عليه المتلقين.
