الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

فوائد من (مُعْجَم المنَاهي اللّفظية) (9) جمعها لكم.. محبكم: خالد الحوفي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عضو المجمع
    Banned
    • Dec 2012
    • 3207

    #1

    فوائد من (مُعْجَم المنَاهي اللّفظية) (9) جمعها لكم.. محبكم: خالد الحوفي

    الأب : 
    في حكم إطلاقه على غير الأب لصلب . هذا مما سُئِل عنه ابن الصلاح فأجاب عنه – رحمه الله تعالى – وهذا نصها :
    (( مسألة : في الأُبوة ، هل يجوز أن يطلق في الكتاب العزيز ، والحديث الصحيح : الأب ، من غير صُلْب ، وأيْش الفرق بين آدم أبي البشر ، وبين إبراهيم الخليل – صلى الله عليهما وسلم – أب ، فآدم أبو البشر ، وإبراهيم أبو الإيمان ، أو لمعنى آخر .
    ونرى مشايخ الطرقية يسمونهم : أبا المريدين ، فيجب بيان هذا من الكتاب العزيز ، والحديث الصحيح ، وأّيُّما أعْلى : الأب ، أو الأخ ، أو الصاحب ؟ ترى الصحابة – رضي الله عنهم – كانوا إخوة رسول الله  من حيث الإسلام والإيمان ، وتراهم خُضُّوا باسم : الصاحب . بيِّنُوا لنا هذا ، رزقكم الله الجنة .
    أجاب – رضي الله عنه - : قال الله تعالى { قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ } وإسماعيل من أعمامه ، لا من آبائه ، وقال سبحانه : { وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} وأمه قد كان تقدم وفاتها ، قالوا : والمراد خالتُهُ ، ففي هذا : استعمال الأبوين من غير ولادة حقيقية ، وهو مجاز صحيح في اللسان العربي ، وإجراء ذلك في النبي  ، والعالم ، والشيخ ، والمريد : سائغ من حيث اللغة ، والمعنى ، وأما من حيث الشرع ، فقد قال – سبحانه وتعالى - : { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ } ، وفي الحديث الثابت عن النبي  : (( إنما أنا لكم بمنزلة الوالد ، أُعلِّمُكم )) .
    فذهب بعض علمائنا إلى أنه لا يُقال فيه  : أنه (( أبو المؤمنين )) وإن كان يُقال في أزواجه : (( أُمهات المؤمنين )) .
    وحجته ما ذكرت .
    فعلى هذا ، فيقال : هو (( مثل الأب )) أو (( كالأب )) أو (( بمنزلة أبينا )) .
    ولا يُقال : (( هو أبونا )) أو (( والدنا )) .
    ومن علمائنا من جوَّز ، وأطلق هذا أيضاً ، وفي هذا للمحقق مجال بحث يطول .
    والأحوط : التورع ، والتحرز عن ذلك . وأمّا الأخ ، والصاحب ، فكل واحد منهما أخص من الآخر وأعم ، فأخ ليس بصاحب ، وصاحب ليس بأخ ، وإذا قابلت بينهما فالأخ أعلى .
    وأمَّا في حق الصحابة – رضي الله عنهم – فإنما اختير لفظ الصحبة ، لأنها خصيصة لهم ، وأُخوة الإسلام شاملة لهم ولغيرهم ، وأيضاً فلفظ الصحابة يشعر بالأمرين : أُخوة الدين والصحبة ؛ لأنه لا يطلق ذلك في العرف على الكافر وإن صاحبهُ  مُدّةً . والله أعلم )) انتهى . وانظر : أبو المؤمنين ، وأجداد المؤمنين .
    --------------------------------------------
     أب : الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح . بدائع الفوائد 1/169 – 170 . مختصر لوامع الأنوار البهية ص 103 . تيسير العزيز الحميد ص/ 580 . الجوائز والصلات ص/27-29 . خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم لابن طولون : ص/331 – 332 . خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم لابن الملقن ص 25 .
     الأب : فتاوى ابن الصلاح : ص / 64 – 66 .
يعمل...